افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 05 26|06:14AM :نشر بتاريخ

"الديار":

يخطف اليمن الأنظار منذ أيام مع عودة القتال العنيف بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في مواجهات أدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى سقوط أكثر من سبعين قتيلاً.

وشكّل إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يوم الأحد بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق المتبقية خارج سيطرة الحكومة، مؤكدًا أن السلطات انتقلت من مرحلة الاستعداد إلى «مرحلة العمل لاستعادة الدولة»، بمثابة منعطف خطير في مجرى الأحداث اليمنية التي يشكل التحالف بقيادة السعودية لاعبا أساسيا فيها، بحيث أفيد عن تنفيذ الرياض عشرات الضربات خلال الساعات الماضية ضد مواقع وتعزيزات حوثية.

ومع تصاعد حدة المواجهات هناك، تبرز المخاوف من أن تتحول بوابة اليمن إلى بوابة لإعادة إشعال المنطقة من جديد، علما أن المؤشرات توحي بأن مسار التصعيد لن يتخذ شكل الانفجار الشامل دفعة واحدة، بل قد يسير على مراحل. فالمرحلة الحالية قد تكون أقرب إلى مرحلة إعادة ترتيب الأوراق، وتجهيز الأرضية، ورفع مستوى الاستعدادات العسكرية، في انتظار استحقاقات سياسية أساسية، في مقدمها الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

وليس لبنان بعيدًا إطلاقًا عن مجريات الأحداث في اليمن والمنطقة، إذ دخل بدوره نفق الانتظار الطويل إلى حين انتهاء الانتخابات الأميركية المقررة مطلع تشرين الثاني المقبل. ولم يعد خافيا أن إسرائيل ليست في وارد الإقدام على أي خرق جوهري في مسار تنفيذ بنود «اتفاق الإطار»، فيما لا تبدو الولايات المتحدة، المنشغلة هي الأخرى باستحقاقاتها الانتخابية الداخلية، مستعدة أو متفرغة لممارسة الضغوط اللازمة على تل أبيب للدفع بهذا المسار قدمًا.

 

جولة لتقطيع الوقت

 

وعليه، تبدو جولة التفاوض العسكرية المرتقبة في الولايات المتحدة في العشرين من الشهر الجاري أقرب إلى محطة لتمرير الوقت والحفاظ على مسار التفاوض قائمًا، أكثر منها محطة يُنتظر أن تفضي إلى اختراق فعلي. وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن «واشنطن مارست ضغوطًا على إسرائيل للحؤول دون نسف هذه الجولة، حرصًا على تثبيت مسار التفاوض، باعتبار أن الولايات المتحدة هي عرّابته وتتمسك باستمراره، وإن كانت غير جاهزة أو غير متفرغة راهنًا للدفع به نحو نتائج عملية» لافتة الى أن «واشنطن ارتأت أن تُعقد الجولة على المستوى العسكري، في صيغة تسمح بالحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة من دون رفع سقف التوقعات السياسية». وهو ما يعكس، بحسب المصادر نفسها، أن «تل أبيب ليست جاهزة في هذه المرحلة لتقديم تنازلات فعلية، وأن موافقتها على انعقاد الجولة جاءت في إطارها الشكلي أكثر منه استعدادًا لإحداث تقدم جوهري».

وتُرجح المصادر أن تحاول إسرائيل خلال الاجتماع «إعادة الكرة إلى الملعب اللبناني، وتحديدًا إلى ملعب الجيش اللبناني، عبر تحميله مسؤولية عدم استكمال تنفيذ ما ينص عليه اتفاق الإطار، ولا سيما في ما يتعلق بسحب سلاح حزب الله».

 

دعم عربي ـ أميركي لسلام

 

وفيما يتصل بالحكومة وبقائها، علمت «الديار» أن سفير دولة عربية أبلغ مسؤولاً سياسياً لبنانياً رفيعاً أن ثمة توافقاً سعودياً ـ قطرياً ـ أميركياً على دعم حكومة الرئيس نواف سلام، والأهم على استمرار دعم سلام شخصياً خلال المرحلة المقبلة، بمعزل عن أي تعديل وزاري محتمل أو أي صيغة حكومية قد تفرضها التطورات. وبحسب ما نُقل عن السفير، فإن التوجه لدى هذه الدول يقوم على إبقاء الغطاء السياسي للرئيس سلام خلال السنوات المقبلة، وصولاً إلى نهاية عهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عام 2030.

وقرأت مصادر سياسية مطلعة في هذه الرسالة مؤشراً إلى مستوى الثقة المرتفع الذي يحظى به سلام لدى الرياض والدوحة وواشنطن، وإلى ارتياح هذه العواصم للمواقف المتناسقة بين الرئيسين عون وسلام في الملفات الأساسية، ولا سيما ملف الجنوب ومقاربة سلاح «حزب الله» وحصرية السلاح بيد الدولة. وترى المصادر أن الرسالة تتجاوز دعم الحكومة الحالية إلى الإيحاء بأن سلام يشكل، في نظر هذه العواصم، ركناً أساسياً في إدارة المرحلة اللبنانية المقبلة، وأن أي تبدل حكومي محتمل لا يعني بالضرورة تبدلاً في هذا الخيار.

 

الانتخابات... تمديد جديد في الأفق؟

 

وفي ملف قانون الانتخاب والانتخابات النيابية، أكدت مصادر سياسية لـ«الديار» أن إعادة فتح ملف قانون الانتخاب، من خلال استئناف اللجنة الفرعية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب اجتماعاتها لبحث الاقتراحات والتعديلات المطروحة، لا يمكن فصلها عن النقاش السياسي الذي بدأ مبكرًا حول مصير الاستحقاق النيابي المقبل. وترى المصادر أن فتح القانون على تعديلات واسعة، من القانون الحالي إلى قوانين انتخابية جديدة وصولاً إلى طرح مجلس الشيوخ، يعني عمليًا إدخال القوى السياسية مجددًا في مواجهة حول قانون يكاد يستحيل التوافق سريعًا على تفاصيله، في ظل التباينات المعروفة بين الكتل حول شكل النظام الانتخابي والدوائر والتمثيل.

وقالت المصادر إن «فتح قانون الانتخاب هو فتح باب للمشكل»، معتبرة أن إعادة وضع الخلافات الانتخابية على الطاولة قد تشكل المدخل السياسي والإعلامي للتحضير لاحقًا لتأجيل جديد للانتخابات، بعدما مُدّدت ولاية المجلس الحالي أصلًا سنتين. وبحسب قراءة هذه المصادر، فإن إبقاء النقاش مفتوحًا واتساع دائرة الخلاف حول القانون قد يتيحان، مع اقتراب استحقاق 2028، طرح حجة عدم جهوزية القانون أو عدم التوافق عليه لتبرير تمديد إضافي قد يصل إلى سنتين، إذا توافرت الظروف السياسية لذلك.

 

موقف حاسم لحزب الله

 

وفي هذا الوقت المستقطع، تتفرغ القوى السياسية الداخلية لمعـاركها الجانبية، في ظل غياب أي أفق واضح لاختراق سياسي أو أمني في المرحلة الراهنة. ولفت في الساعات الماضية موقف لرئيس المجلس التنفيذي في « حزب الله « الشيخ علي دعموش ، اعتبر فيه «ألا جدوى من إعادة الحوار مع السلطة، ما لم تتراجع عن قرارات تجريم المقاومة».

وأشار دعموش، إلى أن «السلطة في لبنان لم تقدم خيارًا سياسيًا يحرر الأرض ويعيد السكان والإعمار، وما قدمته هو تنازل خطير عن جزء عزيز من أرض الوطن، وتخل عن السيادة، وتكريس الاحتلال باتفاق رسمي، وهو ما شكل أكبر طعنة لمفهوم الدولة المسؤولة عن حماية سيادتها، بل جرد الدولة من أهم صلاحية لها وهي سيادتها على أرضها، ولذلك هو اتفاق مرفوض من غالبية اللبنانيين، ولم تجد السلطة من يدافع عنه لأنه يصب بالكامل في مصلحة العدو».

 

تثبيت نقاط ومواقع اسرائيلية

 

وتبدو إسرائيل المستفيدة الوحيدة من مرحلة الوقت الضائع، إذ تواصل قصفها وخروقاتها وانتهاكاتها في جنوب لبنان، من دون حسيب أو رقيب. وقد تحولت هذه الانتهاكات إلى خبز يومي لأهالي الجنوب وسكانه، في مشهد بات يتكرر بصورة شبه يومية.

إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن إسرائيل تسعى في المرحلة الراهنة إلى تثبيت وجودها العسكري ونقاطها في المناطق التي تسيطر عليها، أكثر من سعيها إلى فتح جبهة جديدة باتجاه قضم مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية أو احتلال مناطق إضافية.

وبحسب هذه المصادر، فإن خيار توسيع نطاق السيطرة الميدانية يبقى مرتبطًا إلى حد كبير بمرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وبالنتائج التي ستفرزها، والتي ستحدد، إلى جانب عوامل إقليمية ودولية أخرى، طبيعة القرارات العسكرية والسياسية التي قد تتخذها تل أبيب في المرحلة المقبلة.

 

التطورات الميدانية

 

وفي جديد التطورات على الأرض، استهدف الاحتلال الاسرائيلي الأحد بقصف مدفعي أطراف بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل، كما المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت وأطراف بلدة ميفدون في قضاء النبطية.

كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض القوات الإسرائيلية في البياضة وطير حرفا، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليتي تفجير عند أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل وفي وادي زبقين.

وبعد الظهر، تعرض حرج بلدة كونين لقصف مدفعي متقطع، فيما أفيد عن إقدام الجيش الإسرائيلي على إحراق مزيد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية.

وفي بلدة صريفا، انفجر جسم مشبوه من مخلفات القصف الإسرائيلي عند أطراف البلدة، من دون تسجيل إصابات

وكان محيط المدرسة الرسمية في حارة البيدر في بلدة ميفدون تعرض ليل السبت الأحد لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف ومركّز، طال أيضاً دوحة كفررمان وأطراف بلدتي حاريص وحداثا.

 

الكباش الأميركي- الايراني

 

أما لجهة الكباش الأميركي الإيراني المتواصل، فتشير آخر المعطيات إلى أن طهران لا تزال تدرس الرد الأميركي على أوراقها ومقترحاتها، في وقت تبقي فيه خياراتها مفتوحة أمام مختلف السيناريوهات، وفق ما أكد عدد من مسؤوليها.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتنفيذ واشنطن إجراءات محددة، بينها وقف عرقلة الملاحة الإيرانية، مشيرًا إلى أن المحادثات الأخيرة لم تتناول الملف النووي، نافيا موافقة طهران على عمليات تفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جهته، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن المضيق لن يُفتح قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة، فيما أعلن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي أن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترحها وتبقي خياراتها مفتوحة أمام جميع السيناريوهات.

 

 

 

"البناء":

تقدّمت حرب اليمن إلى صدارة المشهد الإقليمي، مع إعلان رئيس المجلس المدعوم من السعودية رشاد العليمي حملة عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة «أنصار الله»، بالتزامن مع تقدّم قوات صنعاء إلى مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، وتوسيع سيطرتها على طرق الاتصال بين تعز وعدن وسائر المحافظات الجنوبية. وجاء الإعلان العسكري بعدما ناقش كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، في اجتماع مغلق بكامب ديفيد، مساري الحرب مع إيران والمواجهة السعودية مع «أنصار الله». وفي المقابل، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رواية عن تحقيق الهدف النووي في إيران، قائلاً إنها تخلّت فعلياً عن خطط امتلاك سلاح نووي، لكنه أبقى التهديد مفتوحاً بالحديث عن قرار ينتظر اتخاذه «بالطريقة السهلة أو الصعبة».
وقال ترامب، في تصريحات السبت قبل مغادرته إلى أوهايو، إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وإنها تخلّت فعلياً عن خطط امتلاكه. ويحمل هذا الكلام محاولة لتقديم حصيلة سياسية للحرب أمام الناخبين الأميركيين، لكنه لا يترافق مع إعلان اتفاق جديد أو إغلاق باب المواجهة. فالحديث عن تحقيق الهدف النووي يأتي إلى جانب إبقاء الاختيار بين التسوية والتصعيد، بما يطرح السؤال عن الملفات التي تمنع إنهاء الحرب إذا كان ترامب يعتبر أن الهدف الذي قدّمه لتبريرها قد تحقق.
وفي طهران، أعاد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف تحديد مرجعية التفاوض، مؤكداً أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ الشروط الإيرانية السبعة المستندة إلى مذكرة إسلام آباد. وكشف أن الأميركيين قدّموا أخيراً مقترحات عبر وسيط، رغم اختلاف كلامهم في الإعلام، معتبراً أن مرحلة إطالة العملية وفرض المطالب من جانب واحد انتهت. ونقلت رويترز أن وزير الخارجية عباس عراقجي يرى إمكان فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا قبلت واشنطن المقترح الإيراني والالتزامات المرتبطة به.
وتكشف المقارنة بين كلام ترامب وقاليباف اختلاف مركز الاهتمام لدى الطرفين: الرئيس الأميركي يقدّم الملف النووي عنواناً لإنجاز الحرب، فيما تربط إيران فتح هرمز بتنفيذ التفاهمات والشروط التي تتمسّك بها. لذلك لا يشكل تصريح ترامب عن تخلي إيران عن امتلاك السلاح النووي دليلاً على تسوية مكتملة، كما لا يعني التشدد الإيراني انقطاع الاتصالات. فالمقترحات المتبادلة عبر الوسيط تؤكد بقاء المسار الدبلوماسي، بينما يظل الانتقال إلى اتفاق مرهوناً بمضمون الالتزامات وتنفيذها.
وفي واشنطن، كشفت تقارير عن اجتماع استمرّ ساعات في كامب ديفيد يوم الجمعة، ترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، وشارك فيه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، والمبعوث ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، تناول الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران والصراع السعودي مع «أنصار الله»، وسط طلب سعودي لمشاركة أميركية في الغارات، وتردّد لدى ترامب في الانخراط.
لكن الجانب السعودي والحكومة اليمنية المدعومة منه انتقلا إلى إعلان الحملة. فقد قال العليمي، في خطاب من السعودية، إن العمليات تستهدف استعادة المناطق التي يسيطر عليها «أنصار الله»، داعياً إلى الالتفاف حول القوات الحكومية. ويأتي هذا الإعلان بعد التحضيرات التي كشفت عنها رويترز لعملية سعودية الإسناد، تشمل خيارات على الساحل أو على جبهات متعددة. وذكر «أكسيوس» أن هدف الحملة الوصول إلى صنعاء، بإسناد جوي سعودي.
وفي مقابل إعلان الهجوم، وسّع «أنصار الله» المواجهة إلى العمق السعودي. فقد أعلنوا استهداف منشأة أرامكو النفطية قرب الرياض، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن صحافياً لها شاهد ألسنة لهب ودخاناً، فيما تحدثت صنعاء عن عشرات الغارات السعودية على العاصمة ومحافظات أخرى.
أما التطور الميداني الأبرز فكان دخول قوات صنعاء مدينة التربة. وأعلن «أنصار الله» السيطرة على التربة والشمايتين وسامع، ونقلت وسائل إعلام أخباراً عن وصول مقاتليهم إلى المدينة بعد معارك وانسحابات للقوات المناوئة لهم. وتداول ناشطون مشاهد من مركز التربة، بينما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قناة المسيرة رصد مغادرة أكثر من عشرين طقماً عسكرياً وخمس شاحنات محمّلة بالسلاح والذخائر باتجاه شرجب وطور الباحة.
وتكتسب التربة أهميتها من موقعها في الحجرية وعلى شبكة الطرق التي تصل تعز بلحج وعدن. لذلك يتجاوز التقدّم إليها السيطرة على مركز إداري، ليضغط على الإمداد والحركة ومجال المناورة للقوات المنتشرة في تعز وإحكام الحصار على مدينة تعز. وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مصادر عسكرية، السيطرة على منطقة الصفية وقطع طريق الإمداد الرئيسي بين تعز وعدن. وهذه الوقائع تضع خطاب الزحف إلى صنعاء أمام امتحان تثبيت المواقع وطرق الاتصال القائمة أولاً.
وبالتوازي مع التحرك العسكري، تحدث موقع «تعز اليوم» عن اتصالات بين مشايخ ووجهاء من الحجرية ومدينة تعز وقيادات في حكومة صنعاء، لتأمين انسحاب بقية المسلحين باتجاه لحج وتجنيب المدن والقرى القتال، بعدما وثقت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات لقيادات وسيطة غضباً من مغادرة قيادات الصف الأول للمدينة باتجاه عدن. ما يضيف إلى المواجهة مساراً محلياً يبحث في تسليم مناطق وتأمين خروج المقاتلين، في الوقت الذي يرفع فيه العليمي سقف الحملة إلى استعادة جميع مناطق سيطرة «أنصار الله».
وهكذا يتقابل مساران: اجتماعات وتحضيرات وخطابات لرفع سقف الحرب، وتطورات ميدانية تمنح صنعاء مواقع جديدة وتفتح اتصالات لترتيب الانسحاب. وبين هرمز الذي تربط إيران فتحه بتنفيذ شروطها، وباب المندب وطرق تعز التي تدخل في حسابات المواجهة اليمنية، تبدو محاولة تغيير ميزان التفاوض عبر التصعيد أمام اختبار النتائج الفعلية، لا قوة الإعلان وحدها.

تحكم واشنطن حلقة التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي من بوابة عسكرية جديدة في تامبا ـ فلوريدا في 20 تشرين الأول، في جولة تبدو أقرب إلى اختبار استراتيجي للبنان منها إلى محطة تفاوضية عادية. فاختيار القيادة المركزية الأميركية مكاناً للجولة، قبل أسبوع من انتخابات الكنيست، يضع بيروت أمام معادلة شديدة التعقيد: المشاركة في مسار قد يُستخدم لفرض شروط جديدة، أو المخاطرة بتحمّل مسؤولية تعطيله وفتح الباب أمام تل أبيب وواشنطن لتحميلها تبعات فشل الإطار التفاوضي.
ويزداد الضغط مع إصرار واشنطن على حصر الجولة في الشقين الفني والعسكري، بما يضع الوفد اللبناني أمام مطالب إسرائيلية ـ أميركية تتصل بجداول زمنية وتعهدات عملية لحصر سلاح حزب الله.
وفي المقابل، يسعى رئيس الحكومة نواف سلام إلى تحويل تامبا إلى مسار تفاوضي يفضي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتحديد صيغة القوة الدولية البديلة لـ«اليونيفيل»، لكن هذا الطموح يصطدم حتى الآن برفض واشنطن ممارسة ضغط فعلي على بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات.
وأكد رئيس الحكومة أمس، أن لبنان لا يستطيع انتظار التسويات الإقليمية، وأن الدولة ستواكب عودة الأهالي إلى الجنوب أمنياً وخدمياً، بالتوازي مع المطالبة بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى الحدود المعترف بها دولياً وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأشار إلى بدء مرحلة جديدة من إعادة التأهيل تشمل ترميم خمسة مستشفيات، بعدما بدأت أعمال ترميم المدارس، مؤكداً أن الدولة ستعمل بما تملك من إمكانات رغم الحاجة إلى تمويل خارجي كبير، وأنه لا يمكن مطالبة النازحين بالانتظار إلى أجل غير مسمى.
وأوضح أن الإطار السياسي يقوم على «التبادلية والمرحلية» ويحتاج إلى جدول زمني واضح للانسحاب، نافياً وجود اتفاق سري، ومؤكداً أن الإطار «خارطة طريق سياسية» وليس معاهدة ملزمة. وشدد على أن حصر السلاح وبسط سلطة الدولة التزام لبناني حُسم في الطائف وأعيد تأكيده لاحقاً، وليس مرتبطاً بالانسحاب الإسرائيلي.
وأكد ضرورة تجهيز الجيش للقيام بواجباته، وعدم حصول فراغ دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، مع الإبقاء على قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة.
وفي العلاقة مع إيران، شدد على قيامها على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، مع ضرورة تعيين سفير إيراني جديد، فيما ترتبط مسألة الطيران الإيراني بسلامة المطار والمسافرين.
ونفى وجود تعديل حكومي، موضحاً أن الموازنة لا تتضمن ضرائب جديدة، وأن ارتفاع أسعار المحروقات مرتبط بالأسعار العالمية، مع مسؤولية الدولة عن ضبط الأسواق.
وختم بالتأكيد أن «الضمانة الوحيدة هي الدولة»، داعياً إلى الوحدة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومؤكداً لأهالي الجنوب أن الدولة إلى جانبهم وفي خدمتهم.
شهد جنوب لبنان تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا شمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير وإطلاق قنابل مضيئة على عدد كبير من البلدات والمناطق الجنوبية، واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدات القنطرة وكفرتبنيت والمنصوري، وأطراف شقرا وحداثا وحولا ووادي السلوقي وسهل الخيام، إضافة إلى أطراف ميفدون ودوحة كفررمان وحاريص، فيما طال القصف الطريق العام بين الليطاني وكفررمان، ووادي زبقين.
وأكد رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، أن «الاختلاف السياسيّ لا يمكن أن يتحوّل إلى استخفاف بتضحيات الآخرين وشهاداتهم»، مشدداً على «ضرورة وضع حدود للخلاف عندما تصبح مصلحة الوطن والمجتمع مهددة».
وقال باسيل، خلال جولة في قضاء جبيل: «إننا نتفق معهم على أمور في السياسة، وفي أمور أخرى لا نتفق معهم. وإذا كانوا مواطنين وشركاء لنا في وطن نعيش نحن وإياهم، فكيف يمكن أن أفكر في أن أتهكم عليهم أو على تضحياتهم أو شهاداتهم؟».
واعتبر أن «من خفة العقل أن يفكر أحد أن التيار يمكن أن يستخفّ بتضحيات هؤلاء الناس، وألا يقدّرها ويجلّها وينحني لها، وأن يدفع ثمنًا في السياسة والشعبية حتى لا يترك أهل وطنه فريسة اعتداء من خارج الوطن».
وتابع باسيل: «قلت لهم إن ما تعيشونه ليس قليلاً، وحجمه كبير، ليس عليكم فقط بل على البلد وللسنوات المقبلة، لأنه لا يدمّر منزلًا فقط أو يهجّر ابن الجنوب، بل نُدمَّر جميعًا مع وطننا».
وأعرب عن تقديره لشهداء الجيش اللبناني «لأنهم استشهدوا من أجل الوطن، وليس من أجل فكر معين، ولأن العسكري يدافع عن الوطن».
وفي ما يتعلق بموقف التيار من قانون العفو، أوضح باسيل «أننا عندما نرفض قانون عفو، فليس لأنه يبرئ مظلوماً، بل لأنه يبرئ كل المذنبين، ومن بينهم من قتل العسكري والضابط ومن يستخفّ بقتله. وبمجرد تبرئته نكون كأننا نقول إن هذا الظلم وهذه الشهادة لا قيمة ولا معنى لهما».

 

 

 

"نداء الوطن":

فيما يرتفع منسوب الاستعدادات العسكرية في المنطقة، مع تعزيز الحشد الأميركي في إسرائيل، يقف لبنان بين خطر تجدّد الحرب وضغط الأزمات المعيشية الداخلية. وفي توقيت يُفترض أن تتقدّم فيه أولوية تحصين الدولة وحصر السلاح بيدها، يقفز من قبعة "الثنائي" وحلفائه ملف قانون الانتخاب، بكل ما يحمله من حسابات "صعبة" ومناورات غير "نبيهة".

في هذا السياق، علّقت مصادر سياسية على ما يحاول نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب القيام به في شأن تعديل قانون الانتخاب، معتبرةً أن إعادة فتح هذا "الصندوق" في هذا الظرف ما كانت لتحصل لولا إيعاز من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتصف المصادر هذه المحاولة بأنها تندرج في إطار سعي "الثنائي الشيعي" إلى تغيير الأولويات وفتح معركة سياسية جديدة تطاول مسألة صحة التمثيل.

وقالت إن بو صعب يعيد طرح عناوين أكثر تعقيدًا، من إنشاء مجلس الشيوخ إلى تغيير قانون الانتخاب، وهي طروحات سبق أن ساهمت، في تعطيل النقاش وتمييع الملفات الأساسية العالقة. وشدّدت على أن "المطلوب اليوم واضح: عدم فتح ورشة جديدة لتغيير قواعد التمثيل في البلاد"، مؤكدةً أن الأولوية الوطنية تبقى معالجة ملف سلاح "حزب الله"، وعدم السماح بتحويل الأنظار عن هذا الاستحقاق عبر استحداث معارك جانبية تعيد خلط الأولويات.

في موازاة ذلك، وبحسب مصادر "القوات اللبنانية"، سيشارك نائب رئيس الحزب، النائب جورج عدوان، في اجتماع اللجنة الفرعية، حاملا موقفًا واضحًا يقوم على التمسك بقانون الانتخاب الحالي، وعدم الدخول في أي نقاش حول قانون جديد أو صيغة انتخابية بديلة.

وتوضح المصادر أن "القوات" ستركّز على ثلاث نقاط أساسية ضمن القانون النافذ: ضرورة تطبيق "الميغاسنتر"، وتطبيق البطاقة الممغنطة، وحسم مسألة اقتراع المغتربين. وتشدّد على أن "القوات اللبنانية" تعتبر نفسها غير معنية بأي طروحات تتصل بتغيير قانون الانتخاب، فهي تعارض وترفض بشدة أي نقاش حول قانون جديد، وأن الأولوية بالنسبة إليها هي تطبيق النقاط العالقة في القانون الحالي.

وتزداد مفارقة التوقيت في ظل اقتراب الاستحقاق التفاوضي، إذ أشارت مصادر لـ"نداء الوطن" إلى أن الاجتماع المرتقب في تامبا (فلوريدا) سيكون أقرب إلى جلسة تقنية منه إلى جولة تفاوضية سياسية.

 

اهتمام فاتيكاني حثيث

وفي إطار الدعم الدولي للبنان، كشف مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" عن اهتمام حثيث من الكرسي الرسولي، برز خلال زيارة السفير سيمون كرم إلى الفاتيكان، حيث استمر اجتماعه مع أمين سرّ الدولة الكاردينال بيترو بارولين أكثر من ساعة، علمًا أن مدة هذه اللقاءات تُحدَّد عادة بين 30 و40 دقيقة.

كما أن شخصية البابا (الأميركي)، تمنحه مساحة مهمّة للتأثير في دوائر القرار في واشنطن. ومن هنا، يشدّد المصدر على ضرورة أن يغتنم لبنان هذه الحاضنة الدبلوماسية الكبيرة، وأن يبني عليها لتثبيت موقعه في المسار التفاوضي، بدل تبديد الوقت والجهد في معارك سياسية جانبية تتحول إلى "طواحين هواء" انتخابية، فيما تضغط الاستحقاقات السيادية والأمنية.

 

الحكومة أمام اختبار معيشي

أما على الجبهة المعيشية، فتواجه الحكومة اختبارًا متصاعدًا نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة والمحروقات وانعكاساتهما على القدرة الشرائية. وتكشف بيانات مصرف لبنان عن كتلة مالية كبيرة للقطاع العام لدى المصرف المركزي، إذ بلغت ودائع القطاع العام 906.914 تريليون ليرة في نهاية تموز 2026، أي ما يعادل حسابيًا نحو 10.1 مليارات دولار على سعر 89,500 ليرة للدولار.

وبحسب مصادر مطلعة، برز موقف وزير المال ياسين جابر المتحفّظ عن التوسع في استخدام السيولة خلال نقاشات مجلس الوزراء، وكذلك في النقاشات النيابية المتعلقة بالإنفاق وتمويل حاجات الدولة. وتكتسب هذه المسألة حساسية إضافية في ملف الكهرباء، بعدما أعلنت وزارة الطاقة والمياه أن على الدولة ومؤسساتها مستحقات لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، فيما تحدث وزير الطاقة جو الصدي عن مبالغ تقارب 50 مليون دولار شهريًا.

وترى المصادر أن استخدام جزء من السيولة المتاحة قد يساعد في تغطية أكلاف الكهرباء المترتبة على القطاع العام، بالتوازي مع خفض موقت لبعض الرسوم والضرائب على المحروقات لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين. إلا أن وزارة المال، وفق المصادر نفسها، تتمسك بالحاجة إلى غطاء قانوني يسمح باستخدام الأموال لهذه الغاية، سواء عبر الموازنة أو من خلال قانون خاص يقره مجلس النواب.

ومن هنا، تتحول المسألة التقنية أو المالية إلى اختبار سياسي للحكومة مجتمعة. فإذا كانت الدولة تملك هامشًا ماليًا قابلا للاستخدام، فإن عدم المبادرة إلى إيجاد الآلية القانونية اللازمة للاستفادة منه قد يفاقم الاحتقان الاجتماعي، فيما يمكن أن تستثمر قوى سياسية معارضة هذا الغضب لتحويل المطالب المعيشية إلى اعتراض سياسي أوسع.

 

تحصينات وطرق عسكرية

ميدانيًا، ومع اتساع مروحة القصف الإسرائيلي والتفجيرات العنيفة في القطاعين الغربي والشرقي، لا توحي الإجراءات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي بقرب انسحابه من "المنطقة الصفراء". وفي هذا السياق، أفاد موقع "واينت" بأن الجيش يستعد لبقاء طويل خلال فصل الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها، بالتزامن مع انتهاء مهمة لواء المظليين الاحتياط الـ55 وتسليم مواقعه إلى قوات بديلة. ويشير التقرير إلى أن تموضع القوات الإسرائيلية على ما تسميه "الخط الأصفر"، بعمق يصل إلى نحو 12 كلم داخل الجنوب، يمنحها نقاط انطلاق أقرب إلى ما تصفه بـ"مراكز ثقل حزب الله"، في حال اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية إضافية.

 

 

 

"اللواء":

بقي الجنوب في دائرة الاهتمام الواسع من زاوية استمرار الاحتلال الاسرائيلي في التفجير وتدنيس الأماكن المقدسة، وتسيير المسيَّرات والطائرات، وقصف مجاري الأودية، والتلال المشرفة، خوفاً من شبح يهدد جنوده واحتلاله، بعبوة تزرع أو لغم أرضي..

وإذا كانت الأنظار ما تزال شاخصة الى استئناف المفاوضات في 20 أو 22 تشرين الأول الجاري، فإن ما نُقل عن لسان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بدعم توجُّه لبنان لوضع آلية تطبيقية لاتفاق الإطار من جوانبه كافة، وصولاً الى المناطق التجريبية، على أن يحاول وفد لبنان، الذي شدد الرئيس نواف سلام على ضرورة الثبات على مواقفة، ترجمتها في اجتماع فلوريدا في الولايات المتحدة.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان عودة المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية في جولة جديدة لا تعني ان الجانب الإسرائيلي سيتعهد بشيء جديد يتصل بعملية انسحابه من بعض المناطق الجنوبية، ولفتت هذه المصادر الى ان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أبلغ رئيس الحكومة نواف سلام ان الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تدعم سيادة لبنان وتحضه على تطبيق حصرية السلاح، موضحة ان حاجة برزت الى تفعيل اتفاق الإطار كما ذكرت اللواء سابقا وهو ما ورد على لسان كبار المسؤولين الدوليين.

الى ذلك، لم يطرأ أي تطور في التواصل الداخلي بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، وبالتالي كل الأمور مجمدة بعدما رفض الحزب التفاوض المباشر ودعا الى إعتماد المسار غير المباشر.

من جانبه ، أشار الرئيس نواف سلام الى أن المفاوضات صعبة ومعقدة، وطالب بثبات المفاوض على موقفه، وأكد أن نزع سلاح حزب الله ليس شأن اسرائيل، بل هو شأن داخلي، وشدد على أن يكون هناك قوة دولية في الجنوب، والقوة الأوروبية قوة لوجستية لدعم الجيش والقوى الأمنية.

وأيد ما قاله النائب السابق جنبلاط لجهة رفض المفاوضات من أجل المفاوضات، وكل يوم إنسحاب اسرائيل كامل، وعودة كريمة لأهلنا في الجنوب، وإطلاق الأسرى.. وأكد لا نريد مسار أوسلو.

وأكد أن حدود السيادة للبنان يرسمها لبنان، مشدداً على الإنسحاب الاسرائيلي حتى الحدود الدولية، ولا نقبل أقل من ذلك.

وأعاد التأكيد على اتفاق الطائف، مشيراً أنه لا يوجد إطار سري، بل ملحق أمني - عسكري، وقال: حدا يقللي لشو ألزمنا نفسنا به.. ولو عاد الأمر لي لكنت صغت الاتفاق بطريقة ثانية.. والمطالبة بانسحاب اسرائيلي الى خارج الأراضي اللبنانية، والانسحاب عند الحدود الدولية.. والإطار ليس اتفاقاً ولا معاهدة..

واعتبر أن حصرية السلاح مرتبطة باتفاق الطائف والقرار 1701.

وقال أن سلاح حزب الله لم يردع اسرائيل، ولم يؤمن حماية لبنان، وتساءل: الاحتلال على حدود النبطية، وعلى حدود صور، فهل السلاح أدى الى الحماية والدرع؟

لم أذهب ويدي فارغة

وقال الرئيس نواف سلام: لم أذهب الى الجنوب ويدي فارغة، ومن النبطية أعلنت عن مجموعة مشاريع، ثم جاءت الحرب، لم نخترها وفرضت علينا، والتوسع للاحتلال، ومزيد من الضحايا.

وقال رئيس الحكومة في حوار مع قناة الـ NBN: لم أحد يستشر الأهالي بالحرب، وكرر القول أنه لولا المقاومة بكل تلاوينها لما انسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان.

وأضاف: ذهبت الى الجنوب، ومعي مشاريع، أبرزها قروض من البنك الدولي، إعادة تأهيل الطرق والمنشآت، والماء والكهرباء و 23 مناقصة، في 12 مناقصة للتنفيذ هذا الشهر..

وقال مسؤوليتي أن أؤمن شروط الحياة لمن يعود الى بيته وقريته، فالأجهزة الأمنية موجودة ليشعر بكرامته، وترميم المنازل، والأماكن التي يمكن العودة إليها تواكبها الدولة، من خلال تأمين المياه والكهرباء، والتجهيزات الطبية لإمكانية العودة، وإعادة التعافي أما القرى المدمرة فتحتاج إلى أموال كثيرة غير متوافرة بعد.

وخاطب أهل الجنوب : لستم وحدكم، فالدولة إلى جانبكم، وأشار ألى أنه سيتابع نتائج التنفيذ.. وإعطاء الحكومة ثقة الناس.

وأكد على أن الوحدة الوطنية، تعني تنفيذ ما اتفق عليه،وقال: لا حوار مقطوع مع أحد، وتساءل بانفعال: هل الطائفة الشيعية اتخذت قرار الحرب ضد اسرائيل، وهل الحرب إلا خروجاً على القانون..

ولمواجهة الصعوبات الحياتية أشار الى أن الحكومة قدمت ما يمكن بسبب ارتفاع أسعار المحروقات بسبب حرب هرمز والتهديد بإقفال باب المندب، وقال دورنا المراقبة وحماية المستهلك، وأشار إلى أن الحكومة رفعت الأجور والتقديمات وتعالج وفقاً لقدراتها وإمكانياتها، واعتبر أن لا تعديلاً وزارياً، وأن المهم معالجة المشكلات القائمة.

وحول اللقاء مع الوفد الإيراني قال: طلبت تعيين سفير جديد لمسار جديد في العلاقات اللبنانية - الايرانية، معتبراً أن استـئناف الرحلات الى مطار رفيق الحريري الدولي يرتبط بأوضاع أخرى، والمهم سلامة المطار والطيران والمسافرين منه وإليه، واعتبر أن لا جلسة لمجلس الوزراء في النبطية في هذه الفترة، حتى لا تبدو فولكلورية، وممكن بعد أن تبدأ المشاريع وتنتهي، حيث أعود الى النبطية في زيارة رابعة.

تعليق إيراني ودعوة للحوار

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، تعليقاً على اللقاء بين الرئيس مسعود بزشكيان والرئيس نواف سلام : قمت بمناقشة قضية السفير الإيراني في بيروت، والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأوضحنا موافقتنا خلال الاجتماع، مشيراً: لا يوجد اجتماع حول هذا الموضوع حتى في لبنان، وما يهمنا حقاً هو تبريد سوء التفاهم عبر الحوار.

تهويل إسرائيلي أم تهديد حقيقي؟

وفيما تستمر المماطلة الاسرائيلية المدعومة اميركياً في التطبيق الفعلي لإتفاق الاطار مع لبنان، وبإنتظار عقد الاجتماع العسكري اللبناني – الاسرائيلي برعاية اميركية في مركز قيادة القيادة المركزية الاميركية سينتكوم في تامبا – بولاية فلوريد بين 20 او 22 تشرين الحالي وربما بين 22 و24 منه، تروّج وسائل إعلام إسرائيلية لمعلومات مفادها أن جيش الاحتلال بصدد توسيع احتلاله للجنوب لما بعد الخط الاصفر بعمق 12 كيلومتراً مع تلويح بإحتمال الوصول الى مشارف صور في ليلة واحدة. بينما يواصل لبنان اتصالاته وحراكه لتأكيد التزامه اتفاق الاطار والمطالبة بسرعة تطبيق التزامات كيان الاحتلال منه.وسط حركة حكومية ملحوظة نحو الجنوب لتثبيت وجود الشرعية السياسية والادارية والعسكرية – الامنية فيه.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية ايضاً مزاعم عن نقل «حزب الله صواريخ دقيقة ومنظومات دفاع وأسلحة وذخائر باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، في إطار إعادة تموضع جاءت، وفق الرواية الإسرائيلية، بعد خسارة مواقع استراتيجية في مناطق جنوبية».

وبحسب N12، استندت هذه الرواية إلى ما وصفته بـ»مصادر عسكرية لبنانية»، من دون الكشف عن هويتها أو الجهة التي تنتمي إليها. وزعمت المصادر «أن الحزب نقل مخازن أسلحة وتجهيزات عسكرية، وأن بعض قادته انتقلوا بدورهم إلى مناطق خلفية أكثر تحصينًا. كما ادّعت أن جزءًا من الأسلحة أُعيد توزيعه داخل قرى وبالقرب من مبانٍ ومنازل»، وذلك لتبرير توسيع الاحتلال الى قرى جديدة بدل تنفيذ خطة الاطار وتحديد مناطق تجريبية جديدة.

إلا أن هذه المعطيات تبقى جزءًا من الرواية الإسرائيلية، ولم تُدعَم بمعطيات لبنانية رسمية مستقلة تؤكد حجم عمليات النقل أو طبيعتها.

وفي المقابل، تكشف التقارير الإسرائيلية نفسها عن تحوّل أعمق في طريقة انتشار الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.فبحسب تقرير للصحافي إليشع بن كيمون في «يديعوت أحرونوت»، أنهى لواء المظليين الاحتياطي 55 مهمة استمرت 100 يوم، بينها نحو 80 يومًا من العمليات داخل لبنان، وتركّز نشاطه في المنطقة الممتدة من الحدود إلى ما يسمّيه الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر».واللافت أن الجيش الإسرائيلي لا يقدّم هذا الوجود بوصفه انتشارًا موقتًا، بل جزءًا من مفهوم عسكري جديد لما يسمّيه «الدفاع المتقدّم».

وينقل التقرير عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عمق القطاع الذي تعمل فيه القوات يصل إلى نحو 12 كيلومترًا من الحدود، وأن الفكرة تقوم على نقل خط الدفاع الإسرائيلي من الحدود نفسها إلى داخل الأراضي اللبنانيةوبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن «الدفاع عن نهاريا» بات، وفق هذا التصور، يبدأ من داخل مجدل زون، لا من الخط الحدودي.

وبهذه المقاربة، لا يعود «الخط الأصفر» مجرد خط عمليات ميداني، بل يتحول فعليًا إلى منطقة أمنية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، تسعى المؤسسة العسكرية إلى تثبيتها وتجهيزها لفترة طويلة.

وتذهب الرواية الإسرائيلية أبعد من ذلك. فقيادة المنطقة الشمالية ترى، بحسب التقرير، أن التموضع الحالي يمنح القوات نقطة انطلاق لأي عملية مستقبلية أعمق داخل لبنان.ونقل «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني قوله إن القوات الموجودة حاليًا عند أعمق امتداد لـ«الخط الأصفر» يمكنها، عند صدور القرار، الوصول إلى مشارف صور خلال «ليلة واحدة».

وهذه العبارة ليست تفصيلًا عسكريًا عابرًا، بل تكشف طبيعة التحول الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه، أي الانتقال من منطق منع التسلل عبر الحدود إلى الاحتفاظ بقدرة دائمة على الانطلاق من عمق الأراضي اللبنانية نحو مواقع أبعد.

وتعكس الاستعدادات للشتاء بدورها هذا الاتجاه، إذ يجري تجهيز المواقع والطرق، وتزويد المباني التي تستخدمها القوات بالمولدات والتجهيزات اللازمة للإقامة الطويلة، في مؤشر إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع وجوده الحالي بوصفه انتشارًا مستمرًا لا عملية قصيرة الأجل.

وتحتل المنصوري ومجدل زون موقعًا بارزًا في الرواية الإسرائيلية الجديدة. فبحسب تقرير «يديعوت أحرونوت»، تعتبر المؤسسة العسكرية أن المنطقة الواقعة حول البلدتين بقيت من أكثر الجيوب تعقيدًا، وأن عمليات التمشيط فيها لم تُستكمل بالكامل. والأهم سياسيًا هو أن المؤسسة العسكرية تستخدم هذه الرواية لتبرير استمرار بقائها داخل الأراضي اللبنانية، وربط أي انسحاب بإنجاز عملية «تطهير» عسكرية لا سقف زمنيًا واضحًا لها.

لكن تثبيت هذا الانتشار يحمل أيضًا كلفة إسرائيلية. فالتقارير العسكرية تحذّر من أن الانتقال من العمليات الهجومية المتواصلة إلى تموضع طويل الأمد قد يرفع معدّل حوادث السير والتدريب، ويزيد استنزاف القوات، ويعرّض المواقع لهجمات على امتداد «الخط الأصفر».

وشهدت نهاية الأسبوع بالفعل حادثين خلال عمليات الجيش الإسرائيلي، أُصيب في أحدهما عدد من الجنود إثر اصطدام مركبتين عسكريتين، فيما أُصيب جنديان، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، في حادث آخر مرتبط بالتعامل مع قنبلة يدوية. كما يعترف الجيش بأن المسيّرات المفخخة، وتلك التي تعمل عبر الألياف البصرية، لا تزال تمثّل تحديًا حقيقيًا لأي توغل إضافي، وأنه لم يُطوّر بعد حلًا متكاملًا لمواجهتها.

الجنوب تحت النار

في ظل هذه المعطيات، شهد الجنوب منذ ساعات الفجر تصعيدًا إسرائيليًا، مع قصف مدفعي مكثّف طال عددًا من البلدات والأودية في أكثر من منطقة. وفي المستجدات، افيد بعد ظهر امس الأحد، عن إنفجار جسم مشبوه من مخلّفات العدوان الإسرائيلي عند أطراف بلدة صريفا، من دون وقوع اصابات.

ونفذ الجيش الإسرائيلي  تفجيرًا عنيفًا  في المنصوري وصلت أصداؤه إلى جبل لبنان، سبقه تفجير عند اطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. وقام جيش العدو الإسرائيلي بإحراق منازل في زوطر الشرقية.


واستهدف القصف المدفعي حرش كونين، وهزّت سلسلة غارات كفرتبنيت ووادي الحجير سمعت اصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها.

وتعرّضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع من مرابض الجيش الاسرائيلي في البياضة وطير حرفا جنوب صور.  كما استهدف القصف المدفعي، المنطقة الواقعة بين بلدتي ارنون وكفرتبنيت. واستهدفت دبابة ميركافا بلدة حولا بعدد من القذائف، كما تعرضت أطراف بلدة شقرا قي قضاء بنت جبيل لقصف إسرائيلي. كذلك، استهدف القصف دوحة كفررمان وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية، إضافة إلى وادي السلوقي وأطراف الغندورية والقنطرة. كما امتد القصف إلى وادي حسن عند أطراف مجدل زون، ومحيط بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل.وتزامن ذلك مع إلقاء قنابل مضيئة فوق مجدل زون والمنصوري ومحيطهما.

كما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لدرون إسرائيلية وهي تحلّق على مستوى منخفض أمام مدخل أحد المساجد في بلدة تولين. 

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية