افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 07 26|06:23AM :نشر بتاريخ
"الديار":
دخل لبنان مرحلة سياسية وأمنية جديدة، فيما تتسارع التطورات الإقليمية مع انطلاق عملية «فجر اليمن»، في مشهد يعيد ربط الساحات ببعضها. فالعملية التي تاتي في وقت لا تزال فيه حدود التفاهم أو التصعيد بين واشنطن وطهران غير محسومة، جعلت لبنان عرضة لتداعيات أي تبدل في مسار المواجهة أو التفاوض، مع استمرار الضغوط الأميركية على بيروت وحزب الله، مع توقع ان يطول الجمود اللبناني إلى حين اتضاح الاتجاه الإقليمي، خصوصا أن أي تصعيد في اليمن تحول إلى ورقة إضافية في لعبة شد الحبال الأميركية ـ الإيرانية، بما ينعكس مباشرة على الجنوب والاستحقاقات اللبنانية.
وفيما المراوحة سمة التفاوض اللبناني - الاسرائيلي، تصعيدٌ إسرائيلي في الميدان جنوبا، وسط حالة «لا يقين» حول مصير جولة المحادثات العسكرية الطابَع المرتقبة في تامبا أواخر تشرين الجاري.
اجتماعات تامبا
وفي انتظار اتضاح صورة المشهد الاقليمي، نجحت واشنطن، مرحليا، في احداث اختراق محدود عشية الانتخابات الاسرائيلية، تمثل في تحديد موعد لجولة مفاوضات عسكرية، بين بيروت وتل ابيب، في تامبا، مقر القيادة المركزية الاميركية، المكلفة ادارة الملف اللبناني، والترتيبات الامنية جنوبا، رغم ان المعلومات الرسمية اللبنانية تتحدث عن ان «لا يزال الموعد النهائي للاجتماع غير محسوم رسميًا»، في وقت ينكب فيه الفريق العسكري المفاوض على مراجعة ملفاته وتحديد مطالبه.
مصادر ديبلوماسية اكدت ان الموعد سيكون بين 20 و22 الحالي، على ان تمتد جولة المفاوضات لاكثر من يوم، متحدثة عن «احباط» واشنطن لمحاولة لبنانية «لحرف» المسار العسكري نحو مناقشة مواضيع ذات طابع سياسي، عبر اشراك رئيس الوفد الديبلوماسي السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، وهو ما كاد ان «يطير» الجولة بسبب الرفض الاسرائيلي، لينتهي الامر الى موافقة بيروت على ان يرأس الوفد مدير العمليات العميد جورج رزق الله، مستدركة ان الجانب الإسرائيلي لم يحسم بعد طبيعة الوفد الذي سيشارك في الاجتماع، ما يترك الباب مفتوحا أمام احتمال تغيير مستوى التمثيل في اللحظة الأخيرة، علما ان كل الاحتمالات مفتوحة لجهة مسار اللقاء والنتائج التي يمكن أن يخرج بها.
تحرك فرنسي
في الموازاة، تحرك ديبلوماسي فرنسي نشط، في محاولة أخيرة للحفاظ على وجود باريس العسكري في لبنان، عبر قوة دولية تخلف اليونيفيل في الجنوب، مع اقتراب موعد انتهاء ولايتها في 31 كانون الأول وبدء مرحلة الانسحاب التدريجي خلال العام 2027، اذ تفيد المعطيات بأن منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو، يعقد اجتماعات في طهران، بدعم فرنسي، يناقش خلالها ورقة أفكار أُعدّت بالتعاون مع الجانب اللبناني، في محاولة لتأمين غطاء سياسي ودولي لأي صيغة جديدة يمكن أن تتولى جزءًا من مهام اليونيفيل، ولو بتركيبة ومهمة مختلفتين.
وتكشف أوساط متابعة أن باريس تسعى، في هذا السياق، إلى الحصول على ضمانات إيرانية، باعتبار أن أي صيغة أمنية جديدة في الجنوب لن تكون قابلة للحياة من دون حد أدنى من التفاهم حول طبيعة وجودها ومهماتها، خصوصا بعدما كان حزب الله قد أبلغ المعنيين أنه سيتعامل مع أي قوة تنتشر في الجنوب، بديلا لليونيفيل، من خارج عباءة الأمم المتحدة، بوصفها قوة معادية، في ظل عدم حسم شكل القوة المقبلة، بين صيغة دولية متعددة الجنسيات، أو مهمة أوروبية، أو ترتيب يستند إلى تفويض أممي جديد.
وتحاول باريس، وفق الأوساط نفسها، تدوير الزوايا بين واشنطن وبيروت وطهران، بما يسمح بإبقاء عنصر أوروبي وفرنسي فاعل على الأرض، من دون تحويله إلى طرف مباشر في المواجهة، حيث يبدو أن العقدة الأساسية لا تتعلق فقط بحجم القوة أو الدول المشاركة فيها، بل بالمرجعية القانونية والسياسية التي ستعمل تحتها، وبمدى قدرتها على التنسيق مع الجيش اللبناني، ومقبوليتها من المجتمعات المحلية، في وقت تبدو فيه باريس أمام سباق مع الوقت، نتيجته، إما التوصل إلى صيغة مقبولة دوليا ولبنانيا وإقليميا، أو القبول بأن مرحلة ما بعد اليونيفيل قد تفتح الباب أمام ترتيبات أمنية مختلفة، يكون فيها الجيش اللبناني اللاعب الأساسي على الأرض، فيما يبقى الدور الدولي محصورا بالدعم والتدريب والمراقبة، بدلا من الانتشار الميداني المباشر.
اقتراح لبناني
وفي سياق متصل، المحت مصادر وزارية الى ان الجهات المعنية بدأت بإعداد دراسة متكاملة حول «آلية التحقق» المقترحة، وطبيعة القوة الدولية التي يمكن نشرها في الجنوب، على أن توزعها على اعضاء مجلس الامن لمناقشتها، في ظل الاصرار الاميركي على عدم مناقشة اي طرح، في انتظار ما ستقدمه بيروت، لتبني على الشيء مقتضاه، آملة ان تحظى الصيغة بالتوافق الدولي المطلوب وعدم الاعتراض الاميركي، ما سيسمح بصدور قرار أممي يكرّس إنشاء قوة بديلة، من دون الدخول في مواجهة جديدة حول مصير الوجود الدولي في جنوب لبنان.
وبحسب ما علم، ينطلق الطرح اللبناني من الربط بين القرار 1701 واتفاق الإطار، بحيث لا تبدو القوة الجديدة جزءا من منظومة متكاملة لتنفيذ الالتزامات التي نص عليها القرار الأممي، ومواكبة المسار الذي أرساه اتفاق الإطار، ولا سيما في ما يتعلق بالتهدئة، وآليات المراقبة والتحقق، ومنع أي خروقات، ورفع التقارير إلى الجهات الدولية المعنية.
بن فرحان في بيروت
في الاثناء، توقعت مصادر سياسية ان يقوم الموفد السعودي، الامير يزيد بن فرحان، بزيارة سريعة الى بيروت، لمتابعة الملفات العالقة، خصوصا انه واكب عن قرب زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى العاصمة الاميركية، واطلع على اجوائها وما حملته من مواقف ورسائل مرتبطة بالمرحلة المقبلة، لافتا الى ان التغيير الحكومي سيكون حاضرا على جدول اعماله، من زاوية البحث في سبل معالجة التعثر داخل الحكومة، وضمان استمرار عملها ضمن مسار يحظى بالدعم العربي والدولي، من دون ان يتحول الملف الى عامل اضافي لتعطيل المؤسسات.
وبحسب المصادر، لن تقتصر محادثاته على الشأن السياسي، اذ يُتوقع ان يحضر ملف العلاقات الاقتصادية بقوة، مع البحث في آليات إطلاق اللجنة السعودية - اللبنانية المشتركة، ووضعها على سكة العمل الفعلي، بما يفتح الباب امام تحريك الاستثمارات والتبادل التجاري واستعادة التواصل بين القطاعين الخاصين، كما ستتناول اللقاءات سبل مواكبة لبنان في المرحلة المقبلة، في ظل حاجته الى استعادة ثقة الدول العربية وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستثمارات الخليجية تدريجيا.
امين عام حزب الله
في السياسية الداخلية، وخلال كلمة له ، امس، في حفل إطلاق مؤسسة «حفظ ونشر تراث سيد شهداء الامة السيد حسن نصرالله»، اكد امين عام حزب الله، على أنّ «تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، ولن تتمكن اسرائيل من البقاء في جنوب لبنان ولو بعد حين».، وأوضح أنّه «لا يمكن إلا أن نكون مقاومة ما دام العدوان موجودًا، فاتجهوا إلى العدو ليخرج من أجل الحل أما أن يُقال لنا: قدموا ليخرج العدو، فلا شيء نقدمه لأنه مُعتدى علينا وهناك اتفاقات لم يلتزم بها العدو». وقال: «نحن حاضرون للتعاون في الداخل وفق الأطر الدستورية المعمول بها من دون إملاءات الوصاية الأميركية وغير الأميركية، ونتفاهم على أساس الدستور وعلى أساس القوانين».
رسالة قواتية
وفيما الاوضاع المعيشية آخذة في التلبد في الداخل، بفعل الغلاء الفاحش وتراجع قدرة المواطن الشرائية، اهتزّ هيكلُ الحكومة اللبنانية، وشهد «خضّة» هي الأولى من نوعها، مع اعلان وزير الطاقة جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء «إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل الجدي مع الطروحات المقدمة لضمان استمرارية الكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية»، في خطوة بدت كجرس إنذار «قواتي» للحكومة، بأن استمرار التقاعس «حياتيا»، و «سياديا»، انطلاقا من بيان صدر عن تكتل الجمهورية القوية امس، قد يدفع القوات، الى مراجعة خياراتها وموضوع بقائها في الحكومة مِن عدمه.
قرار اعادته اوساط مواكبة، الى التباين الواضح الذي شهده الاجتماع الذي عقد بين رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، لمناقشة الحلول التي طرحها وزير الطاقة، في ظل ازمة اسعار المحروقات العالمية وانعكاسها على لبنان، حيث لم يبد وزير المال اي تجاوب مع اقتراح الغاء الرسوم على المحروقات او تعديلها او تعليقها، في ظل تعذر تامين واردات اخرى لتمويل الزيادات التي اعطيت للقطاع العام، كذلك رفض اقتراحه استحداث تعرفة كهرباء متحركة لخفض الكلفة الاجمالية على المواطنين، ما اعتبره صدي «عرقلة لخططه»، كاشفة ان الخطوة جاءت بالتنسيق مع معراب، التي اعتبرت ان قرار صدي «كاف للمرحلة الحالية»، معتبرة ان الحديث عن استقالة القوات من الحكومة سابق لاوانه.
يشار الى ان المعلومات تحدثت عن نقل معراب رسالة الى بعبدا، حملها النائب ملحم الرياشي، تضمنت ملاحظاتها على الاداء الحكومي اكان سياديا او اقتصاديا حيث تكبر مخاوف القوات من انفجار اجتماعي وشيك إذا استمر سلوك مجلس الوزراء على حاله، قبيل ساعات من اعلان الصدي اعتكافه.
نادي موانئ «IMEC»
في الاقتصاد، وقعت إدارتا واستثمار مرفأي بيروت وطرابلس، في العاصمة الهندية نيودلهي، على الإعلان المشترك لإطلاق «نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا» (IMEC Ports Club)، في سياق توسيع التعاون بين الموانئ الواقعة ضمن مسار الممر الاقتصادي، الذي يهدف إلى تعزيز الربط التجاري واللوجستي بين الهند والشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، وفتح المجال أمام الموانئ والشركاء الاقتصاديين للمساهمة في تطوير هذا المسار.
"اللواء":
مَنْ يضغط على مَنْ؟ واستطراداً ماذا وراء اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدي، بغض النظر عن الأسباب والدوافع المتعلقة بمشروعه لمعالجة أزمة الكهرباء، وما إذا كان هذا هو الصواب؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
بانتظار جلاء الموقف أكثر، ومعرفة مآل الاتصالات لمعالجة هذا الموقف المستجد: القابل للمعالجة أو الاتساع، لجهة تضامن وزراء «القوات اللبنانية» مع خطوة الإعتكاف ومردودها السياسي، ما يزال البلد منشغلاً بالمآلات المتعلقة بتدهور الوضع في الخليج، في ضوء الحرب اليمنية - اليمنية، والسيطرة على باب المندب، واستهداف مطارات المملكة العربية السعودية من قبل الصواريخ الحوثية، فضلاً عن احتدام المنافسة الانتخابية في اسرائيل والعودة الى الخشية من مغامرات قد يُقدِم عليها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي وفريقه، لجهة التصعيد في لبنان أو غزة أو الضفة الغربية.
لا دعوة بعد
على صعيد المفاوضات، لم يتسلم لبنان رسمياً دعوة للمشاركة في اجتماع تامبا في فلوريدا، لكنه أجاز للسفيرة ندى معوض المشاركة، مع التأكيد على مطالب الإلتزام بوقف، وتسليم موقع علي الطاهر للجيش اللبناني والعودة الى المناطق التجريبية استناداً إلى «اتفاق الإطار».
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان انعقاد جولة من المفاوضات اللبنانية _ الإسرائيلية من شأنه تحريك المشهد اللبناني الذي ما تزال تتحكم به الوقائع الميدانية في الجنوب من دون تبدُّل في التعاطي الإسرائيلي الذي قد يتطور قبيل الانتخابات الإسرائيلية. وأوضحت ان الجانب الأميركي لم يقلص حراكه تجاه لبنان وانما قال مسؤولون اميركيون ما هو المطلوب على صعيد نزع سلاح حزب الله، وفي هذا السياق لم يُسجل اي جديد بالنسبة الى هذا الموضوع.
وفي ما خص اتفاق الإطار، فيبدو من هذه المصادر ان هناك جهدا من اجل ترتيب بنوده التي تشهد خرقا.
الى ذلك ينتظر ان يتبلور موقف داخل مجلس الوزراء اليوم حيال اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدي.
اتصالات لمعالجة القضايا المستجدة
إنصرف الحكم والحكومة الى متابعة القضايا المستجدة والقديمة لتحريك عجلة المعالجات للأزمات القائمة، وآخرها امس بإعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي اعتكافه بسبب عدم تلبية مجلس الوزراء مقترحاته لمعالجة ازمة الكهرباء وتأمين الاعتمادات والمستحقات على الدولة لشراء الفيول على الاسعار العالية. وهو إعتكاف قال امين سر تكتل الجمهورية القوية الدكتور فادي كرم لـ «اللواء» انه لن يصل الى حد الاستقالة من الحكومة لأننا نؤيد سياستها الوطنية العامة وندعمها وجددنا الثقة بها، لكن لدينا ملاحظات كثيرة على طريقة اعادة بناء المؤسسات وكيفية تسييرها بطريقة صحيحة، بحيث يتم تنفيذ كل القرارات التي تتخذ الادارية والسياسية والمعيشية والسيادية منها.
وعلمت «اللواء» من مصادر مسؤولة في القوات اللبنانية ان الوزير الصدّي اتصل برئيس الحكومة نواف سلام قبل عقد مؤتمره الصحافي وابلغه قراره بالاعتكاف. وقالت المصادر ردا على سؤال حول الخطوة المقبلة: ان الاعتكاف لن يبقى الى ما لا نهاية فإما يصل الى نتيجة وحل وإما تتخذ خطوات اخرى إذا لم تصل الاتصالات الى نتائج.
لكن مصادر رسمية مواكبة اوضحت لـ «اللواء» ان اعتكاف الوزير الصدّي قد يشل عمل وزارته لأنه لا يمكن ان يستغني عن وجوده في الحكومة لتسير وزارته، لا سيما اذا احتاج إصدار اي مرسوم او قرار حول اي موضوع اداري او مالي وسواهما، فكيف يمكن اصدار اي قرار حول وزارة الطاقة إذا لم يكن الوزير موجوداً ويطرحه للبحث؟
واشارت معلومات لـ «اللواء» ان اتصالات حصلت او ستحصل بين رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لمتابعة هذا الموضوع وبحث سبل معالجته. كما يحتمل حصول اتصالات بالوزير الصدّي نفسه للوقوف على سبل معالجة اسباب اعتكافه.
وحسب مصادر سياسية فإن الإعتكاف لا وجود له في القاموس السياسي فإما استقالة أو مزاولة العمل كالمعتاد.
مجلس الوزراء
ويحضر هذا الملف غداً أمام مجلس الوزراء في الجلسة التي سيعقدها عند الثالثة من بعد ظهر غد الخميس في 8/10/2026، لبحث جملة من المواضيع أبرزها طلب وزارة الداخلية تعديل المادة الأولى من القانون 368 تاريخ 1/8/1994، السماح باستيراد واستعمال سيارات الشحن والأوتوبيس العاملة على المازوت، ومشروع قانون معجل يرمي الى تعديل القانون المنفذ بالمرسوم 1540، إنشاء جهاز أمني للدفاع عن مطار بيروت الدولي لجهة توسيع اختصاص الجهاز.
وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على توزيع مساعدات مالية استثنائية على البلديات واتحاد البلديات والقرى المجاورة لمكب سرار - عكار من الصندوق البلدي المستقل، ثم هناك بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، ومنها اقتراح قانون باستبدال تسمية «الطوائف الاسرائيلية» بعبارة الطوائف اليهودية، وتعيين قاضٍ بديل عن القاضي المتقاعد الذي استقال من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب.
الإعتكاف: جرس إنذار
أعلن وزير الطاقة جو الصدي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر أمس أنه «قرر الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء إلى حين اتّخاذ القرارات المحقّة بالنسبة للكهرباء، من دفع الإعفاءات والمتأخرات لصالح كهرباء لبنان».
جاء موقف وزير الطاقة خلال مؤتمر صحافي عقده على وقع تفاقم أزمة الكهرباء والمحروقات العالمية، وبعد سلسلة تحذيرات وجهها إلى الحكومة، مؤكداً أنه وضع أمامهم المعطيات المتعلقة بتداعيات الأزمة وقدم مجموعة من الحلول لتأمين استمرارية التغذية الكهربائية وتخفيف الكلفة على المواطنين.
وجاء قرار الصدّي بعد اجتماع مطوَّل مساء امس الاول بشقّيه النيابي والوزاري، والهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية»، ومجموعة من المسؤولين الحزبيين برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. في خطوة وصفت بأنها «بدت كجرس إنذار قواتي للحكومة، بأن استمرار التقاعس حياتياً وسيادياً أيضاً، قد يدفع القوات، الى مراجعة خياراتها وموضوع بقائها في الحكومة مِن عدمه».
وصدر بيان عن تكتل الجمهورية القوية بعد الاجتماع مما جاء فيه: إنّ أزمة الكهرباء المتوارثة لا تحتاج إلا إلى إرادة لوقف الهدر ورؤية جادة لحل مستدام، وهو ما عمل عليه وزير الطاقة والمياه جو الصدّي منذ اللحظة الأولى. وبعد اشتداد كوارث الحرب، طرح حلولًا عاجلة، تبدأ بتعرفة متحرّكة للكهرباء لتخليص اللبنانيين من تحكم وغلاء المولدات الخاصة، وإلزام مؤسسات الدولة تسديد متوجّباتها لمؤسسة كهرباء لبنان، وإلغاء ضريبة ال٣٠٠ الف ليرة على المحروقات، وتكفّل الدولة بتغطية الإعفاءات التي منحتها لبعض المناطق. لكن غياب تجاوب الحكومة ووزارة المال، مقابل استسهال صرف الاعتمادات لصالح البعض، يطرح علامات استفهام صارخة، لا يمكن السكوت عنها، حول بعض النوايا والقرارات.
كما تناول البحث قضايا ارتفاع كلفة المعيشة وعودة البحث بقانون الانتخاب. الى جانب بحث وضع المؤسسات الرسمية والتعطيل فيها.
وقبل هذه الخطوة، كان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اوفد الى بعبدا موفده الذي اجتمع الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعرض معه الأوضاع السياسية والمعيشية في البلاد إضافة إلى التطورات الإقليمية الراهنة، بينما اشارت معلومات «المركزية» الى ان معراب نقلت الى القصر، خلال اللقاء، ملاحظاتها على الاداء الحكومي اكان سياديا او اقتصاديا حيث تكبر مخاوف القوات من انفجار اجتماعي وشيك إذا استمر سلوك مجلس الوزراء على حاله.
تحرك جنبلاط
وحركت خطوة الصدّي، تحركاً جنبلاطياً فالتقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، يرافقه عضو مجلس إدارة كهرباء لبنان سامر الحسنية، في مكتب جنبلاط في كليمنصو، حيث جرى البحث في أزمة الكهرباء.
وخلال اللقاء، طرح الصدّي سلسلة اقتراحات لحلّ أزمة الطاقة ومواجهة التحديات التي تعترض هذا الملف، فيما وعد جنبلاط بتحرّك لـ«اللقاء الديمقراطي» باتجاه الرئيس سلام وبري، من أجل الوصول إلى حلّ مستدام لأزمة الطاقة.
وفي اول رد على قرار الصدّي، توقف المجلس السياسي في التيار الوطني الحر عند ما وصفه «الفصل الجديد من مسرحية ملف الكهرباء المتمثّل باعتكاف وزير الطاقة جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء» وقال: فالوزير الذي أهدر 700 مليون دولار من موجودات كهرباء لبنان ولم يؤمّن الكهرباء يضغط للحصول على المزيد من الدعم من الحكومة لشراء الفيول ويعود إلى سياسة دعم قطاع الكهرباء بطريقة مقنّعة بحجة تسديد مؤسسات الدولة لمستحقاتها لكهرباء لبنان البالغة 300 مليون دولار، وكأن هذه المؤسسة منفصلة عن الدولة التي ستسدّد هذه الأموال في وقت لن تغير ال 300 مليون دولار شيئاً يذكر في زيادة التغذية في ظلّ السياسة المتبعة من الوزارة.
اضاف:إن الحل يكون بتشغيل مصانع توليد الكهرباء وخاصةً معملي الزوق والجية الجديدين وليس الاعتكاف للحصول على المزيد من المال من الحكومة دعماً لقطاع الكهرباء ولكارتيلات الفيول. فوزير الطاقة اعترف بالتكلفة الاضافية المترتبة على المواطنين والتي قدرها هو نفسه ب٢٤٠ مليون دولار عن كل ساعة قطع والتي تعني تكليف اللبنانيين اكثر من 5 مليار دولار سنوياً تكلفةً للمولدات الخاصة، وهو بذاته يكشف عن سياسة الوزارة بتخصيص الكهرباء لصالح اصحاب المولّدات الكبرى. كما أن الوزير اتخذ قرارات احادية بخصوص تعرفة المولّدات الخاصة، وزيادة الجعالة على البنزين لصالح اصحاب المحطات ومستوردي الفيول ما كلّف المواطنين اللبنانيين 500 مليون دولار سنوياً وهذا سيكون موضوع ملاحقة من قبل التيار.
تسيير مطار القليعات
في اطار تسيير عجلة المرافق العامة، عقد الرئيس سلام اجتماعاً في السراي الحكومي، لمتابعة سير العمل والتحضيرات الجارية لانطلاق الرحلات التجارية من مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات، حضره وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، ومستشار وزير الأشغال العامة والنقل هادي موسى، ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمؤسسة مطار بيروت الدولي محمد شاتيلا، ومحمد الحاج شحادة، والمدير العام للطرق والمباني بيار معلوف، وعضو الهيئة الناظمة للطيران المدني ربيع الخطيب، ورئيس مجلس إدارة شركة Sky Lounge Services زياد المنلا، وكمال نصر الدين.
وأكد الرئيس سلام أن «إعادة تشغيل مطار القليعات لم تعد مشروعاً قيد التحضير، بل مسار دخل المرحلة الأخيرة من التنفيذ، والمطلوب اليوم استكمال الخطوات المتبقية بالسرعة اللازمة، ومن دون أي تهاون في المعايير الفنية والأمنية، وصولاً إلى انطلاق الرحلات التجارية منه في الشهر المقبل. فهذا المشروع يشكّل خطوة عملية في اتجاه الإنماء المتوازن، وتنشيط الحركة الاقتصادية في عكّار والشمال، وتعزيز البنية التحتية للنقل في لبنان».
رجي في بعبدا.. وإلى موسكو
دبلوماسياً، وضع وزير الخارجية يوسف رجي الرئيس جوزاف عون في أجواء اللقاءات التي عقدها في نيويورك وواشنطن خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وفي مجال آخر، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، سفير روسيا الاتحادية لدى لبنان ألكسندر روداكوف، حيث جرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين. وتناول اللقاء الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات الجارية لزيارة الوزير رجي إلى موسكو، تلبيةً للدعوة التي وجّهها إليه نظيره الوزير سيرغي لافروف.
وعلمت «اللواء» من مصادر وزارة الخارجية، ان رجّي سيكون في موسكو مطلع الاسبوع المقبل. وان البحث سيتناول العلاقات بين البلدين وتطورات الوضع في لبنان والمنطقة تأثيراته.
وأرنو في ظهران
وبرز اجتماع فرنسي – ايراني تطرق الى الاوضاع اللبنانية. فقد التقى منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو اليوم، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.وبحسب وكالة «ارنا» الإيرانية، فإن المسؤول الأممي قيّم، في هذا اللقاء، الوضع الراهن بلبنان والجهود التي بذلتها الأمم المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار وانهاء الحرب في المنطقة. وقال ارنو «اننا نتطلع، من خلال تنفيذ اتفاق نهاية الحرب بين ايران والولايات المتحدة وتعزيز التعاون بين الدول الاقليمية، الى ارساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة وخصوصا لبنان».
وادان عراقجي «استمرار العدوان العسكري للكيان الصهيوني وممارساته الارهابية ضد لبنان. كما أكد استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعمها الشامل للشعب اللبناني ووحدة الأراضي والسيادة في هذا البلد. وطالب بإنهاء العدوان والاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان».
مذكرة النواب: صعوبة انتشار الجيش في أماكن احتلال اسرائيل
وسلَّم النائب ملحم خلف مع وفد نيابي الرئيسين عون وبري دراسة قانونية حول القرار2790، توقفت الدراسة عند صعوبات جوهرية في تنفيذه، لجهة تسليم المواقع التي تنسحب منها اليونيفيل، وتسليمها الى الجيش اللبناني، في ظل الإحتلال الاسرائيلي القائم على الخط الأزرق.
وقال خلف باسم الوفد:طلبنا بإعادة النظر في القرار بما يضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية في الجنوب، وبحثنا بدائل في حال تعذّر الإبقاء على اليونيفيل بصيغتها الحالية، تفاديًا لأي فراغ أمني وحفاظًا على الاستقرار.
قاسم للتعاون في ملفات الداخل
وفي موقف لحزب الله، على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، أعرب خلاله عن جهوزية الحزب للتعاون في الداخل وفقاً للأطر الدستورية، سواء في ما خص حصر السلاح، أو الاقتصاد، أو الوظائف أو العيش المشترك، أو اموال المودعين.
وأشار في كلمة له في حفل إطلاق مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصر الله إلى أن تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، لن تتمكن اسرائيل من البقاء في جنوب لبنان، ولو بعد حين.
قصف وتدمير وسقوط مسيَّرة
ميدانياً، استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري كما استهدف صباح أمس أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت وأطراف بلدتي كونين وعيناثا.كما انفجر جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلي قرب الميتم عند أطراف بلدة شوكين في قضاء النبطية، ما أدى إلى إصابة مواطنة بجروح.
وكانت القوات الاسرائيلية، اطلقت فجرا نيران اسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة بيوت السياد وأطراف المنصوري.
وتوغلت جرافة إسرائيلية من نوع D9 وثلاث آليات عسكرية من منطقة غدرائيل شمال كفرشوبا بقضاء حاصبيا، حيث عملت على فتح الساتر الترابي في منطقة شانوح، وتقدمت باتجاه المنازل في مزرعة حلتا.وبعد وصولها إلى محيط المنازل، عادت الآليات وانسحبت باتجاه مزرعة بسطرة.
وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في منطقة العريش عند أطراف بلدة حاريص.ومشطت قوات اسرائيلية اطراف بلدة المنصوري بالأسلحة الرشاشة ،وعمدت اليات عسكرية على التحرك نحو منطقة الخزان في حي المشاع بين مجدل زون والمنصوري جنوب شرق صور.
وافيد بأن العدو نفذ مساءً تفجيرا معاديا عند أطراف بلده بني حبقين وادي النفحة. يان. وقصفت مدفعية العدو بلدة بيت ياحون وبلدة المحمودية- الدمشقية قرب العيشية وبلدة ميفدون بينما قامت «درون» للعدو بتركيب جهاز للمراقبة بالقرب من خزان الصوان في ميفدون.
وقام العدو بشق طريق من قلعة «صافيتا» عند اطراف يحمر الشقيف وصولا الى نهر زوطر الشرقية.
وفي البقاع، أفيد عن سقوط مسيّرة على طريق بلدة شليفا المؤدية الى بوداي، فضرب الجيش اللبناني طوقا امنيا وقطع الطريق المؤدية الى قرى غربي بعلبك. ولاحقاً، فجَّر الجيش المسيَّرة.
"نداء الوطن":
منذ اللحظة الأولى، أدرك رئيس الجمهورية جوزاف عون أهمية الموقع الاستراتيجي لمرفأي بيروت وطرابلس على الحوض الشرقي للبحر المتوسط. وبرؤية تتجاوز حدود لبنان، كان واضحًا أن المحيط، من دمشق مرورًا بعمّان وصولا إلى بغداد، يحتاج أيضًا إلى المرافئ اللبنانية كبوابة محتملة نحو المتوسط وأوروبا.
لكن لبنان لم يكن أساسًا جزءًا من مشروع "الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" (IMEC)، الذي أُعلن عنه في أيلول 2023 على هامش قمة مجموعة العشرين (G20) في نيودلهي، بمشاركة الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.
المشروع أكبر من مجرد خط لنقل البضائع. فهو يقوم على شبكة من الموانئ والسكك الحديدية، إلى جانب الربط في مجالي الطاقة والاتصالات الرقمية، بهدف اختصار المسافات وتعزيز حركة التجارة بين الهند والخليج والشرق الأوسط وأوروبا.
من هنا بدأت محاولة إدخال لبنان على الخريطة.
تواصل الرئيس عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدفع باتجاه إشراك لبنان في المشروع. وفي 25 شباط 2026، وصل إلى بيروت المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمبادرة IMEC جيرار ميستراليه، والتقى عون في قصر بعبدا بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني.
خلال اللقاء، أعلن عون استعداد لبنان للانخراط في المبادرة بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزز موقعه الاستراتيجي واللوجستي في المنطقة. ومن هناك بدأت رحلة شاقة هدفها تثبيت موقع لبنان في مشروع دولي تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع الحسابات الجيوسياسية.
وتحوّل الاهتمام السياسي تدريجيًا إلى خطوات عملية. وبالتنسيق بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تولى رسامني متابعة الملف، فيما عمل فريق لبناني على المسارات التقنية واللوجستية المطلوبة.
وفي 21 تموز 2026، جاءت محطة مرسيليا. فقد جدّد مرفأ بيروت ومرفأ مرسيليا- فوس مذكرة التفاهم الموقعة أساسًا عام 2022 لمدة ثلاث سنوات، فاتحين مرحلة جديدة من التعاون تشمل التطوير التجاري والتعاون التقني والابتكار والتحول في مجال الطاقة، بما يعزز موقع بيروت على المتوسط وعلاقته بأحد أهم المرافئ الفرنسية.
ومن مرسيليا انتقلت الرحلة إلى نيودلهي.
ففي 6 تشرين الأول 2026، وقّع مرفآ بيروت وطرابلس في العاصمة الهندية الإعلان المشترك لإطلاق "نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" IMEC Ports Club، في محطة يمكن اعتبارها تاريخية للمرافئ اللبنانية.
ومثّل مرفأ بيروت في التوقيع رئيس مجلس الإدارة المدير العام مروان النفّي، ومرفأ طرابلس رئيس مجلس الإدارة إسكندر بندلي، وضمّ الوفد اللبناني مسؤولين عن هيئة أوجيرو وقطاع البترول، إضافة إلى مستشار رئيس الجمهورية العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور، وممثل رئيس الحكومة ساطع أرناؤوط، في إشارة إلى أن المشروع يتجاوز حركة الحاويات ليشمل الاتصالات والطاقة والبنى التحتية.
واعتبر رئيس الجمهورية أن انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى "نادي موانئ الممر الاقتصادي (IMEC)" وتوقيع اتفاقية في هذا الصدد في العاصمة الهندية نيودلهي، "يمثّل إنجازًا مؤسسيًا مهمًا للبنان، ونافذة حقيقية لتعزيز شراكاتنا وتطوير قطاعنا اللوجستي والتجاري وفق أحدث المعايير العالمية".
وأضاف: "كل خطوة تضع مؤسساتنا على مسار التكامل والعمل الفاعل، تشكل مكسبًا للبنان واقتصاده. ونحن مستمرون في بناء جسور التعاون وتفعيل دورنا بجهود أبنائنا ومؤسساتنا".
وختم الرئيس عون: "ما تم الاتفاق عليه في نيودلهي خطوة عملية جديدة تكرس حضور لبنان على خريطة التعاون الإقليمي والدولي".
ويهدف النادي إلى تعزيز التعاون بين الموانئ، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات عملية ومشاريع تجريبية قابلة للتوسع، بما يسهم في تسهيل التجارة وتحسين سلاسل الإمداد.
ويشمل التعاون مجالات الربط اللوجستي، وتبسيط الإجراءات التجارية، والرقمنة وتبادل البيانات، إضافة إلى الطاقة وخفض الانبعاثات. ويقوم النادي على منصة مفتوحة للحوار والتنسيق، من دون إنشاء هيكل مؤسسي جديد.
أهمية الخطوة أنها تعيد طرح لبنان كحاجة تجارية ولوجستية إقليمية، لا كمجرد دولة تبحث عن دور. وإذا تُرجمت هذه الاتفاقات إلى استثمارات وربط فعلي، فإن موقع لبنان الاقتصادي قد يتحول مجدداً إلى عنصر قوة في موقعه السياسي.
"البناء":
مع حلول الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، تتقدّم ثلاثة مشاهد تختصر المسافة بين إعلانات الانتصار ونتائج الحروب: صور من مركز ذوباب تواجه رواية السيطرة السعودية على باب المندب، وصواريخ إيرانية قرب هرمز تذكّر باستمرار القدرة على تهديد القوات الأميركية، وتقييم استخباري أميركي يحذّر من انتقال التصدّعات الإسرائيلية إلى حرب داخلية أو انهيار مؤسسات الدولة. وبين هذه المشاهد، تواصل أزمة الديزل الضغط على الاقتصادات الغربية، فيما تتراجع قدرة المخزونات على تعويض اضطراب الإمدادات، ويبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مخرج عبر الضرائب بعدما لم ينجح ضخّ الاحتياط في إنهاء الأزمة.
في اليمن، واجهت الحملة الإعلامية التي أعلنت السيطرة على ذوباب والمخا وباب المندب مشهداً مضاداً من مركز المديرية نفسه. فقد نشرت قناة المسيرة تقريراً مصوراً لجولة ميدانية في مركز ذوباب، تضمّن لقاءات مع سكان ومقاتلين من قوات صنعاء، وفق المواقع التي نقلته. وقدّمت صنعاء بذلك مادة ميدانية في مواجهة الإعلان عن سقوط المركز وخروج قوات أنصار الله منه، ونقلت الاشتباك حول حقيقة السيطرة من البيانات إلى الصور والمشاهد من المنطقة موضع النزاع.
وجاء بيان قوات العمالقة ليكشف الفارق بين حجم التقدّم الذي تتحدثت عنه القوات المهاجمة وحجم الانتصار الذي أعلنته وسائل الإعلام. فالحديث عن السيطرة على مطار ذوباب وقطع الطريق الرابط بالمخا، تمهيداً للسيطرة على المديرية، يعني أن السيطرة الواسعة التي تصدّرت العناوين ما زالت هدفاً للعملية. أما التفاصيل المنقولة عن مصدر عسكري حكومي لوكالة الأنباء الألمانية، فتحدّد مطار ذوباب وطريق النصر الجديد والتفافاً خلف قرية السقيا بوصفها مواقع التقدّم. وتضع هذه الأسماء المعركة ضمن نطاق جغرافيّ محدود داخل المديرية، فيما قفزت الرواية الإعلامية إلى إعلان حسم ذوباب وباب المندب والمخا.
وتتمسّك صنعاء برواية إحباط محاولة التقدّم على أطراف ذوباب، وتنفي وجوداً عسكرياً معادياً في المخا أو محيط المضيق، ويصبح الاختبار العسكريّ لقدرة القوات المهاجمة هو تثبيت المواقع التي تصل إليها، وتأمين طرقها، وتحويل التقدّم إلى سيطرة قابلة للاستمرار. أما استعجال إعلان السيطرة على المراكز والمدن والمضيق، فيكشف الحاجة السياسيّة إلى تقديم حملة «فجر اليمن» باعتبارها بداية انقلاب في الموازين، قبل أن تحمل تفاصيل الميدان ما يثبت هذا الانقلاب.
وفي هرمز، عادت الرسالة العسكرية الإيرانية لتضع حدوداً لخطاب السيطرة الأميركية. ونقلت رويترز تقارير أولية أفادت باستهداف سفن أميركية قرب المضيق بصواريخ ومسيّرات أطلقتها القوات الإيرانية. ويُعيد الإعلان التذكير بأن القوات الأميركية العاملة في المنطقة تواجه قدرة إيرانية مستمرة على الاستهداف، وأن إعلان تأمين المضيق يصطدم باختبار عسكري متجدّد.
وتحمل هذه الرسالة معناها في ظل تمسّك طهران بربط إعادة فتح المضيق بتنفيذ التفاهمات السياسية. فقد أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن استعادة المرور الطبيعي مرتبطة بالشروط الإيرانية السبعة المستندة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد. ونقلت رويترز أن إيران طرحت خلال اجتماعات الأمم المتحدة صيغة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام عند تلبية الشروط، وتلقّت رداً أميركياً عبر الوسطاء القطريين. وتبقى حركة الملاحة، بهذه المعادلة، جزءاً من التفاوض ومن موازين القوة التي تحكمه.
وتكشف أزمة الديزل الأثر الاقتصاديّ لاستمرار المواجهة. فقد رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لمتوسط سعر برنت خلال الربع الأخير من السنة إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن تقديرها السابق، وتوقّعت بقاء سعر الديزل في المحطات الأميركيّة فوق ستة دولارات للغالون خلال تشرين الأول. وربطت الإدارة استمرار الضغط بتراجع المخزونات وشحّ الديزل ومخاطر استهداف البنية النفطيّة، ومنها خط الأنابيب السعوديّ شرق-غرب. وبذلك، فإن رقم 105 دولارات يعبّر عن توقع أميركي لمسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة، بما يحمله من تقدير لاستمرار الأزمة.
وجاء تقرير جديد لرويترز ليضيف إلى أزمة الأسعار أزمة القدرة على مواصلة استخدام الاحتياط. فقد قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن أكثر من مليار برميل سُحبت من المخزونات منذ بداية الأزمة، وإن الجزء المتاح عملياً من المخزون المتبقي محدود للغاية. وحذّر رئيس شركة فيتول من اعتماد توازن السوق خلال الشتاء على الصادرات البحرية الخارجة من المنطقة، بعدما ضاقت قدرة الغرب على مواصلة السحب من مخزوناته.
وفي مواجهة هذا الضغط، انتقل ترامب إلى ورقة الضرائب، فوسّع بقرار وقّعه الاثنين استخدام الديزل الأحمر على الطرق، مع تأجيل دفع الضريبة الفدرالية المرتبطة بهذا الاستخدام حتى نهاية العام وبحث إسقاط الالتزام بها. وقال الثلاثاء إنه يفكّر أيضاً في تعليق ضريبة البنزين الفدرالية. ويعبّر الانتقال إلى هذه الورقة عن البحث عن تخفيف السعر على المستهلك من حساب الخزينة، بعدما استُخدمت المخزونات بكثافة وبقيت كلفة الوقود عبئاً سياسياً ومعيشياً عشية انتخابات الكونغرس مع تأكيد الخبراء أن الضرائب لا تمثل أكثر من 25 سنتاً في تركيب سعر الغالون.
أما في «إسرائيل»، فكشف موقع «دروب سايت نيوز» الأميركي، عن تقييم سرّي لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعنوان «التصدّع من الداخل»، أعدّته في آب وحدة «الخلية الحمراء»، المختصة باختبار الافتراضات وطرح السيناريوات البديلة. ويحذّر التقييم، الذي نقل الموقع مضمونه عن مصدرين أميركيين مطّلعين، من احتمال انزلاق «إسرائيل» إلى صراع أهلي أو انهيار مؤسسات الدولة، نتيجة تفاعل الأزمات التي عمّقتها الحروب في غزة ولبنان وإيران. ولم يُنشر نص التقييم الكامل، فيما لم تقدّم الوكالة تعليقاً على مضمونه.
ويرصد التقييم، قبيل انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول، اجتماع عوامل ضغط تشمل تصاعد الإنفاق العسكري والأعباء المعيشية، واستنزاف قوات الاحتياط، والغضب من إعفاء الحريديم من التجنيد، وعودة مقاتلين مسلّحين يعانون صدمات نفسية، وتصاعد عنف المستوطنين. وتضاف إلى ذلك معركة بنيامين نتنياهو للبقاء في السلطة وما تولّده من توتّر دستوري، والعزلة الدوليّة وتراجع التأييد الأميركي. وتكمن خلاصته في أن تفاعل هذه التصدّعات قد ينقل الانقسام السياسي إلى مواجهة داخليّة تهدّد تماسك الدولة.
وتكتسب هذه القراءة دلالتها من مصدرها الأميركي ومن توقيتها، بينما تدخل الحروب عامها الرابع ويواصل قادة «إسرائيل» تقديمها باعتبارها طريقاً إلى ضمان المستقبل. فالتقييم المنقول عن جهاز استخبارات الحليف الأكبر يطرح احتمالاً معاكساً، أن تتحوّل الأثمان المتراكمة للحروب إلى عوامل تفجير داخلي. وفي الذكرى الثالثة للطوفان، يعود مستقبل «إسرائيل» إلى واجهة البحث من بوابة قدرتها على البقاء متماسكة تحت أعباء الحرب والانقسام.
يتحرك المشهد على أكثر من خط متوازٍ، لكن عناوينه تتقاطع عند أزمة واحدة تتجاوز الملفات التفصيلية، فالسلطة تحاول تثبيت حضورها السياسي والأمني في مرحلة شديدة التعقيد، في مقابل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يفرضه من وقائع، وتمسّك حزب الله بخيار المقاومة ورفض تحويل نتائج الحرب إلى مدخل لإنهاء دوره أو فرض مسار لنزع سلاحه.
في هذا السياق، تأتي المواقف الإيرانية الداعمة لسيادة لبنان، بالتوازي مع خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لتؤكد أن الحزب لا يرى المرحلة الراهنة نهاية لمساره، بل محطة لاستعادة موقعه السياسي والعسكري، فيما تبقى أولويّة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية في صلب أيّ معالجة. وفي المقابل، تتحرّك الدولة في المحافل الدوليّة لتثبيت المظلة الأممية في الجنوب، وسط تحذيرات من أن انسحاب اليونيفيل في ظل استمرار الاحتلال قد يفتح الباب أمام فراغ أمني يكرّس الواقع الإسرائيلي.
وبين هذين المسارين، تواجه الحكومة اختباراً داخلياً لا يقل دقة وتعقيداً، مع اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي احتجاجاً على طريقة إدارة ملف الكهرباء، وفتح التيار الوطني الحر مواجهة سياسية معه، بما يعيد ملف الخدمات والإنفاق العام إلى واجهة المشهد. وهكذا تتراكم أمام الحكومة الملفات في وقت واحد، فيما تبدو قدرتها على إنتاج حلول عملية هي الاختبار الحقيقي لفاعلية الدولة في المرحلة المقبلة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو في طهران، دعم بلاده لوحدة لبنان وسيادته، داعياً الأمم المتحدة إلى تكثيف جهودها لوقف العدوان والاحتلال الإسرائيليين للبنان.
وأبدى عراقجي استعداد إيران لمواصلة التشاور والتعاون مع الأمم المتحدة ودول المنطقة بما يساهم في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.
وأعلن الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إطلاق «مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصر الله»، مؤكداً أن «تحرير الجنوب نراه أمام أعيننا، و»إسرائيل» لن تتمكن من البقاء فيه ولو بعد حين».
وقال قاسم: «لا تسألونا ماذا ستفعلون، لأننا لا يمكن إلا أن نكون مقاومة طالما أن هذا العدو موجود»، مشيراً إلى أن الحزب حاضر للتعامل مع الملفات الداخلية «على أساس الدستور والقوانين ومن دون تدخلات أميركية».
واعتبر أن الحل يبدأ بخروج «إسرائيل» من الأراضي اللبنانية، منتقداً الدعم الأميركي لها، ومضيفاً أن «الحرب جولات، لكن الجولة الأخيرة هي لأصحاب الأرض والحق ولمن ساروا على درب المجاهدين والشهداء».
إلى ذلك أطلع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على نتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك وواشنطن خلال مشاركته في اجتماعات الجمعيّة العامة للأمم المتحدة.
كما جرى خلال اللقاء، عرض لآخر التطوّرات في لبنان والمنطقة.
وزار النائب ملحم خلف رئيس الجمهورية، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، برفقة وفد نيابي، وسلّمهما دراسة قانونية ومذكرة موقعة من 86 نائباً تتمسّك باستمرار وجود اليونيفيل في الجنوب.
وأوضح خلف أن القرار 2790 يربط انسحاب اليونيفيل بالتثبت من الانسحاب الإسرائيلي وتسليم مواقعها إلى الجيش اللبناني، وهو ما يواجه صعوبات جوهرية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لـ33 نقطة على الخط الأزرق. وحذّر من أن انسحاب اليونيفيل من دون بديل أممي سيؤدي إلى فراغ أمني، وتثبيت الاحتلال، وتهديد الاستقرار، خصوصاً أن اليونيفيل تؤدي دوراً في تأمين الممرات الإنسانية ومعالجة الاحتكاكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.
وأكد خلف أن المذكرة تطالب بالإبقاء على اليونيفيل، أو اعتماد قوة عسكرية بديلة في حال تعذّر استمرارها بصيغتها الحالية، على أن تبقى تحت المظلة الأممية، بما ينسجم مع القرارات 425 و1701 و2790.
وقال خلف، «طالبنا بإعادة النظر في القرار بما يضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية في الجنوب، وبحثنا بدائل في حال تعذّر الإبقاء على اليونيفيل بصيغتها الحالية، تفادياً لأي فراغ أمني وحفاظاً على الاستقرار».
على خط آخر، أعلن وزير الطاقة جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في الجلسات الحكومية «بعد سلسلة تحذيرات وجهها إلى الحكومة». وقال الصدي خلال إعلان اعتكافه إن ذلك يأتي «إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل الجدّي مع الطروحات المقدمة لضمان استمرارية الكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية».
وانتقد المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر»، عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، أداء وزير الطاقة جو الصدي، معتبراً أن اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء يشكّل «فصلاً جديداً من مسرحية ملف الكهرباء».
واتهم التيار الوزير بهدر نحو 700 مليون دولار من موجودات مؤسسة كهرباء لبنان من دون تحقيق تحسن في التغذية، وبالسعي إلى تأمين دعم إضافي لشراء الفيول، في مقابل المطالبة بتسديد مؤسسات الدولة مستحقاتها للمؤسسة، والبالغة نحو 300 مليون دولار.
ورأى أن معالجة أزمة الكهرباء تبدأ بتشغيل معامل الإنتاج، ولا سيّما معملي الزوق والجية الجديدين، بدلاً من الاستمرار في طلب التمويل. وأشار إلى أن كلفة الانقطاع الإضافية على المواطنين تُقدّر بنحو 240 مليون دولار عن كل ساعة، ما يعني، وفق حساباته، إنفاق أكثر من خمسة مليارات دولار سنوياً على المولدات الخاصة.
كما انتقد التيار القرارات المرتبطة بتعرفة المولدات وزيادة الجعالة على البنزين، معتبراً أنها حمّلت اللبنانيين كلفة تقارب 500 مليون دولار سنوياً، ومعلناً عزمه متابعة الملف وملاحقته.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا