افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 12 26|06:45AM :نشر بتاريخ
"اللواء": لبنان على طاولة اجتماع أمني اسرائيلي مساء أمس يرأسه بنيامين نتنياهو الى جانب غزة وسوريا وعموم المنطقة ، وسط ترويج اسرائيل لعدم توجيه ضربات عسكرية ضد ايران منفردة أو قبل الانتخابات الاسرائيلية بعد اسبوعين.
وبين ترقب الموقف على الجبهة الجنوبية، استمر القتل المباشر للمواطنين الآمنين في قراهم وفي حقولهم ومنازلهم حيث سقط أمس شهيدان مدنيان، أحدهما مواطن في قرية فرون التي تعتبر خارج نطاق الاستهدافات باعتبارها بلدة ضمن المرحلة التجريبية، والثاني مدني بعد أن كان عسكرياً في الجيش ثم تقاعد في بلدة ياطر الغربية من الحدود.
في هذه الأثناء. شكلت الاعتداءات «الحوثية» ضد مطارات المملكة العربية السعودية، وخاصة مطار الملك خالد صدمة لدى كبار المسؤولين اللبنانيين، فضلاً عن القوى السياسية، مما ضاعف من القلق السياسي على ما يجري، وانهماك الدول الصديقة والشقيقة بحسابات ما يجري من صراعات في المنطقة وحول العالم على الطاقة والنفوذ وتجارة الأسلحة والهيمنة.
وعلى هذا الصعيد. جدد الرئيس نواف سلام تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفه الى جانبها في كل ما تراه مناسباً للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها.
وأعرب الرئيس نبيه بري عن أسفه المتبادل الباري بين السعودية والحوثيين.. وقال: إنه «يدمي قلوبنا» و «ما يحصل هو نحن ضد نحن».
وتبادل بري أمام زواره ملف الكهرباء، معتبراً أن الكهرباء ضرورة مثل «الماء والهواء في لبنان، مشيراً الى أنه ناقش مع رئيس الحكومة هذا الملف، «الذي لا مهرب من معالجته» داعياً الى استقطاب مستمرمن مختلف أنحاء العالم لإطلاق عجلة القطاع وقف صيغة BOT ، أي البناء والتشغيل ونقل الملكية، لافتاً الى أن الرئيس سلام يبدي كل تجاوبه واهتمامه بهذا الملف.
ووصف الرئيس بري علاقته مع رئيسي الجمهورية والحكومة بأنها جيدة، وأكد أن التواصل مستمر مع الرئيسين، وأن «لا مفر أمامنا إلا استعمال سلاح الوحدة الوطنية لحل كل المشكلات والأزمات التي تحاصرنا.
انشاء البعثة الأوروبية الى الجنوب
ويجتمع اليوم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ لبحث قرار إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان، مهمتها تقديم الخبرات والتدريب للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز سيطرة الدولة على أراضيها وقدراتها في مجال أمن الحدود والأمن الداخلي، في حين ستكون تفاصيل هذه البعثة ودورها مدار نقاش اميركي – اوروبي، فيما – حسب المعلومات- لا يزال التفاهم الأميركي ـ الأوروبي على طبيعة المهمة المقبلة وصلاحياتها غير محسوم.
وحسب الاجواء السابقة لتشكيل القوة، فإن دورها ينحصر اضافة الى دعم الجيش والقوى الامنية بمهمات داخلية امنية واجتماعية في كل لبنان وعلى الحدود ودوماً تحت عنوان نزع سلاح حزب الله ، مع ان هذه القوة لن تنتشر في الجنوب وعديدها المائة عنصر بالكاد يكفي لتغطية مساحة لبنان. وقد اكدت مسؤولة السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان «هذه المهمة ليست بديلاً من اليونيفيل، ولن يقتصر نطاق عملها على جنوب لبنان، بل سيشمل تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتوافق مع القرار 1701، وتقديم المساعدات اللازمة للبنان لاسيما للجيش وقوى الامن الداخلي والجهات التي تعنى بالنواحي الاجتماعية والإنسانية».
ومن مهام قوة المهمة الاوروبية ايضاً ضمان مستقبل القرى الحدودية لا سيما المسيحية منها التي تعتمد على ترتيبات ميدانية لتأمين وصول المساعدات والمواد الأساسية للعائدين اذا سمحت اسرائيل بعودتهم، علما ان عشرات القرى الحدودية جرى تدميرها ومسحها بالكامل.
ومع ذلك يبقى المهم أيضاً إمكانية تسهيل الاميركي والاسرائيلي لمهمة القوة الاوروبية بالدور الذي يمكن أن تؤديه في المرحلة الانتقالية بعد اليونيفيل، وبمدى حجم دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه المكلف بها من قبل الحكومة في الجنوب وسائر المناطق تنفيذاً لقرار بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وضمان أمن السكان في كل القرى لا في القرى المسيحية فقط، وضمان امن موظفي المؤسسات الحكومية والوزارات التي ستقوم بأعمال اعادة تأهيل البنى التحتية وكل الخدمات الاساسية للعائدين قبل البدء بإعادة إعمار ما هدمه العدوان.(ص3).
قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء ان التفاهم الأوروبي - اللبناني على انشاء بعثة أوروبية مدنية عسكرية لدعم وتعزيز قدرات الأجهزة الأوروبية لا يعني انها ستحل مكان اليونيفيل في الجنوب وكررت القول ان هذه البعثة قد تشكل نوعا من الأختبار لوجودها وحتى الأن لم يبت عدد الدول المشاركة فيها وهناك كلام عن دور فرنسي وأيطالي انما لا بد من ترقب العدد الكامل.
واعتبرت ان وجود هذه القوة ليس سوى انعكاس للدعم الأوروبي للقوات المسلحة اللبنانية، في حين يبقى موضوع ملء الفراغ الأمني في الجنوب هاجس المعنيين ومن هنا تتم إتصالات لبلورة صيغة هذه القوة قبل نهاية العام الراهن وإلا يترك الأمر لحضور الجيش اللبناني فحسب.
ولفتت الى ان اي قوة جديدة يجب ان تحظى بغطاء دولي كي لا تتعرض لأي ضغوطات.
وبعد فشل محاولات لبنان ودول اخرى التمديد لليونيفيل، الا ان النواب نجاة عون صليبا، وقاسم هاشم، وإبراهيم منيمنة، وفيصل الصايغ، وعدنان طرابلسي، وهاكوب ترزيان، وفراس حمدان، وملحم خلف، التقوا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو، وسلّموه مذكرة قانونية موجّهة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، تتضمّن طلبًا بإعادة النظر في القرار 2790 (2025)، في ضوء التطورات التي شهدها جنوب لبنان منذ صدوره.
من جهة ثانية كان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية الاميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان، مدار ترحيب من رئيس الجمهورية جوزيف عون والسفيرة في واشنطن ندى حمادة معوض والسفارة الاميركية في بيروت التي اصدرت بيانا امس الاحد، اعتبرت فيه ان «هذه الخطوة المهمة تُعزّز الثقة بين بلدينا، وتعكس الثقة بمستقبل لبنان. ومن شأن الرحلات الجوية المباشرة أن تقرّب المسافات بين العائلات، وتوطّد الروابط مع الجالية اللبنانية الأميركية، وتسهّل على الشركات الأميركية استكشاف الفرص والاستثمار في لبنان». وقالت: نتطلّع إلى العمل مع شركائنا اللبنانيين لتحويل هذه الفرصة إلى واقع يعود بالفائدة على شعبَي بلدينا، ويساهم في تحقيق لبنان أكثر ازدهاراً.
كما كان استهداف مطار الرياض الدولي بصاروخ باليستي يمني يوم السبت، ادى الى سقوط عشرات الضحايا والجرحى، مدار إدانة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعدد كبير من النواب والسياسيين والشخصيات. كما ادانته الدول العربية وفرنسا وبريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتتيريش ودول اخرى. فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه «علم للتو بوقوع هجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكدا أنه سيتخذ قرارا بشأنه».
الغاء رحلات للميدل ايست
ملاحياً، ألغت شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) رحلتين كانتا مقررتين أمس إى العاصمة السعودية الرياض، بسبب إقفال مطار الملك خالد الدولي.
واليوم، يرجح أن تسير الشركة رحلة الى جدة كالمعتاد.
كهرباء مصرية
في الشأن الحياتي، كشفت مصادر في قطاع الكهرباء في مصر، «عن دراسة مصرية لتصدير 2000 ميغاواط من الكهرباء إلى لبنان وسوريا عبر الأردن، وذلك في خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون العربي وترسيخ دور القاهرة كمحور إقليمي لتبادل الطاقة».
أضافت المصادر لموقع «مصراوي» : أنّ «تحقيق هذا الهدف يرتبط باستكمال الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة، وتحديد متطلبات زيادة قدرات الربط الكهربائي بين مصر والأردن، إلى جانب التنسيق مع الدول المعنية بشأن مسارات نقل الكهرباء وجاهزية الشبكات لاستيعاب القدرات المستهدفة».
التوسع بالتحقيق
قضائياً، يتجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم الى التوسع في التحقيق مع العنصرين الموقوفين (المنتمين لحزب الله ) بقضية نقل متفجرات من البقاع الى الضاحية الجنوبية. حيث تم توقيفهما وخضعا للتحقيق ثم أوقفا.
شهيدا الزيتون
تتواصل الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على لبنان.وفي المستجدات الميدانية، استشهد المهندس حسين علي رمضان واصيب اخربجروح ، بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الاسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية، أثناء قيامهما بقطاف الزيتون.
وعملت فرق الاسعاف والدفاع المدني على سحب جثمان الضحية من المنطقة ونقل الجريح بعدما اشتعلت النيران ايضا في المنطقة جراء الانفجار وتعمل فرق الدفاع المدني على اخمادها.وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من موقع الانفجار.
وفي الإطار، أكد مصدر عسكري أن وحدة من الجيش عملت على مواكبة عملية سحب جثمان المؤهل الأول التقاعد علي عبد الحسن سويدان وهو في العقد السابع من عمره من جراء استهدافه بشكل مباشر من دبابة اسرائيلية، وهو يتفقد ممتلكاته في بلدة ياطر – قضاء بنت جبيل.
وقصف الاحتلال الاسرائيلي صباح امس، وادي زبقين، وأطراف بلدة برعشيت، والمنصوري، ومجدل زون.وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدات المنصوري، وكفرتبنيت، وطلوسة.
كما قام الجيش الاسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا.
وسجل بعد الظهر، قصف مدفعي للمنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، وقصف مدفعي لكفرتبنيت والقاء قنبلة صوتية على مقهى صغير اكسبرس في النبطية الفوقا.
وسجل بعد الظهر، قصف مدفعي للمنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، وقصف مدفعي لكفرتبنيت والقاء قنبلة صوتية على مقهى صغير اكسبرس في النبطية الفوقا، وعلى وادي زبقين وحداثا .و مساءً قصف مدفعي على اطراف ياطر وبيت ليف والجرمق وحداثا، طال لاحقا كفر شوبا. ثم المنطقة بين برعشيت و بيت ياحون، ووادي السلوقي
في المقابل، أفاد إعلام إسرئيلي بأن إسرائيل تفشل بتحديد هوية جسم جوي عبر من لبنان قبل 12 ساعة وعمليات التمشيط جوًا وبرًا تتواصل منذ صباح اليوم في محاولة لفهم ملابسات ما حدث.
ولاحقاً اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: عن اصابة جندي من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في حادث عملياتي على الحدود مع لبنان. وهو الآن يُنقل بواسطة طائرة هليكوبتر إلى المستشفى. وقد تم إبلاغ عائلته
كما اعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي مساءً: أُطلق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي مشبوه رُصد في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولا تزال نتائج عملية الاعتراض قيد الفحص. ولم تُفعّل صفارات الإنذار وفقاً للسياسة المتّبعة. وافيد ان الصاروخ انفجر في أجواء الخيام.
وحسب وزارة الصحة، فإن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 11 ت1 أصبحت 4387 شهيداً، و 12424 جريحاً، في ين ارتفعت الحصيلة من 8 ت1 2023 حتى اليوم الى 8954 شهيداً و 30660 جريحاً
هيكل في سباق الجيش لعلاقة مُتكاملة مع المدنيّين
في ظهور نادر، رعى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل السباق الثاني للجيش اللبناني بين مسافة 10 كلم و5 كلم بمشاركة ما يقرب من 3500 عداء.
وشاركت وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان والمحافظ مروان عبود، وعقيلة العماد هيكل ورئيس الاتحاد اللبناني للالعاب رولان سعادة، ورئيسة ماراثون بيروت مي خليل.
وشارَكَ في السباق عناصر من الجيش والأجهزة الأمنية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان- اليونيفيل، وعدّاؤون من مختلف الأندية والجمعيات الرياضية ضمن الاتحاد اللبناني لألعاب القوى، وتلامذة من الجامعات والمدارس، بإشراف المركز العالي للرياضة العسكرية.
ووصف هيكل العلاقة مع المدنيين بالمتجذرة والقديمة، مؤكداً على مهام الجيش في مكافحة الإرهاب والاتجار بالسلاح، المخدرات، ومنع التهريب داعياً لعلاقة متكاملة بين المواطنين والجيش.
تتصدر المواجهة السعودية ـ الحوثية المشهد الإقليمي، في ظل اضطراب الوضع الأمني في المملكة وتحول مطار الرياض إلى هدف دائم للضربات الصاروخية التي أوقعت في اليومين الماضيين قتلى وجرحى وأضرار كبيرة، ما دفع السلطات السعودية إلى الضغط باتجاه انخراط دولي تقوده واشنطن لدعمها في المعركة. وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه الأنظار إلى الموقف الإيراني واحتمالات انتقال طهران من دعم حلفائها إلى الانخراط المباشر في المواجهة، بما قد يعيد إحياء سياسة «وحدة الساحات» ويفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع، مع عودة لبنان إلى واجهة الساحات المعرضة لتداعيات أي مواجهة إقليمية شاملة.
وفي هذا السياق، لفت ما أعلنته القناة 13 الإسرائيلية يوم أمس عن عدم وجود نية حاليا لبدء عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران، في مقابل مخاوف إسرائيلية من مبادرة طهران إلى شنّ هجوم أولا، في مؤشر إلى تعقيدات الحسابات العسكرية والأمنية التي تحكم المرحلة الراهنة وبخاصة في تل أبيب التي تستعد لانتخاباتها نهاية الشهر الجاري في ظل ارتفاع المؤشرات لجهة امكان حصول تطورات عسكرية تطيح الاستحقاق لمصلحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.
وفي ظل هذا الجو الملبد اقليميا، لا يزال لبنان يحاول تجاوز هذه المرحلة الانتقالية بحد أدنى من الخسائر بعد تصعيد اسرائيل مجددا عملياتها العسكرية في الساعات ال48 الماضية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
لا موعد نهائي لجولة التفاوض الثامنة
وبحسب مصدر رسمي لبناني تحدثت اليه «الديار»، فإنه حتى الساعة لم يتم تثبيت العشرين من الشهر الجاري موعدا للجولة الثامنة من التفاوض اللبناني- الاسرائيلي بوساطة أميركية. وهي جولة كان يفترض أن تتخذ طابعا عسكريا، أفيد بوقت سابق بانعقادها في تامبا- فلوريدا.
ويشير المصدر الى أنه ورغم ذلك فإن الاستعدادات للجولة من جهة لبنان قائمة وان كان هناك خشية فعلية من تأجيلها بطلب اسرائيلي بحجة الانشغال بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
حزب الله: لا نمانع الديبلوماسية
ولفت يوم أمس ما أعلنه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله عن أنه «اذا كان هناك إمكان لتحرير أرضنا بالسياسة، فنحن لا نعارض الموضوع السياسي، أي أنه إذا استطاعت الديبلوماسية أن تأتي لنا بالتحرير، فنحن لا نمانع، ولكن ليس بديبلوماسية هذه السلطة أي بالتنازل والاستسلام والخضوع، وأن تقبل جعل الجيش اللبناني تحت وصاية جهات أجنبية، فهذه ليست ديبلوماسية، فنحن قلنا للجميع في السر والعلن، أن يأتوا إلى الديبلوماسية المستندة إلى تماسكنا الداخلي وإلى قوتنا ومقاومتنا وحقنا وإلى كل ما يؤدي إلى تمتين الوضع الداخلي، ولكنهم ذهبوا إلى اتفاق الإطار الذي طار ولم يعد له أي قيمة، ولم يستطيعوا تطبيقه ولن يطبقوه». وأضاف: «نحن وحركة أمل لسنا مغلقين ولم نقفل الأبواب، وكما نحن نستعد في الميدان، فإننا نستعد في السياسة لأي خيار يوصلنا إلى النتيجة. ونحن نقول إن توازن القوى لم يعد كما كان قبل العام 2000، فالظروف والأوضاع من حولنا اختلفت، وعليه، فإن المقاومة وبالاستناد إلى معادلة إقليمية ترسخها اليوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستؤدي بالتأكيد إلى تحرير الأرض، سنعود وبالتأكيد إلى قرانا وبلداتنا، وهذا نراه أمام أعيننا».
وتعتبر مصادر مواكبة عن كثب لموقف حزب الله في حديث لـ«الديار» أن تصريحات فضل الله الأخيرة تؤكد أن «الحزب لا يزال يعطي فرصة للديبلوماسية لتحرير الارض ووقف الانتهاكات الاسرائيلية، وهنا نتحدث عن الديبلوماسية الايرانية التي تترافق مع ضغوط عسكرية تمارسها لضمان نجاح مسعاها»، لافتة الى أن أي جولة حرب جديدة على طهران ستخلط تلقائيا الأوراق وتبدل حسابات الحزب الراهنة بعدما باتت معركته مرتبطة الى حد كبير بمعركة ايران وحلفائهما.
ضبط أكثر من نصف طن من المتفجرات… والقضاء العسكري يباشر التحقيقات
تتواصل التحقيقات في قضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعَي «TNT» و«C4»، بعدما وُضعت المضبوطات في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية، بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم.
وبحسب المعلومات المتداولة، أُوقف سائقا الفان الذي كان ينقل المتفجرات، وأفادت المعطيات الأولية بأنهما أقرّا بانتمائهما إلى حزب الله، وكشفا أن شخصاً ملقباً بـ«ساجد» سلّمهما المواد المتفجرة في بعلبك، على أن تُنقل إلى الضاحية الجنوبية لتسليمها إلى شخص يُدعى «ذو الفقار».
ومن المقرر أن يباشر القاضي كلود غانم التحقيق مع الموقوفين، في ضوء المعلومات المتوافرة حول طبيعة المواد المضبوطة وكمياتها ومسار نقلها والأشخاص المرتبطين بالقضية، بهدف تحديد وجهتها النهائية والغرض من استخدامها.
وفيما أثارت القضية تساؤلات حول احتمال ارتباط المتفجرات بمخططات أمنية داخلية، لا تتوافر حتى الآن معطيات قضائية حاسمة تثبت وجود مخطط لتنفيذ اغتيالات أو تفجيرات في لبنان. كما لا يُستبعد أن تكون المواد معدّة لاستخدامات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية وآلياتها، وهو احتمال يبقى رهن نتائج التحقيق.
وفي انتظار اتضاح الملابسات، تبرز أهمية عدم استباق التحقيقات أو إثارة المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات والاضطرابات الأمنية، خصوصاً أن القضية أصبحت في عهدة القضاء العسكري، الجهة المخولة تحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى.
ومن شأن صدور توضيح رسمي عن حزب الله بشأن المعلومات المتداولة حول انتماء الموقوفين ووجهة المتفجرات أن يساهم في تبديد الغموض وتهدئة الأجواء، بانتظار النتائج النهائية للتحقيقات القضائية.
وأكدت مصادر أمنية ل»الديار» أنها «تتابع عن كثب الوضع القائم لافتة الى أن الأمور لا تزال تحت السيطرة مع أننا نأخذ بعين الاعتبار كل السيناريوهات والاحتمالات ونكثف عملنا واحتياطاتنا في ظل هذه المرحلة الدقيقة».
التطورات الميدانية
في هذا الوقت، عادت اسرائيل لتصعيد عملياتها العسكرية جنوبا، وأفادت «الوكالة الوطنية» بتعرض بلدات كفرتبنيت والمنصوري ومجدل زون وياطر وبيت ليف وحداثا وبرعشيت وبيت ياحون للقصف إضافة إلى وادي زبقين وطريقي المحمودية ـ الجرمق والمنطقة الواقعة بين بيت ياحون وبرعشيت، تزامنًا مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة كونين. وأدى القصف على أطراف ياطر إلى استشهاد عسكري متقاعد أثناء تفقده أرضه وموسم الزيتون، فيما استشهد مهندس وأصيب آخر بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.
"نداء الوطن": من "متفجّرات" ضهر البيدر إلى اعتداءات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، ينضح محور الممانعة بما فيه من إرهاب وخراب، وتتكشّف مجدّدًا تداعيات منظومة "حزب الله" على أمن وسلامة اللبنانيين. وتثير الشحنة المضبوطة، واعترافات الموقوفَين بانتمائهما إلى ميليشيا نعيم قاسم، وفق معلومات "نداء الوطن"، أسئلة خطيرة عن الجهة التي أمرت بنقلها والغاية من استخدامها. وتزداد الخطورة في ظلّ سجلّ "الحزب" الحافل بالاغتيالات السياسية التي استهدفت رؤساء وقادة ونوابًا وإعلاميين وناشطين.
وتكشف معلومات "نداء الوطن" أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سيتوسّع في التحقيق للوصول إلى الرأس المدبّر وكشف الهدف من نقل الشحنة.
وفي التفاصيل، تشير المعطيات إلى أن السائق حاول إبراز بطاقة خاصة بـ"حزب الله" عند حاجز ضهر البيدر، كان "الحزب" يعتمدها لتسهيل تحرّكات عناصره. إلّا أن المسؤول عن نقطة قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع على البطاقة، وعمد إلى ضبط الشاحنة وإبلاغ القضاء.
أما حمولة الشاحنة، فتكشف خطورة ما ضُبط، إذ تشمل، وفق معلومات "نداء الوطن"، 14 شوالًا من مادة TNT بوزن 562 كلغ، و206 كلغ من مادة C4، إضافة إلى 15 كرتونة من الكرات المعدنية (الخردق) بوزن 350 كلغ، و5 قوالب معدنية فارغة لحشوات موجّهة. وهي معطيات تطرح أسئلة ملحّة عن مصدر هذه المواد ووجهتها النهائية والغاية من نقلها.
وفي صلب هذه القضية، لفت مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" إلى أن الملف يضع السلطة اللبنانية تحت العين الدولية، ويجعل طريقة تعاطيها معه موضع متابعة وتدقيق. فأي تساهل في كشف الشبكة التي تقف وراء المتفجّرات، أو الاكتفاء بمحاسبة ناقليها من دون الوصول إلى أصحاب القرار، سيضع صدقية الدولة ومدى التزامها بحصرية السلاح أمام اختبار جديد.
وتوقّف المصدر عند مسألة بالغة الأهمية، معتبرًا أنه حتى لو كانت الشحنة متّجهة إلى الجنوب لاستخدامها ضد إسرائيل، فإن ذلك لا يخفّف من خطورة الموضوع، كما يحاول "الحزب" أن يفعل، بل يضع الدولة أمام مساءلة إضافية، لأنّ نقل هذه الشحنة إلى الجنوب، وإن كانت محطّتها الضاحية، يعني أن على الجيش اللبناني والقوى الأمنية القيام بواجباتهما في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأهمّها الجنوب.
مطالبات بملاحقة قادة "الحزب"
وفي موازاة هذا التحذير الدبلوماسي، ارتفع منسوب المطالبات السياسية بعدم حصر القضية بالموقوفَين. رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، شدّد في حديث صحافي، على ضرورة مواصلة التحقيقات حتى تفكيك سلسلة القيادة بكاملها، ولو استدعى الأمر أن تشمل الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم. بدوره، أكد وزير العدل عادل نصار أن التحقيق في المتفجّرات المضبوطة وكل ما يتفرّع عنه سيُستكمل حتى النهاية.
وفي السياق نفسه، دعا رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل إلى المباشرة فورًا بتفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ"حزب الله"، محذّرًا من تكرار سيناريو الاغتيالات الذي شهده لبنان بين عامَي 2004 و2008. كذلك اعتبر النائب اللواء أشرف ريفي أن ضبط الشحنة وتوقيف ناقليها يشكّلان اختبارًا حقيقيًّا لهيبة الدولة وصدقية مؤسساتها، مطالبًا بكشف الشبكة كاملة وملاحقة جميع المتورّطين، بمن فيهم القيادات التي يثبت التحقيق ضلوعها.
لا موعد حتى الآن في تامبا
وفي ظلّ هذه التطورات، تتواصل الاستحقاقات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بمستقبل الجنوب، إذ علمت "نداء الوطن" أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، سيزور لبنان في الأيام المقبلة، ويلتقي عددًا من المسؤولين، في مقدّمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون. وسيتركّز البحث على مستقبل الجنوب بعد انتهاء مهام "اليونيفيل"، وطبيعة القوة البديلة، في ظلّ عدم التوصّل حتى الساعة إلى صيغة نهائية، واستمرار الغموض بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأمور. وفي ما يتعلّق بمسار التفاوض العسكري في تامبا، لم تتبلّغ بعبدا حتى الساعة الموعد الرسمي.
عودة خدمة العلم قريبًا؟
أما على المستوى الأمني الداخلي، فجدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل التأكيد أن مهمات المؤسسة العسكرية في مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة مستمرّة، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. وكشف، خلال السباق الثاني للجيش اللبناني الذي أُقيم في بيروت، عن إمكان إعادة خدمة العلم قريبًا، لما لها من دور في تعزيز اللحمة والوحدة بين اللبنانيين.
سلام يدين الاعتداءات الحوثية
إقليميًّا، تتسارع التطورات على وقع الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية. وفي موقف يعكس تمسّك لبنان بعلاقاته العربية ورفضه تهديد أمن المملكة، دان رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداء، معتبرًا أن التهديدات الحوثية المتجدّدة تكشف إصرارًا على زعزعة أمن السعودية واستقرار المنطقة.
"الأخبار": يبدو أن التصعيد بين إثيوبيا وإريتريا لن يتوقف عند حدود قطع حدود العلاقات الدبلوماسية بين البلدَين، ولا سيما مع تتالي المؤشرات على احتدام الاستقطاب الإقليمي في القرن الأفريقي، والذي يعيد إلى الأذهان «حرب الأوغادين» وتشابكاتها الإقليمية والدولية، التي شهدتها سبعينيات القرن الماضي. وتتعزّز تلك المؤشرات بحقيقة أن سياسات آبي أحمد، منذ وصوله إلى السلطة عام 2018، تدفع نحو مواجهة مفتوحة مع إريتريا؛ وهي المواجهة التي تمثّل، بالنسبة إليه، فرصة ذهبية لتحقيق تصوّره الذاتي لحكم إثيوبيا، بما يشمل استعادة حدود الإمبراطورية الإثيوبية، وصولاً إلى سواحل البحر الأحمر وموانئه.
حرب جديدة في القرن الأفريقي؟
تتزايد المخاوف من تحوّل الصراع بين إريتريا وإثيوبيا، في أيّ لحظة، إلى حرب مفتوحة، ولا سيما أن «اتفاق السلام والصداقة والتعاون الشامل» الموقَّع بين البلدَين في 16 أيلول 2018، والذي أنهى الصراع رسمياً بوساطات سعودية وأميركية متعجّلة، لم يعالج جذور التوتّر أو الأسباب التي تدفع إلى تجدّده. وترى إريتريا أن مواجهة أطماع آبي أحمد في ميناء عصب والسيطرة على طرق الوصول إليه تتطلّب شنّ تحركات استباقية داخل الأراضي الإثيوبية، وذلك بهدف رفع كلفة أيّ تحرّك إثيوبي محتمل في اتجاه الميناء. كما أن أسمرة تعمل على توثيق علاقاتها بالقاهرة والخرطوم ورفع مستوى التنسيق معهما، الأمر الذي تعتبره أديس أبابا شكلاً من أشكال «الحصار الجيوسياسي» الذي تقوده مصر ضدّها. في المقابل، يتقاطع التحرّك الإثيوبي مع رغبة أطراف إقليمية ودولية في إسقاط نظام آسياس أفورقي من بوابة إثيوبيا، وهو ما تتصدّره إسرائيل والإمارات اللتان ترغبان بقوة في تغيير الأوضاع الجيوسياسية في كامل حوض البحر الأحمر، في توجّه يحظى أيضاً بدعم ضمني من إدارة دونالد ترامب.
وكان التوتر بين إثيوبيا وإريتريا تصاعد مطلع تشرين الأول الجاري، بعدما أغلقت الأولى السفارة الإريترية في أديس أبابا، وأعلنت عشرة دبلوماسيين إريتريين «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، وهو ما دفع أسمرة بدورها إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها. وأعقب ذلك، وفقاً لتقارير نُشرت في السابع من الجاري، وصول قوات إريترية إلى مناطق أعمق داخل إقليم تيغراي، فيما لم توضح تلك التقارير طبيعة هذا التحرّك، وما إذا كان يعني إعادة انتشار القوات الموجودة أصلاً في الإقليم منذ نهاية الحرب عام 2022 - بموجب تفاهمات أمر واقع مع السلطات الفيدرالية -، أم دفع تعزيزات جديدة إلى داخله. وتُحمِّل تقارير أميركية وإثيوبية، إريتريا، مسؤولية رئيسية عن التصعيد داخل إثيوبيا، باعتبارها فاعلاً خارجياً في الأزمة الداخلية، مشيرةً إلى وصول قوات إريترية إلى إقليم العفر، في تطوّر من شأنه رفع مستوى المواجهة وتوسيع نطاقها المُحتمل. ولربما يكون إرسال تلك القوات، وفق أحد التفسيرات، ضربة استباقية إريترية لمنع إثيوبيا من التقدم نحو ميناء عصب، الذي لا يبعد سوى نحو خمسين كيلومتراً عن أقرب نقطة من الحدود. وفي المقابل، تركّز أديس أبابا على التصعيد مع أسمرة، فيما تبدو أقلّ اكتراثاً بقدرة ما يُعرف بـ«تحالف البقاء» على فرض واقع سياسي جديد داخل البلاد أو تهديد سلطة آبي أحمد - وهو ما قد يُعزى إلى هشاشة هذا التحالف وكثرة الخلافات بين مكوّناته، بما يشمل الانشقاقات داخل صفوف القوى النشطة في إقليم أوروميا، وغياب تحرك واضح لها في إقليم بني شنقول ـ قمز المحاذي للسودان-.
ويأتي التصعيد الإثيوبي - الإريتري في سياق استقطاب إقليمي امتدّ أشهراً وشمل ملفات عدة، من بينها الخلاف بين أديس أبابا والقاهرة حول مياه النيل، والتنافس الإثيوبي - المصري في الصومال، حيث حقّقت القاهرة مكاسب خلال عامي 2025 و2026. ويضاف إلى ذلك، التوتر الإثيوبي - السوداني، ولا سيما في ظلّ تقارير إثيوبية، منذ أيار الماضي، عن حشد الجيش السوداني تعزيزات في منطقتَي النيل الأزرق والقضارف الحدوديّتَين، والذي قابلته أديس أبابا، بحسب هذه التقارير، بتعزيز قدرات قاعدة «أصوصا» قرب الحدود مع السودان، وتحديداً في إقليم بني شنقول - قمز منذ آب الماضي.
إسرائيل على خط الأزمة
منذ قيام الكيان الإسرائيلي عام 1948، شكّلت إثيوبيا إحدى أبرز بواباته إلى القارة الأفريقية. وتفسّر هذه العلاقة اللحظات الحاسمة التي أغاثت فيها إسرائيل نظام الحكم في إثيوبيا حين واجه أزمات حادّة، من أبرزها المساهمة في إفشال محاولة الانقلاب على الإمبراطور، هيلا سيلاسي، في كانون الأول 1960، وتسهيل زيارة رسمية له إلى واشنطن في أيار 1973 - رغم أن تل أبيب لم تنجح في إقناع الإدارة الأميركية وقتذاك بدعمه ومنع سقوطه في تشرين الأول 1974-. وأعقب ذلك تقديم إسرائيل دعماً عسكرياً مهماً لإثيوبيا خلال «حرب الأوغادين» مع الصومال بين عامَي 1977 و1978.
وفي الأزمة الراهنة، تبرز إسرائيل داعماً أساسياً لنظام آبي أحمد؛ إذ بادر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في السادس من الجاري، إلى الاتصال بنظيره الإثيوبي، جيديون تيموتيوس، حيث أكّد «أهمية وحدة إثيوبيا واستقرارها والمصالح المشتركة في الحفاظ على السلام في القرن الأفريقي». كما أعرب عن رغبة الكيان في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مجالات الزراعة والصحة وإدارة المياه والطاقة المتجدّدة والأمن السيبراني وبناء القدرات مع إثيوبيا، إلى جانب اهتمامات أخرى. ولا تقتصر هذه الاهتمامات على استجابة إسرائيل للمخاوف الإثيوبية بالدعم والإسناد، بل تتصل أيضاً بتقاطع المصالح بين الطرفَين في مواجهة ترتيبات إقليمية لا تخدم طموحاتهما. وفي هذا السياق، برزت «قمة العلمين» الرباعية التي جمعت قادة مصر والصومال وإريتريا والسودان، في الثالث من الشهر الجاري، وما صدر منها في شأن «حوكمة البحر الأحمر»، والتأكيد أن إدارة شؤون الأخير تقتصر على دول حوضه، فضلاً عن رفض أيّ اعتراف أو دعم (إسرائيلي أو إثيوبي) لإقليم أرض الصومال الانفصالي.
وفي المقابل، تحرص إسرائيل على دعم الرواية الإثيوبية، القائلة إن دولة بهذا الحجم لا ينبغي أن تبقى حبيسة اليابسة، ومنقطعة الصلة عن حوض البحر الأحمر. ويخدم هذا التوجه الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى توسيع شبكة الحلفاء في المنطقة، بما يتيح لها تعزيز نفوذها السياسي والعسكري وترسيخ حضورها في الممرات البحرية الحيوية. وفي السياق، كان الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أكّد، عشية «قمة العلمين»، وجود خطط إسرائيلية واضحة لإقامة قاعدة بحرية في ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال والوصول إلى مطار المدينة والقيام بعمليات عسكرية متنوّعة انطلاقاً منه، الأمر الذي سيمثّل نقطة التقاء للمصالح الإثيوبية والإسرائيلية في نهاية ما يُعرف بممر بربرة الذي يربط بين الميناء الصومالي ومدينة أديس أبابا على مدى 937 كم، علماً أن إنشاء الميناء تمّ باستثمارات إماراتية.
ولئن درجت إسرائيل والإمارات ومن خلفهما إثيوبيا على الترويج لكون الوجود العسكري لهذه الأطراف في البحر الأحمر وخليج عدن يرتبط بترتيبات لمواجهة النفوذ الإيراني وأنشطة الجماعات «الإرهابية» ووكلائها في المنطقة، ومحاولة احتواء الصراع المتمدّد من اليمن عبر البحر الأحمر إلى سواحل القرن الأفريقي، فإن خطوات تلك الدول الثلاثة مجتمعة، والتي تستهدف مكاسب بعيدة المدى بتكلفة منخفضة، تشير إلى وجود تنسيق مُسبق ضدّ إريتريا، وصولاً ربّما إلى تمكين الجيش الفيدرالي في الأسابيع المقبلة من شنّ هجوم كبير على مدينة عصب الإريترية، بالتوازي مع تعظيم قدرات الجيش في مواجهة حركات المعارضة المسلّحة في الداخل الإثيوبي. ومن شأن هذا السيناريو، إذا ما تحقّق، أن يعيد خلط أوراق ملفات إقليمية عدّة، من زيادة الضغط على مصر، إلى تعميق الفوضى في السودان، وصولاً إلى تقليص هوامش المناورة أمام الصومال، فضلاً عن منح إسرائيل والإمارات فرصة لتوسيع نفوذهما في البحر الأحمر وخليج عدن، بالاستفادة من انشغال دول المنطقة بصراعات متداخلة.
مع ذلك، يظلّ وقوع الحرب بين إثيوبيا وإريتريا مرهوناً بحجم الدعم الذي يتلقّاه آبي أحمد، وبقدرته على خوض مواجهة قد تمتدّ أشهراً أو أكثر. كما أن انخراط مصر عسكرياً إلى جانب إريتريا يبقى احتمالاً مُعقّداً، بفعل اعتبارات عدة، أبرزها العامل الأميركي في القرن الأفريقي، ناهيك عن صعوبة منافسة خطوط الإمداد التي قد توفّرها إسرائيل والإمارات لأديس أبابا. وإلى جانب ذلك، قد تؤدّي هذه الحرب إلى فتح جبهة قتال إثيوبية - سودانية عند مناطق القضارف وبني شنقول - قمز، في ما من شأنه تعريض موقع سدّ النهضة وبحيرته لمخاطر العمليات العسكرية أو التخريبية، نظراً إلى قربهما من الحدود السودانية، التي تصل المسافة بينها وبين بعض أجزاء السد والبحيرة إلى 15 كيلومتراً عند أقرب نقطة، و40 عند أبعدها.
"النهار": شهد لبنان في الساعات الأخيرة إحدى أوسع موجات التعبير الرسمي والسياسي عن التضامن اللبناني مع المملكة العربية السعودية، إذ صدرت عشرات البيانات الرسمية والسياسية عن معظم الاتجاهات الداخلية رفضاً للاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد في الرياض.
وإذ عكست هذه التظاهرة التعبيرية انشداد لبنان إلى الحدث الخليجي وأمن الدول الخليجية، باعتبار أن ثمة ارتباطاً وثيقاً للدور التخريبي الإيراني الممتد من الخليج العربي إلى لبنان، تزامن ذلك مع تصاعد الأصداء والتداعيات للحادث المشبوه الذي تمثّل في ضبط القوى الأمنية شحنة متفجّرات تفوق زنتها النصف طن وانكشاف تورط "حزب الله" فيها، بالإضافة إلى عمليات تهريب متفجّرات وأسلحة أخرى ضبطها الجيش، الأمر الذي استتبع نشوء وقائع جديدة في ملف قديم خطير هو ملف نزع سلاح "حزب الله".
متفجرات ضهر البيدر
هذه الوقائع تصاعدت بسرعة في الساعات الـ48 التي أعقبت حادث ضبط ومصادرة المتفجرات وتوقيف عنصرين من "حزب الله"، كانا ينقلانها عبر حاجز قوى الأمن الداخلي عند ضهر البيدر. ولم يكن غريباً بإزاء ضخامة الحجم المصادر للتفجيرات أن تتعالى فوراً موجة مطالبات سياسية واسعة ومتجدّدة بتنفيذ قرارات السلطة تنفيذاً حاسماً حيال حصرية السلاح فيما برزت أصوات ومواقف تشدّد على تفكيك البنية والهرمية العسكرية والأمنية والمخابراتية لـ"حزب الله".
وتحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار. وأشارت إلى أن الموقوفين من "حزب الله" اللذين اعترفا بانتمائهما إلى الحزب، أحدهما إبن مسؤول حزبي، أكدا انهما كانا في طريقهما من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت لتسليم الشحنة إلى شخص يدعى "ذو الفقار"، فيما كلّفهما بالمهمة شخص يدعى "ساجد" ويتوسّع التحقيق لمعرفة حقيقة الأسماء والملابسات الأخرى في القضية.
ودارت معظم المواقف الداخلية في أفق هذا التطور الخطير، فأكد وزير العدل عادل نصار "أن نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع". وجزم بأن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرع عنه، سيستكمل حتى النهاية".
وأعلن قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال رعايته سباقاً للجيش، أن "مهمات الجيش مستمرة في مختلف المراحل على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب، وأدعو المواطنين إلى مساعدة الجيش والانتباه، لأنهم مصدر الأمان للجيش، وعليهم إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه. نحن على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى بر الأمان".
وشدّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أنه "لا ينبغي أن تقتصر التوقيفات على سائق السيارة ومرافقه، بل يجب أن تستمر التحقيقات حتى تفكيك سلسلة القيادة بكاملها، ولو استدعى الأمر أن تشمل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم". وأكد أن "هذه المرة لن نقبل بأن تنتهي القضية بتوقيف شخصين من صغار المتورطين". كذلك حذر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل من انه "في الـ2005 لم يتم توقيف شاحنة المتفجرات وكانت النتيجة اغتيال الرئيس رفيق الحريري". وأضاف: "لن نسأل عن وجهة استعمال متفجرات ينقلها عناصر حزب الله، فالأرجح موجة اغتيالات كما بين 2004 و2005، إن تأجيل تنفيذ القرارات وتطبيق القانون هو الذي يشكّل خطراً على السلم الأهلي، وعلى الدولة المباشرة فوراً بتفكيك بنية "حزب الله" العسكرية والأمنية قبل أن ندفع جميعنا ثمن الإرهاب مجدداً". كما صدرت مواقف نيابية مماثلة، فيما اعتبر حزب الوطنيين الاحرار أن "هذه الواقعة الخطيرة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن منطق الدويلة لا يزال يستبيح السلم الأهلي ويدير آلة ترهيب موجهة إلى الداخل اللبناني". وطالب الحزب الأجهزة الأمنية والقضائية "برفع الغطاء السياسي بالكامل عن المتورطين، وكشف المخطط التخريبي وملاحقة المسؤولين عنه دون مواربة أو مساومة".
أجواء المفاوضات
في سياق المشهد الديبلوماسي المتصل بملف المفاوضات ومرحلة ما بعد اليونيفيل، يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي اجتماعاً اليوم في بروكسل للموافقة على إنشاء بعثة أمنية عسكرية أوروبية إلى لبنان مهمتها تقديم التدريب والخبرات إلى الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
وفي غضون ذلك، برزت تقارير إعلامية تفيد أنه من المنتظر أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع الطالع عن تقدّم في مسار الاتفاق الثلاثي مع حكومتي لبنان وإسرائيل، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجّه فريق العمل في الخارجية للعمل على إنجاز هدفين في منتصف هذا الشهر، الأول هو إنجاز آليات الرقابة على المناطق النموذجية في جنوب لبنان، والثاني وضع إطار واضح لمؤتمر مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً.
وأشارت هذه المعلومات إلى أن الإعلان عن التوصّل إلى هذين الهدفين سيحصل خلال الأيام المقبلة بإعادة إطلاق للعمل في الاتفاق الثلاثي الذي شهد الكثير من الجمود خلال الأسابيع الماضية ولم تسلم خلالها الدولة اللبنانية من انتقادات حادة بسبب ذلك. وذكرت بوجود معوّقات أساسية أمام إيجاد آلية الرقابة أو الميكانيزم وتبدأ من أن إسرائيل تضع فيتو على كثير من الدول، خصوصاً فرنسا، وأن الولايات المتحدة ليست في وارد إرسال الجنود الأميركيين إلى جنوب لبنان، لكن واشنطن تحاول أن تجد مخرجاً للاستعانة بالفرنسيين في مناطق لبنانية بعيدة عن الجنوب ومنطقة انتشار الإسرائيليين والاستعانة بقوات أوروبية تكون قريبة جداً من الأميركيين.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال "إن أي وجود دولي يجب أن يكون مرتبطا بشكل وثيق بالأهداف المحددة في الاتفاق الإطاري وليس بالوساطات الدائمة في حالة مستمرة بدون حلّ"، وأضاف "أن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة إجراءات تدعم بجدّية نزع سلاح "حزب الله" وتوطّد إمكانيات الجيش اللبناني".
وفي التطورات الميدانية في الجنوب قُتِل أمس المهندس حسين علي رمضان وأصيب اخر، بانفجار جسم مفخخ في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون الجنوبية، أثناء قيامهما بقطاف الزيتون. كما قتل متقاعد في الجيش على اطراف ياطر لدى تعرّض البلدة للقصف الإسرائيلي حين كان يحاول إحضار ادوات قطاف الزيتون من منزله.
قانون العفو يسلك إلى التطبيق الثلاثاء أو الاربعاء
علمت "النهار" من مصدر قانوني أن مرور شهر على تقديم طلب الطعن بقانون العفو لا يجعل نهار السبت الفائت، او الاثنين لوقوع السبت يوم عطلة، مهلة نهائية يصبح بعدها القانون سارياً، إذ تحسب المدة من تاريخ تكليف أحد الأعضاء بمتابعة الملف، وبذلك يمكن أن تتجاوز المدة القانونية الشهر. وفي تقدير ثان، إن المجلس سيجتمع اليوم الاثنين، وسيبقي اجتماعه مفتوحاً إلى حين التوصل إلى اتفاق بقبول الطعن، او عدم اتفاق، بما يسقط الطعن. ومن المتوقع أن يصدر قراره في اليومين المقبلين. وعلمت "النهار" أن ضرورة موافقة 7 أعضاء على قبول الطعن، غير متوافرة حتى اللحظة، وأن لا اتجاهَ إلى ابطال مواد بعينها، لأن ذلك سيؤدي حتماً إلى اعادة النظر فيه بعد أخذ وردّ ومماطلة.
"الأنباء" الالكترونية: تشكّل الاعتداءات الحوثية على المرافق المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي تكرّرت عصر أمس باستهداف مطار الرياض وأدّت إلى مقتل شخص من الجنسية الباكستانية، تحدّياً جديداً أمام دول الخليج والعالم أجمع. فجماعة الحوثي، إحدى أذرع إيران في المنطقة، تستهدف، بعد فشلها في الحفاظ على السيطرة على باب المندب، المطارات المدنية السعودية، وتحصد أرواح مدنيين، بينهم معتمرون، لتخفيف الضغط العسكري عليها على جبهتَي تعز والساحل من جهة، ومحاولة خلق واقع جديد قد تحتاج إليه إيران لاستثماره في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة من جهة أخرى، لا سيّما أنّ ورقة طهران في مضيق هرمز لم تعد بالقوة التي كانت عليها.
وبالتزامن، كرّرت إيران تهديداتها، إذ هدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بتدمير البنية التحتية الرقمية الأميركية في المنطقة إذا استأنفت واشنطن عملياتها العسكرية ضدّ طهران، مشيراً إلى أنّ التهديد يشمل خصوصاً الكابلات ومراكز معالجة البيانات. أمّا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فأجرى مباحثات هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولت التصعيد في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه.
وفي كلّ الأحوال، وضعت هذه التطورات المنطقة بأسرها أمام مشهد جديد أكثر تعقيداً، وخطر تصعيد أكبر استشعره الرئيس وليد جنبلاط، فكتب على منصة "إكس": "إن العودة إلى اتفاقات إسلام آباد، مع تطويرها، هي السبيل لتجنّب خراب كامل في المنطقة". ورأى أنّ شركات النفط الكبرى وشركات السلاح ستكون المستفيد من أيّ خراب يطال المنطقة، محذّراً من أنّ المراهنة على دعم خارجي هي "وهم وخيال".
ولاقى العدوان الحوثي موجة إدانات واسعة دولياً وعربياً، وكذلك في لبنان، الذي تربطه علاقات أخوية مميّزة بالمملكة العربية السعودية.
عمرو موسى
وفي سياق المواقف العربية، برز موقف الأمين العلم الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الذي دعا عبر منصة "إكس"، تعليقاً على تطورات الرياض، إلى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية، باعتباره "مجلس أمن عربي"، لاتخاذ موقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة، على أن يمهّد لقمة عربية عاجلة تتوافق على موقف عربي استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة، من الخليج العربي والقضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها، إلى أزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وحذّر موسى من أنّ المنطقة أمام لحظة "نكون فيها أو لا نكون"، مشدّداً على ضرورة تحمّل مسؤولية الدفاع عن الأمن والسيادة وصوغ مستقبل المنطقة، وعدم ترك الآخرين يقرّرون مصائر شعوبها ويرسمون خرائط مستقبلها.
تيمور جنبلاط
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط دان من جهته بشدّة الاعتداء الحوثي على المملكة واستهداف المدنيين، مؤكّداً حقّها في مواجهة هجمات الحوثيين. وشدّد على أنّ التضامن معها موقف واضح لا يحتمل الالتباس، وهي التي وقفت إلى جانب لبنان في محطات صعبة، ومدّت يد العون إلى الشعوب العربية كافة، داعياً إلى استئناف المساعي الدبلوماسية لكي يعود الأمن والاستقرار وتتوقّف دوّامة العنف. من جهته، أكّد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور أن استهداف المملكة العربية السعودية مستنكر ومدان وهو استهداف لما تبقى من ركائز الحضور العربي الفاعل والاستقرار في المنطقة.
عون
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جدّد إدانته للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدّمها مطار الملك خالد الدولي، مؤكّداً أنّ هذه الاعتداءات تشكّل تهديداً لأمن المملكة والمنطقة واستقرارهما. وأعرب عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، ووقوفه إلى جانبها.
سلام
وجدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كلّ ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها.
ترامب
على خط آخر، أحرز الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختراقاً جديداً في الأزمة الروسية–الأوكرانية. فغداة اتفاقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصدير الديزل الروسي، أعلن أمس التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل قطاع الطاقة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكّداً أنّ الاتفاق دخل حيّز التنفيذ فوراً. وقال ترامب إنّ الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، محذّراً من خرق الاتفاق.
أمّا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي فوجئ بإعلان الرئيس الأميركي، فقال: "إذا كانت واشنطن قد تفاوضت مع موسكو بشأن هدنة في قطاع الطاقة، فإن كييف مستعدة لقبولها".
وأثارت مواقف واشنطن الأخيرة، لا سيّما دعوة ترامب أوكرانيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وانتقاداته المتكرّرة لزيلينسكي، مزيداً من التوتر في العلاقات الأوروبية–الأميركية بشأن الصراع مع روسيا. فقد أكّد المفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس أنّ الاتحاد الأوروبي وكييف لم يعد بإمكانهما التعويل على الولايات المتحدة في تسوية النزاع الأوكراني. وقال إنّ الوقت قد حان لكي يضع الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع أوكرانيا، استراتيجية مستقلة ويمضي في تنفيذها.
"الشرق": خرق ضوء أبيض ظلمة النفق الطويل الذي يمر به لبنان منذ أشهر والذي لا يبدو المخرج منه قريبا حتى الساعة، تمثّل في قرار رئاسي اميركي بإلغاء القيود الأميركية على النقل الجوي مع لبنان، في خطوة تمهّد لإعادة الرحلات المباشرة بين البلدين. هذا الخبر "الجوي" السار، يأتي في وقت يعيش اللبنانيون "على الارض"، أولا تصعيدا اسرائيليا جنوبا، وثانيا، تحركاتٍ مريبة "أمنيا" لحزب الله تدل على انه ماض في تحديه الشرعية وقراراتها، وثالثا أزمة معيشية اقتصادية خانقة.
مناخات ملبدة
وتدل المعطيات على ان هذه المناخات الملبدة غير المطمئنة التي تحوط الداخل اللبناني من كل جوانبه، مرشحة للاستمرار اقله الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية وربما الى ما بعد الانتخابات النصفية الاميركية. ذلك ان جولة تامبا "العسكرية" التفاوضية غير محسومة بعد وقد تطير اذا ما كانت ستحقق خرقا ما، كما قال السفير الاميركي ميشال عيسى امس. وفي الوقت الفاصل، رئيسُ الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يكثّف عملياته ضد حزب الله لتحسين حظوظه الانتخابية، بينما الحزبُ مستمر في رفضه تسليم السلاح الذي لم تعد وجهة استخدامه معروفة.
متفجرات الحزب
ففي وقت أوقف الحزب عملياته العسكرية جنوبا، كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 500 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ". واوضح المصدر أن المتفجرات المضبوطة عبارة عن 250 كلغ من مادة الـ TNT وأكثر منها من الـC4 لافتا إلى أن الأمن الداخلي سلّم الموقوفين من "حزب الله" إلى الشرطة العسكرية بالجيش التي شرعت في التحقيق معهما . ورجحت بعض الجهات الإعلامية ان تكون عملية تخطيط لاغتيال وراء هذا الحادث . كما افيد ان "الجيش اللبناني اشتبك في الساعات الماضية مع مهرّبين من جهة الهرمل وضبط مخدرات وكمية كبيرة من المتفجرات فيما فرّ المهرّبون باتّجاه سوريا".
تحقيق حتى النهاية
وفي متابعة لحادث ضهر البيدر الخطير، أكد وزير العدل عادل نصار أن نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع. وجزم بأن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرع عنه، سيستكمل حتى النهاية.
البعثة الاوروبية
ليس بعيدا، وبينما يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الإثنين المقبل لإقرار إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان، مهمتها تقديم الخبرات والتدريب للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز سيطرة الدولة على أراضيها وقدراتها في مجال أمن الحدود والأمن الداخلي، وفي حين ستكون تفاصيل هذه البعثة ودورها مكان نقاش اميركي – اوروبي، تتضاءل حظوظ اي تمديد لليونيفيل. الا ان النواب نجاة عون صليبا، وقاسم هاشم، وإبراهيم منيمنة، وفيصل الصايغ، وعدنان طرابلسي، وهاكوب ترزيان، وفراس حمدان، وملحم خلف، التقوا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو، وسلّموه مذكرة قانونية موجّهة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، تتضمّن طلبًا بإعادة النظر في القرار 2790 (2025)، في ضوء التطورات التي شهدها جنوب لبنان منذ صدوره.
عون يرحب
بالانتقال الى الجانب المشرق من التطورات، رحب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية الاميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان، معتبراً أن هذا القرار يشكّل مؤشراً إلى الثقة بالإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني وحماية حركة النقل الجوي من بيروت وإليها، وتعزيز أمن الرحلات الجوية التي تربط لبنان بدول العالم. وشكر الرئيس عون الرئيس ترامب على قراره والاجراءات التنفيذية التي ستتخذ بعدما كان تجاوب خلال اللقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض في شهر تموز الماضي ، مع طلبه رفع القيود على حركة النقل الجوي بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية واوعز في حينه الى المسؤولين الاميركيين ضرورة اعادة الحركة الجوية بين البلدين، وأقرن ذلك ببيان فوري إلى شركات الطيران الاميركية باعادة رحلاتها إلى بيروت. كما شكر الرئيس عون وزير الخارجية الاميركية مارك روبيو على متابعته الحثيثة لهذا الملف وجميع من عمل لانجازه. وأكد الرئيس عون أن لبنان يولي سلامة الطيران المدني وأمن مطار رفيق الحريري الدولي وحركة الملاحة الجوية أهمية قصوى، ويواصل اتخاذ التدابير اللازمة وفق المعايير الدولية المعتمدة، بما يحفظ سلامة المسافرين ويعزّز الثقة بلبنان ومؤسساته. واعرب الرئيس عون عن تقديره لهذه الخطوة، آملاً أن تسهم في تعزيز حركة النقل الجوي وتسهيل التواصل بين لبنان والعالم، وأن تشكّل مدخلاً لمزيد من التعاون بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية في مختلف المجالات .
رفع القيود
بدورها، أعربت سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة عن امتنانها للرئيس الأميركي دونالد ترامب على رفع قيود السفر الجوي تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة… وكان ترامب قد ألغى أربعة قرارات رئاسية شكّلت أساساً للقيود الأميركية على النقل الجوي مع لبنان، في خطوة تمهّد لإعادة الرحلات المباشرة بين البلدين. واعتبر ترامب أن هذه القيود لم تعد ضرورية لحماية الطائرات المتجهة إلى لبنان أو المغادرة منه من الاستيلاء غير المشروع، موجّهاً وزير النقل إلى تنفيذ القرار فوراً وإلغاء أي أنظمة أو أوامر تتعارض معه.
الصدي في المملكة
حياتيا، ورغم اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي عن حضور جلسات مجلس الوزراء الى حين التجاوب مع اقتراحاته لتحسين التغذية بالطاقة الكهربائية، الا انه يُلبي الأحد دعوة وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، للمشاركة في سلسلة فعاليات. وسيشارك الصدي في أعمال منتدى الطاقة الدولي في الرياض، وكذلك في مؤتمر البترول العالمي، الذي يُعدّ من أبرز المؤتمرات العالمية في قطاع النفط والغاز، كما سيحضر أعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، المنعقدة في الرياض.
"الشرق الأوسط": أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، حيث قتل الأحد شخص جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.
وخلال رعايته السباق الثاني للجيش لمسافتي 10 كيلومترات و5 كيلومترات، بمشاركة نحو 3500 عدّاء، شدّد هيكل على عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمواطنين، مؤكداً أنها «قديمة جداً ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت»، وأن الجيش «يستمد قوته منهم».
وقال هيكل إن «الجيش موجود قرب كل منزل في مختلف المناطق وعند الحدود»، مشيراً إلى أن مهماته مستمرة في مختلف المراحل، سواء على الحدود أو في الداخل، وتشمل مكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب.
ودعا المواطنين إلى مساعدة الجيش والتحلي بالانتباه والوعي، عادّاً أنهم يشكلون مصدر أمان للمؤسسة العسكرية، ومشدداً على ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه. وأضاف: «نحن على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى بر الأمان».
مقتل مواطن
في المقابل، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، حيث قُتل المهندس حسين علي رمضان، وأصيب شخص آخر، إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون، أثناء قيامهما بقطف الزيتون، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».
وأشارت إلى اندلاع النيران في المنطقة، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخمادها. كما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من مكان الانفجار.
ميدانياً، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي، صباح الأحد، وادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت والمنصوري ومجدل زون، فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات المنصوري وكفرتبنيت وطلوسة.
كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا، في إطار الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية.
وبعد الظهر ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في ساحة بلدة النبطية الفوقا، ونفّذ الطيران الحربي غارات وهمية في أجواء مدينة صور والبلدات المحيطة.
في موازاة ذلك أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل لم تتمكن من تحديد هوية جسم جوي رُصد آتياً من لبنان قبل 12 ساعة، مشيرة إلى استمرار عمليات التمشيط جواً وبراً منذ صباح الأحد، في محاولة لفهم ملابسات الحادثة.
"العربي الجديد": توالت الإدانات العربية والدولية للهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، وسط تأكيدات التضامن مع السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها. وحذرت الدول من تداعيات الهجوم على أمن المنطقة وسلامة المدنيين وحركة الطيران. وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد وكالة فرانس برس بأن صاروخاً أطلقه الحوثيون أصاب المطار، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم. وقالت في بيان إن الهجوم نجم عنه وفاة 12 شخصاً، منهم 4 مواطنين سعوديين، ومقيمون من الجنسيات البنغلادشية، والأميركية، والمصرية، والأردنية، والسورية، والفلسطينية، والسودانية.
مصر
وأعربت مصر عن إدانتها الشديدة لاستمرار الهجمات على أراضي السعودية ومطار الملك خالد في الرياض. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن القاهرة تستنكر هذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي واستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات. وشددت مصر على رفضها الممارسات التي من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة الهجمات ودعمها الخطوات التي تتخذها لصون أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها.
الأردن
إلى ذلك، اعتبر الأردن الهجوم انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وتصعيداً خطيراً وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان، رفض المملكة المطلق للاعتداء، وإدانتها استمرار الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في السعودية.
وأكدت الوزارة تضامن الأردن الكامل مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وبعث العاهل الأردني عبد الله الثاني برقيتي تعزية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ العهد محمد بن سلمان بضحايا الاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين، مؤكداً إدانته للهجمات وتضامن الأردن مع السعودية.
قطر
أدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان السبت، بأشد العبارات ما وصفته باعتداءات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.
وجدّدت الوزارة تضامن قطر الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها. وأكدت أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي، معربة عن تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
العراق
استنكرت الحكومة العراقية، في بيان، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معتبرة أنه يسيء إلى الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد البيان رفض العراق جميع أشكال التصعيد العسكري، لا سيما الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية. ودعت الحكومة العراقية إلى وقف شامل للأعمال العسكرية، وتجنيب المدنيين والشعوب تداعياتها، وحماية المنشآت المدنية من الاعتداءات، مؤكدة دعمها الحوار والتفاهم بديلاً من العمل العسكري والعنف، وتأييدها ضمان حرية الملاحة والطيران والتنقل في المنطقة، وتغليب المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة.
الإمارات
وأدانت الإمارات "بأشد العبارات" الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي. وشددت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، على أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً" لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكدة "تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها".
اليمن
وأدانت الحكومة اليمنية الهجوم الذي نسبته إلى جماعة الحوثيين، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية ومساندتها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومنشآتها المدنية. وقال مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية اعتداء مرفوض على أمن الدول واستقرارها، وانتهاك للقواعد والقوانين الدولية.
وحذرت الحكومة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة وسلامة المدنيين وحركة الطيران، معتبرة أن الهجوم يعكس اتساع دائرة التهديدات التي تواجه المملكة والمنطقة. وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن استهداف الأراضي السعودية أو منشآتها المدنية يمسّ حق شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار وحرية التنقل وسلامة الملاحة الجوية.
وفي سياق البيان، اتهمت الحكومة الحوثيين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في اليمن، بينها قصف المدن والأحياء السكنية وزرع الألغام واختطاف المدنيين وتعذيبهم وتجنيد الأطفال ونهب المساعدات الإنسانية. وجددت إشادتها بالدور السعودي في دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار.
فلسطين
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، السبت، بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت السعودية وطاولت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقالت إنها أدت إلى إصابة عدد من المواطنين السعوديين. وأكدت الوزارة، في بيان، تضامن دولة فلسطين الكامل مع السعودية، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
البحرين
كذلك أدانت البحرين الهجمات واعتبرتها تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن الاعتداءات تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهدد أمن الطيران المدني وسلامة المسافرين وأطقم الطيران، وتمثل خرقاً لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وقرارات منظمة الطيران المدني الدولي.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها، مشددة على حق السعودية في الدفاع عن النفس بموجب المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي. ودعت البحرين مجلس الأمن ومنظمة الطيران المدني الدولي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان تنفيذ قراري مجلس الأمن 2216 و2817.
الكويت
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم، معتبرة أنه يشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، وأن تكرار استهداف المنشآت المدنية والحيوية "يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً للملاحة الجوية وسلامة المدنيين". وشددت الخارجية في بيان على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الاعتداءات ومحاسبتهم، مؤكدة تضامن الكويت الكامل مع السعودية ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وأكدت الخارجية الكويتية أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الاعتداءات المتكررة، بما يضمن حماية المنشآت المدنية ومرافق الطيران، ومنع تكرار استهدافها، وعدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
الجزائر
أعربت الجزائر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بهجمات أودت بحياة 12 مدنيا سعوديا وأجنبيا، وأصابت أكثر من 300 من مرتادي المطار والعاملين فيه، فضلا عن الأضرار المادية. ووصفت الجزائر الاعتداء بأنه "شنيع".
واعتبرت الخارجية الجزائرية أن "هذا العدوان الغاشم" يمثل انتهاكا للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، وتعديا على سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية. وجددت الجزائر تضامنها مع السعودية ورفضها كل ما يمس بسيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها، فيما أشارت إلى وفاة مواطنة جزائرية الخميس الماضي جراء الهجوم الصاروخي على مطار أبها.
مجلس وزراء الداخلية العرب
وفي السياق، أدان مجلس وزراء الداخلية العرب الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي أوقع إصابات. وقالت الأمانة العامة للمجلس، في بيان، إنها تلقت باستنكار شديد أنباء الهجوم الذي استهدف المطار عصر السبت.
ووصف البيان الاعتداء بأنه "عمل إرهابي جبان"، مندداً باستمرار جماعة الحوثيين في نهجها العدائي وتكرار هجماتها على مرافق الطيران والمدنيين والأعيان المدنية في السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها. وأكد المجلس تضامنه الكامل مع السعودية ودعمه الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
باكستان
كذلك أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بشدة الهجوم على المطار، مؤكداً في بيان أن "الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة إطلاقاً، وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين". وأضاف: "يجب أن تتوقف فوراً هذه الأعمال العنيفة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، معلناً أن بلاده تقف "بثبات وتضامن راسخ إلى جانب المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها". وتابع: "انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك لمكة المكرمة، وروابط الأخوة الراسخة التي تجمع بلدينا، نؤكد مجدداً التزامنا الثابت بسيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها وأمنها".
تركيا
بدورها، أدانت الرئاسة التركية بشدة، اليوم الأحد، الهجمات التي استهدفت المدنيين والمطارات في السعودية، داعية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف موحد وحازم" إزاء هذه الهجمات. وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، في منشور على منصة "إكس": "أدين بشدة الهجمات التي استهدفت المدنيين والمطارات في السعودية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى". وأضاف أن "اتخاذ موقف موحد وحازم من قبل المجتمع الدولي ضد هذه الهجمات، والتي تهدف إلى إغراق المنطقة في صراع وفوضى جديدين، أمر بالغ الأهمية للحفاظ على السلام الإقليمي".
أميركا
في واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجوم على مطار الرياض "غير مقبول". وأضاف في تصريح للصحافيين بقاعدة أندروز الجوية إنه سيتحدث مع وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب الهجوم، مشدداً على أن "ما حدث في السعودية غير مقبول".
بدوره، أدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "بشدة" الهجمات الأخيرة التي شنّتها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على السعودية، ومنها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي. وقال روبيو، في بيان، إن "هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف الآن"، مضيفاً: "نقف إلى جانب المملكة العربية السعودية وشعبها، ونتقدم بالتعازي إلى الضحايا وعائلاتهم".
بريطانيا
ندّد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ، الأحد، بالهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واصفاً إياه بأنه "تصعيد خطير" و"عمل دنيء تماماً". وقال ستريتينغ، في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية، إن ما شهدته السعودية خلال الليل يمثل "تصعيداً خطيراً"، مضيفاً أن الهجوم يأتي في إطار نمط متزايد من سلوك الحوثيين يستهدف مواقع مدنية في المملكة، معتبراً أن ذلك "عمل دنيء تماماً".
فرنسا
نددت فرنسا، اليوم الأحد، بما وصفته بـ"الهجوم الشنيع الذي شنه الحوثيون" على مطار الرياض، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بينهم مواطنة فرنسية. وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، "تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية"، مشددة على أن باريس "ستواصل الوقوف إلى جانبها في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها".
ألمانيا
ندّد وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول، الأحد، بشدة بالهجوم، واصفاً إياه بأنه "هجوم إرهابي يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني". وكتب فادفول على منصة إكس: "قلوبنا مع الضحايا، وأتقدم إلى أحبائهم بخالص التعازي".
الهند
أدانت الهند بشدة الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معربة عن تضامنها مع السعودية، وداعية إلى الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية. وقالت وزارة الخارجية الهندية، في بيان نقلته صحيفة "إنديان إكسبرس"، إن "الهجمات المتكررة على المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول تماماً ويجب أن تتوقف على الفور".
روسيا
نددت وزارة الخارجية الروسية بدورها بالهجوم، داعية "أطراف النزاع" إلى الامتناع عن استهداف المنشآت المدنية. وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إن "روسيا تدين هذا الهجوم، وتدعو أطراف النزاعات في منطقة شبه الجزيرة العربية إلى الامتناع تماماً عن شن ضربات تستهدف منشآت البنية التحتية المدنية". وأكدت الوزارة "ثبات موقف موسكو بشأن ضرورة تسوية الأزمات في المنطقة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، مع مراعاة مصالح جميع دول المنطقة من دون استثناء".
المفوضية الأوروبية
إلى ذلك، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، الأحد، أن هجوم الحوثيين يمثل "تصعيداً خطيراً"، داعية الجماعة إلى وقف هجماتها على الأهداف المدنية. وقالت فون ديرلاين إن "هذه الهجمات التي يشنها وكلاء إيران تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف، وتزعزع استقرار خطوط أساسية للنقل والطاقة، محدثة موجات صدمة عبر العالم"، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للهجمات الدامية على المدنيين، ومعربة عن تضامنها مع السعودية.
الأمم المتحدة
كذلك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بشدة الهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين. وقال في منشور على منصة "إكس"، إنه يشعر بصدمة بالغة إزاء الهجوم الدامي الذي استهدف المطار. وأكد غوتيريس أن الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة وقفها فوراً.
بدوره، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، "بشدة" الهجمات المستمرة التي تشنّها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على البنية التحتية المدنية في السعودية. وأشار غروندبرغ، في بيان، إلى أن الهجوم يأتي في أعقاب هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها في وقت سابق من الأسبوع الماضي، وأوقعت أيضاً قتلى وجرحى من المدنيين. وقال إن "هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً، وتشكل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن"، مجدداً دعوته الحوثيين إلى وقف هذه الهجمات، وإلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات على المدنيين والأعيان المدنية.
"الجمهورية": سؤال وحيد يفرض نفسه على بعد نحو أسبوعين من انتخابات الكنيست في إسرائيل: ماذا يمكن ان يحصل خلال هذه الفترة، ولاسيما على الجبهة العسكرية المفتوحة مع لبنان؟
تقديرات ولا تطمينات
على الرغم من الغيوم الكثيفة التي تحجب خفايا الفترة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية، وما تكتنزه من رياح ساخنة أو باردة، أو ربما مفاجآت، فإنّ تقديراً منسوباً إلى مسؤول غربي كبير، يناقض التقديرات والتكهنات الحربية، إذ إنّه لا يلحظ في الأجواء الإسرائيلية ما يشي باستعدادات لتصعيد عسكري كبير ضدّ لبنان.
وبحسب ما أفاد به المسؤول الغربي عينه أمام زوار لبنانيين «فإنّ أيّ عمل عسكري إسرائيلي مهما كان نوعه لا يمكن أن يحصل من دون توفّر الغطاء الأميركي له، وواشنطن كما يبدو حتى الآن، لا تشجّع أي عمل عسكري جديد، وليست راغبة في انزلاق الوضع مع لبنان إلى تصعيد كبير».
ويضيف المسؤول عينه: «التصعيد إنْ حصل قد يفضي إلى نتائج ويحقق أهداف أي عمل عسكري، لكن في الوقت عينه، يجب ألّا نُخرج من الحسبان أنّ التصعيد قد لا يكون مضموناً، بل قد يفضي إلى نتائج غير محسوبة وغير متوقعة، ومن شأن ذلك أن يطيح بما هو محقق من إنجازات»، وأوضح «أنّ أي تصعيد إسرائيلي ضدّ لبنان، قد لا يستطيع أحد أن يتحكّم بمداه، وأن يحتوي نتائجه الفورية، لأنّه قد يرتّب مخاطر كبيرة جداً على المسار التفاوضي المباشر بين لبنان وإسرائيل وقد يقطعه، وكذلك على اتفاق الإطار الذي رعت واشنطن توقيعه بين الجانبَين. وواشنطن تتمسك بهذا الإطار، ويشكّل أولوية بالنسبة إليها، وتعتبره أحد أهم الإنجازات التي فرضتها، والفرصة الأكثر ملاءمة في هذه المرحلة، ليس فقط لترتيب الوضع في جنوب لبنان كمنطقة منزوعة من سلاح «حزب الله»، بل البناء عليه لإنتاج ترتيبات مماثلة على مستوى كل لبنان، تفضي في نهاية المطاف إلى السلام بين لبنان وإسرائيل».
ووفق ما ينقل الزوار عن اللقاء، فإنّه عندما قيل للمسؤول الغربي «إنّ نتنياهو قد يخالف الرغبة الأميركية ويلجأ إلى تصعيد عسكري كخطوة للاستفادة منها في الانتخابات»، يصمت قليلاً قبل أن يجيب قائلاً: «على الرغم من أنني أميل إلى استبعاد فرضية التصعيد، فإنّ الواقعية والموضوعية توجبان أن نلتزم الحذر دائماً. ولاسيما أنني لا أدّعي معرفة حدود المعركة الانتخابية في إسرائيل وما يُستخدم فيها من أوراق علنية أو غير علنية، وإن كان التصعيد ضدّ لبنان أحد الأوراق التي قد يستخدمها نتنياهو، فهذه مجازفة، وفي رأيي أنّها قد تكون في وجه واشنطن قبل أي طرف آخر».
يُشار في هذا السياق، إلى انّ الساعات الأخيرة حفلت باعتداءات إسرائيلية، تجلّت بسلسلة غارات جوية مكثفة على امتداد المنطقة الجنوبية، وأدّت إلى استشهاد عسكري متقاعد من بلدة ياطر. وتزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، وسبقت فجراً عمليات نسف وتجريف للبيوت في أكثر من بلدة جنوبية، كانت أكثرها عنفاً في مدينة الخيام.
لفتة أميركية
في توصيف المشهد الداخلي، لفتة أميركية إيجابية تبدّت على مستوى الداخل، يأمل لبنان أن يُبنى عليها في مجالات أخرى، وتجلّت في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان. وقد أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بياناً، اعتبرت فيه انّ «هذه الخطوة تعزز الثقة بين بلدينا، وتعكس الثقة بمستقبل لبنان».
وعلى صعيد أميركي آخر، نُقل عن مصدر أميركي قوله، إنّ «واشنطن تؤيّد بلورة خطة عاجلة لنزع سلاح «حزب الله» ليس في منطقة جنوب الليطاني فحسب بل على مستوى كل لبنان».
وفيما أشارت شبكات أميركية إلى أنّ «حزب الله» يسعى إلى إعادة بناء قدراته، وتوفير الأموال اللازمة عبر سياقات مختلفة، نقلت قناة «العربية» عن مصدر أميركي قوله «انّ «حزب الله» يجمع شهرياً 40 مليون دولار من التهريب وتزوير العملات. ويأتي كلام المصدر الأميركي على مسافة أيام قليلة من التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز» عن تلقّي «حزب الله» 200 مليون دولار من إيران.
أولويات الداخل
وفي موازاة ذلك، تتبدّى أولويات الداخل في مسارين، الأول في اتجاه تزخيم ما يصفه مصدر سياسي مسؤول مشارك في الحكومة «الجهد الجدّي، لإعادة ضبط الوضع الحكومي، وتنقية أجواء الحكومة من الغيوم التي سادت في الآونة الأخيرة، وبالتالي تجنيب الحكومة أي اهتزازات خصوصاً من داخلها».
وأمّا المسار الثاني، فعنوانه الأساس هو تحسّب المستويات الرسمية والسياسية من تصعيد إسرائيلي، وهو الأمر الذي تؤكّد مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية»، انّه حرّك اتصالات مكثفة على أكثر من خط خارجي، ولاسيما مع الجانب الأميركي، لكبح أي خطوة عدائية من إسرائيل في اتجاه لبنان. والأجواء التي يمكن استخلاصها حتى الآن، لا تبدو مقلقة وتشي بتقهّم جدّي لموقف لبنان».
ويتزامن ذلك، تضيف المصادر عينها، مع الحراك المتواصل الذي يقوده رئيس الجمهورية على أكثر من صعيد دولي، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وكسر المراوحة في المسار التفاوضي، وصولاً إلى وضع «صيغة الإطار» موضع التنفيذ وإلزام إسرائيل بتطبيق مندرجاته، وكذلك لتدارك ما قد ينشأ بعد انتهاء فترة انتداب قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، ومحاولة إعادة وضع الجنوب تحت المظلة الدولية والأممية.
وحول هذا الأمر، يؤكّد مسؤول رفيع لـ»الجمهورية»، انّ «أفق توفير بديل لـ»اليونيفيل» مسدود حتى الآن، حيث لا يبدو انّ ثمة إجماعاً في مجلس الأمن أكان على التمديد لها بالصورة الحالية، او حتى لتشكيل إطار بتغطية دولية يحلّ مكانها، وواشنطن ما زالت تؤكّد رفضها هذا الأمر».
هيكل
من جهة ثانية، أكّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال رعايته السباق الثاني للجيش أمس «أننا على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى برّ الأمان». وقال: «مهمّات الجيش مستمرة في مختلف المراحل على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والإتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب»، على أنّ «علاقتُنا مع المدنيين قديمة جدًّا ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت، ونستمد قوتنا منهم، والجيش موجود قرب كل منزل في مختلف المناطق وعند الحدود». داعياً المواطنين إلى «مساعدة الجيش والانتباه، لأنّهم مصدر الأمان للجيش، وعليهم إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا