افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 08 26|06:49AM :نشر بتاريخ

"النهار":

ليس بعيداً من دلالات وأبعاد الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الاقصى" وما تسبّبت به وفجرته من حرب متدحرجة ومذابح ودمار لا تزال تتمدّد حتى الساعة، تحلّ اليوم الذكرى الثالثة لـ"حرب إسناد غزة" التي فجّرها "حزب الله" من جنوب لبنان في 8 تشرين الأول 2023، والتي استدرجت حرباً إسرائيلية تلتها حرب ثانية بعد "إسناد إيران" التي لا يزال الجنوب ولبنان يغرقان في أقسى تداعياتها من دون أي أفق ملحوظ لوضع حد نهائي وحاسم لها.

في الذكرى الثالثة إذاً لإطلاق "حرب إسناد غزة"، بدا لبنان متخبّطاً في المراوحة التي فرضتها ظروف فرملة تنفيذ الاتفاق الإطار المعقود بينه وبين إسرائيل في حزيران الماضي برعاية أميركية، في حين غابت تماماً أي أصوات من جانب "حزب الله" لمراجعة تبعات الحزب في الكارثة المتدحرجة التي استدرجها على نفسه كما على الجنوب ولبنان، والتي على رغم ضراوة الضربات الإسرائيلية التي لحقت به وبلبنان أعاد الحزب الكرّة القاتلة إياها في إشعال حرب ثانية كانت تداعياتها أشدّ ضراوة من الأولى.

جولة تامب

وفي السياق، تشير المعطيات الراهنة إلى أن لبنان الرسمي لم يستكن عن المحاولات والاتصالات الديبلوماسية الناشطة، خصوصاً مع الجانب الأميركي لجعل جولة المفاوضات المقرّرة في تامبا في ولاية فلوريدا تؤتي نتائج ملموسة وعملية وميدانية في إطار ترجمة مزيد من الإجراءات التي نصّ عليها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لا أن تعقد الجولة لمجرّد إثبات عدم انقطاع المفاوضات في انتظار الانتخابات الإسرائيلية.

وعلى رغم أن الجانب الأميركي لم يعلن رسمياً تثبيث موعد الجولة بين 20 و22 تشرين الأول الحالي، أكمل الجانب اللبناني استعداداته للجولة وزوّد الوفد العسكري بالتوجيهات المحدّدة، خصوصاً لجهة المطالبة بانسحاب إسرائيلي من عدد من المناطق المحيطة بقلعة الشقيف ولا سيما منها تلة علي الطاهر.

أما في ملف "اليونيفيل"، فيسعى لبنان في إطار مواجهة الفراغ الذي سيرتّبه خروج هذه القوة، إلى العمل على أكثر من خط، أولها أن يستمر عمل "اليونيفيل" خلال فترة انسحاب قواتها على مدى سنة 2027، أقله في مجال المراقبة والإبلاغ، فضلاً عن العمل لإعادة إحياء عمل اللجنة المنبثقة من اتفاقية الهدنة. أما الخط الثالث، فيرمي إلى الإفادة من الهيئة الأوروبية التي ستنشأ، وقد أعيد عرض الملف على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه.

وليس بعيداً من هذه الأجواء بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة للبنان أمس واليوم والتقت أمس وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وستعقد اليوم اجتماعات ثنائية مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي. وسيعقب الاجتماع مع وزير الخارجية مؤتمر صحافي مشترك.

وخلال الزيارة، ستشارك الممثلة العليا في مراسم تسليم معدات مقدمة في إطار آلية السلام الأوروبية، وسترافق وزير النقل فايز رسامني في زيارة إلى مرفأ بيروت.

الوضع السياسي

واخترقت خطوة إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء الاهتمامات الرسمية، وبدأ العمل على احتوائها، فالتقى رئيس الجمهورية الوزير الصدي واطّلع منه على الأسباب التي دفعته لإعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، وأكدّ الصدي استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنياً معالجة تلك الأسباب.

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الوزير الصدي، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط .

وفي سياق اخر، أكدّ الرئيس عون "أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول أزمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به" .

مئوية الدستور

في خضم هذه المناخات، اكتسبت مطالعة تاريخية وقانونية وسياسية ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام خلال افتتاح معرض "بين سطور الدستور" الذي نظمه وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة في مناسبة مئوية الدستور، بأهمية ودلالات بارزة، إذ أطلّ منها على واقع البلاد الراهن. وإذ أكد سلام "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. نظامه ديموقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها"، قال: "السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدّد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحوّل إلى تقاسم للدولة؟". وأضاف، "إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسّكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزامات. وعلينا ثانياً أن نعمل على تصحيح ما تمّ تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسدّ الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه… فلا يمكن لأي دولة أن تستمر إذا أصبح التعطيل جزءاً من قواعدها غير المكتوبة. وهنا تكمن أهمية سدّ ثغرات الطائف والاتفاق على تفسير أحكامه، بل ومراجعتها وتطويرها كلّما اقتضت الحاجة. وهنا نعود إلى الفكرة التي بدأت بها. الدستور اللبناني ابنُ تعدّدٍ. وهذا ليس موطنَ ضعف بل يمكن أن يكون مصدر قوته". وشدّد على أن "الدولة هي التي تحمي التعدّد. والإصلاح هو الذي يحمي الطائف من الجمود. وتطوير الدستور هو الذي يحافظ على قدرته على أداء وظيفته. لذلك، فإن أفضل تكريم لمئوية الدستور ليس أن نحتفل بعمره. بل أن نحقق غايته. أن تكون لدينا دولة قوية بالقانون، لا قوية على القانون. دولة تحمي الحرية لأنها سيدة. وتحمي التعدد لأنها عادلة. وتطبّق القانون لأنها تمتلك وحدها السلطة الشرعية. الدولة هي الضمانة. والدستور هو عقد هذه الضمانة. فأفضل ما نكرّم به الدستور في مئويته، أن نعيد إليه دوره ومعناه".

 

 

"الأخبار":

بين إيجار المنزل وكلفة الكهرباء والدواء، تقف عائلات جنوبية نازحة إلى البقاع أمام خيار أكثر قسوة: كيف تؤمّن حاجاتها الأساسية، وماذا يبقى من دخلها لتعليم أولادها؟ ومع اقتراب الشتاء وما يحمله من أعباء إضافية للتدفئة، تتفاقم أزمة عشرات العائلات التي نزحت إلى قرى وبلدات بقاعية، بعدما فقد عدد كبير منها أعماله ومصادر دخله، فيما تجد نفسها أمام كلفة معيشة متزايدة في بيئة مضيفة تعاني بدورها من الفقر وتبعات الحرب والتدهور الاقتصادي.

بدأ انتقال عائلات جنوبية إلى البقاع مع تراجع حدّة العدوان الإسرائيلي. وبسبب هشاشة وقف إطلاق النار المزعوم، اختارت عائلات البقاء أو النزوح إلى قرى وبلدات في محافظتي بعلبك - الهرمل والبقاع لأسباب متعددة. بعضها لجأ إلى أقارب يمكن الإقامة بالقرب منهم، بما يخفف أعباء الإيجار والمعيشة، وبعضها رأى في المنطقة مكاناً «أكثر أماناً» في المرحلة الحالية. وهناك من اختار هذه القرى لأنها أقرب إليه اجتماعياً وسياسياً، ولا سيما بعد مضايقات تعرضوا لها خلال رحلة النزوح في مدن وبلدات أخرى.

لكنّ النزوح إلى البقاع نقل هذه العائلات إلى واحدة من أكثر المناطق معاناة اقتصادياً. ومع طول أمد الحرب وخسارة عدد كبير من النازحين وظائفهم ومصادر رزقهم وارتفاع كلفة المعيشة، باتت حاجاتهم أكبر من قدرة المجتمعات المُضيفة على استيعابها.

«متلي متلك»

نحو 40 عائلة جنوبية نزحت إلى بلدة النبي شيت، بعضها لوجود أقارب لها في البلدة، وبعضها الآخر لأنها «ضيعة المقاومة». لكن البلدة نفسها خرجت من الحرب بأضرار وأعباء اقتصادية، وتراجعت الحركة التجارية بفعل انخفاض القدرة الشرائية ونزوح عدد من أبنائها إلى مناطق أخرى لم يعودوا منها بعد. ولا تختلف الصورة كثيراً في عدد من القرى والبلدات البقاعية التي تستضيف عائلات جنوبية: وافدون يحتاجون إلى المساعدة، وعائلات مضيفة تعاني من ضائقة مالية.

«قلتلهم يلاقولي شي اشتغله، وأنا بدفع أجار بيتي بلا ما يدقّ عليي صاحب الملك أول كل شهر يطالبني ويقلي: متلي متلك، بلا هالإيجار بقعد بلا أكل». بهذه الكلمات يختصر أحمد، أحد النازحين الجنوبيين، مأزقاً يتجاوز علاقته بصاحب المنزل: نازح فقد مصدر دخله، وصاحب منزل يحتاج بدوره إلى بدل الإيجار لتأمين معيشته.

يحتاج أحمد إلى 200 دولار مطلع كل شهر لتسديد إيجار منزله، فيما لا يملك سوى 50 دولاراً. وبعد الإيجار تأتي الكهرباء، مشيراً إلى أن صاحب المنزل «مدّلي لمبة لنشوف بعض بالبيت».

وتتكرر المشكلة لدى عائلات أخرى التقتها «الأخبار». ويقول أحد المعنيين في المنطقة إن «الإمكانات لا تتوافر لدفع اشتراكات الكهرباء للعائلات النازحة»، مشيراً إلى محاولات لجمع تبرعات من متمولين لتركيب ألواح للطاقة الشمسية، بما يخفف جزءاً من هذا العبء.

ولا تتوقف الأزمة عند الإيجار والكهرباء. فعدّة عائلات لا تزال تعيش من دون أثاث كافٍ، ولا يتجاوز ما تملكه في بعض المنازل فرشاً استُهلكت بفعل طول الاستخدام وباتت شبه ملاصقة للأرض. وفي المقابل، يشكو النازحون من تراجع حضور الجمعيات المعنيّة بمساعدتهم. وبحسب إفادات عائلات، تعود آخر حصة غذائية حصل بعضها عليها إلى نحو شهرين. وتقول جمعيات تواصلت معها «الأخبار» إن أولوية الدعم باتت موجهة إلى الجنوب، ولا سيما في ظل شحّ الموارد، فيما تشكو بعض الجمعيات من «مضايقات وتكبيل لعملها في البقاع»، فضلاً عن أن توزيع المساعدات بين الجهات المعنية يخضع، وفق هذه الجمعيات، لتقسيم جغرافي يجعل كل جهة مسؤولة عن مناطق محددة، وبالتالي ترمي كلّ جهة اللوم على الأخرى.

ولا تسلم العائلات النازحة من أزمة التعليم. فبعضها لم يتمكن من تسجيل أولاده في المدارس، إما بسبب ارتفاع الأقساط، أو لعدم توافر الإفادات والأوراق المطلوبة.

أبو علي، النازح من بلدة القطراني، لم يتمكن من تسجيل ولديه، بعدما تعذر عليه الحصول على إفادة من المدرسة السابقة بسبب تراكم قسط قديم. النتيجة أن ابنه قرر العمل هذا العام في سوبرماركت بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، لقاء 350 ألف ليرة يومياً، للمساهمة في إعالة الأسرة.

هكذا، بالنسبة إلى عائلات جنوبية كثيرة في البقاع، لم يعد السؤال كيف تتجاوز مرحلة النزوح، بل كيف تحافظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة خلالها، في وقت بات هؤلاء خارج أولويات المساعدة، وفيما تتسع الفجوة بين حاجاتهم وما تستطيع الجهات المعنية توفيره، وفي منطقة تعاني أصلاً من أزمات مزمنة.

 

 

"الديار":

يظهر جليا مدى الترابط بين الفراغ الامني في جنوب لبنان وتعزيز الاحتلال سيطرته اذ عدم التجديد للقوات الدولية-اليونيفيل اواستبدالها بقوات اجنبية اخرى يشكل خطرا كبيرا وواضحا على سيادة لبنان وتحديدا جنوبه. ذلك انه في ظل فراغ الغطاء الدولي في الجنوب دون بديل وطني فاعل او اجنبي قوي، سيسهل على اسرائيل توسيع رقعة مناوراتها العسكرية وتوغل جيشها في الجنوب وعليه يصبح الانسحاب مؤجلا والاحتلال واقعا اعمق.

وبموازاة ذلك، تترقب الدوائر السياسية جولة تفاوض جديدة ومباشرة بين لبنان و«إسرائيل» وسط وعود واشنطن الغير معلنة. ويعتبر المسؤولون اللبنانيون هذه المحطة مفترق طرق حاسماً إما لإنهاء المراوحة الدبلوماسية أو الانفتاح على مسارات بديلة. ويأتي هذا الترقب في ظل رهان لبناني على ترجمة المفاوضات إلى خطوات ميدانية ملموسة، تزامناً مع مساعي الحكومة الحثيثة للوصول إلى اتفاق أمني يمهد لاستقرار وهدوء جنوبا.

في غضون ذلك، وبعد مرور 20 شهرا من تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام «8 شباط 2025»، واطلاق وزراء القوات اللبنانية وعودا تشير الى انهم سيعالجون كل المشكلات العالقة في الحقائب التي يشغلونها، لا سيما ازمة الكهرباء التي هي معيار ليس فقط مرتبط بنجاح الوزير صدي بل بنجاح الحكومة، قرر الوزير جو صدي الاعتكاف والاستمرار في تسيير امور وزارته، وهو موقف رمزي بمثابة رفع البطاقة الصفراء بوجه الحكومة لا يمكن تجاوزه الى الاستقالة بسبب الغطاء الاميركي-السعودي لحكومة نواف سلام.

محاولات تسييس

واقع دفع برئيس الجمهورية الى التاكيد في لقاءاته ان محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لاهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول ازمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. وشدد في خلال لقاءاته اليوم، على واجب الدولة الوقوف الى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، فهي الأساس ويجب ان تحظى بثقة شعبها. وقال ان الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، ولكن لا يجب ان تكون عائقاً امام سلطة الدولة.

سلام وتنفيذ اتفاق الطائف وحزب الله

وأمس، كان لافتا كلام سلام في الذكرى المئوية لاطلاق الدستور اللبناني «1926»، والمقتبس من الدستور الفرنسي، والذي اشتكى فيه «من عدم تنفيذ بنود اساسية في وثيقة الطائف،ومن هذه البنود الغاء المادة 91 وايضا عدم تنفيذ المادة 95 التي قضت بتشكيل هيئة وطنية لالغاء الطائفية السياسية». وهنا اعتبر خبراء دستوريون ان الغاء الطائفية هي القاعدة الاساسية والفلسفية لبناء الجمهورية الثالثة في لبنان «بعد جمهورية الانتداب وجمهورية الاستقلال»، لكن شيئا من هذا لم يحصل لا بل المعضلة الطائفية زادت تعقيدا وتجذرا في اليوميات السياسية على يد المنظومة الطائفية، والى الحد الذي يجعل من تنفيذ تلك المادة مسألة مستحيلة بعدما تحولت المنطقة بكاملها الى مستنقع طائفي او طوائفي.

وكان بارزا تركيز رئيس الحكومة نواف سلام على ان جوهر اتفاق الطائف يقوم على «بسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية بقواها الذاتية» متسائلا: «كيفية استقامة الدولة اذا كانت القرارات الكبرى كالحرب والسلم تتخذ خارج المؤسسات الدستورية»، لكن دون ان يشير الى ان الدولة اللبنانية كانت غائبة او عاجزة كليا عن القيام بأي خطوة لتحرير الجنوب على مدى اكثر من عقد، ما ادى الى نشوء المقاومة التي تولت هذه المهمة لتتحول في وقت لاحق في نظر بعض القوى الى عائق اساسي في تعثر الدولة، ودون توافر الدليل على قيام الدولة في بناء قواها الذاتية القادرة على حماية حدودها.

وتجدر الاشارة الى ان امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم كان قد اعلن عن استعداد الحزب للتعاون في قضية حصر السلاح والقضايا الداخلية ضمن الاطر الدستورية والقوانين دون املاءات خارجية، وهذا ما اعتبره المراقبون خطوة ايجابية باتجاه حل هذه المسألة.

أعباء الكهرباء تشعل الخلافات بين القوات وباقي الحكومة

و على صعيد الأزمات المعيشية المتفاقمة، برز موقفان رئيسيان يعكسان حجم التباين في مقاربة الملفات الحياتية والاقتصادية. فمن جهة، أفادت اوساط مطلعة لصحيفة «الديار» بضرورة قيام مؤسسات الدولة بدفع المستحقات المترتبة عليها، داعية الحكومة إلى إلغاء الزيادة الأخيرة البالغة 300 ألف ليرة لبنانية على الشطر الثابت لتعرفة «كهرباء لبنان» عن كل 5 أمبير إضافي، لما تشكله من عبء إضافي يرهق كاهل المواطن. ولفتت هذه الاوساط إلى أن تسعيرة الدولة للكهرباء تقل بنحو 15 سنتاً لساعة التغذية عن أسعار المولدات الخاصة، مشيرة إلى أن خطة وزير الطاقة (صدي) تستهدف توفير نصف مليار دولار على المواطن والدولة معاً إذا قررت الحكومة تبنيها.

وفي السياق ذاته، أوضح مصدر في حزب «القوات اللبنانية» أن الحزب يؤيد السياسة الوطنية للحكومة، لكنه يتعارض معها في السياسة الداخلية التي تزيد من أوجاع الناس. ووصف المصدر الحكومة بأنها «في غيبوبة» وبعيدة كل البعد عن هموم المواطنين وتحدياتهم المعيشية، وهو ما دفع «القوات» إلى اتخاذ موقف الاعتكاف احتجاجاً على السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وفي المقابل، أشار المصدر إلى إنجاز وزارة الطاقة برئاسة صدي في تحقيق «صفر عجز»، معتبراً إياه تطوراً بالغ الإيجابية.

الخروج من المتاهة الديبلوماسية؟

توازيا، تتجه الانظار الى مدينة تامبا في ولاية فلوريدا الاميركية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و«اسرائيل»، يرى مسؤولون لبنانيون ان هذه الجولة وان كانت تعقد في وقت حرج فهي تشكل نقطة الفصل في ظل وعود اميركية لم يعلن عنها. فاما الخروج من المتاهات الديبلوماسية او اللجوء الى خيارات اخرى؟! ذلك ان المراقبين يرون ان هذه الجولة ستكون عسكرية ويتوخى منها الجانب اللبناني من ان تؤدي الى اجراءات ميدانية على الارض وهذا ما لم تؤد اليه اي جولة تفاوضية سابقة، بالرغم من كل اندفاع الحكومة اللبنانية نحو عقد اتفاق امني يفضي تلقائيا الى عقد معاهدة سلام دائم.

كالاس في بيروت

وفي المواكبة الدبلوماسية للتطورات المحلية، ايضا، بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة الى لبنان تستمر ليومين، حيث اشارت المعلومات الى ان ملف اليونيفيل، وبعثة التدريب والدعم التي يعتزم الاتحاد ارسالها الى لبنان، ستكون حاضرة بقوة على جدول اعمالها ومباحثاتها في بيروت.

نتنياهو عملية جديدة

مواقف سلام تزامنت مع كشف مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شن عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع القليلة القادمة، لاستغلالها كورقة انتخابية تعيد ترميم شعبيته وتغطي على الإخفاق الأمني في أحداث «7 أكتوبر» 2023. وأوضحت المصادر أن فتح جبهة لبنان يتصدر خيارات نتنياهو لحشد أصوات الناخبين، لا سيما في مستوطنات وقرى الشمال، ضامناً بذلك التكتل الذي يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً في ظل قيود فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنع تنفيذ ضربات ضد إيران قد تجر واشنطن لمواجهة غير مرغوبة».

ترامب بحاجة لنتنياهو

الى ذلك، الموقف الاسرائيلي الذي يتسم بالدوران حول المشكلات الاساسية «لكأنها مفاوضات الوقت الضائع والهدف الضائع»، بالرغم من الرعاية الاميركية المباشرة للمفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية ومع اعتبار ان الجولة تعقد في مرحلة صعبة داخليا، سواء في «اسرائيل» التي تستعد لانتخابات الكنيست في 27 تشرين الاول الجاري او في الولايات المتحدة الاميركية التي ستشهد انتخابات الكونغرس في 3 تشرين الثاني المقبل.

واذ يوجد هناك من يراهن على الجنرال غدي ايزنكوت، رئيس حزب «يشار»، ان يأتي رئيسا للحكومة بدلا من بنيامين نتنياهو، كان لافتا وصول تقارير ديبلوماسية عربية واوروبية الى بعض الجهات اللبنانية المسؤولة بأن الرئيس دونالد ترامب الذي قد يواجه مشكلات داخلية ودستورية حادة اذا فاز الحزب الديمقراطي في مجلس النواب وحتى في مجلس الشيوخ، سيكون بحاجة لدعم زعيم الليكود الذي ما زال يستقطب تأييد الصقور في اللوبي اليهودي-الاميركي.

ولا بد من الاشارة هنا، الى ان الصراع العسكري في اليمن والذي تجاوز كل الحدود وكل الميادين السابقة، بدأ يرخي بظلاله على المشهد الاقليمي العام وبطبيعة الحال بين ضفتي الخليج، فيما يوجد من يسأل عن الجهة التي قادت الحوثيين الى هذا المأزق او الفخ المصيري، بعدما لوحظ الارتفاع الكبير في مستوى الغارات الجوية والعمليات البرية، التي تشير بتراجع منهجي لـ «قوات انصار الله»عن منطقة باب المندب، ويعد الكشف عن خطة للوصول الى العاصمة صنعاء باتجاه الحسم العسكري. وهنا يرى الخبراء العسكريون ان الحسم مسألة مستحيلة بسبب التضاريس الطبيعية في اليمن.

 

 

"نداء الوطن":

تحلّ الذكرى الثالثة لحرب الإسناد فيما لا يزال لبنان يكتوي بجمرها، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا. لكن، وتحت شعار "رُبّ ضارّة نافعة"، تبدّلت موازين القوى محليًا وإقليميًا، وتلقّى "المحور الإيراني" هزائم استراتيجية لم تكن تخطر على بال أكثر المتفائلين قبل السابع من تشرين الأول 2023، وإن بقيت له أذرع قادرة على التعطيل والتخريب.

من هنا، تقف الدولة اللبنانية أمام فرصة تاريخية لاستعادة قرارها السيادي، غير أن الطريق لا يزال شاقًا في ظل بطء المسار التفاوضي. وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن بعبدا لم تتبلّغ حتى اللحظة، بصورة رسمية، موعد محادثات تامبا العسكرية، فيما تشير الترجيحات إلى انعقادها بين 20 و23 تشرين الأول.

ويأتي ذلك وسط ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة اللبنانية لتحويل مبدأ حصرية السلاح من إعلان سياسي إلى مسار تنفيذي.

نتنياهو يلوّح بجبهة لبنان

وتزداد حساسية هذا الاستحقاق مع دخول الحسابات الانتخابية الإسرائيلية على الخط. فقد كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة لـ"إرم نيوز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شنّ عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع المقبلة في إطار حساباته الانتخابية، وأن جبهة لبنان تقع في صلب الخيارات المطروحة. وإذا صحّت هذه المعطيات، فإن هامش الوقت أمام المسار الدبلوماسي يصبح أكثر ضيقًا.

200 مليون دولار من طهران؟

إزاء هذا الضغط السياسي والأمني، برز أمس ملف التمويل الإيراني لـ"حزب الله"، بعدما نقلت "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن "الحزب" تلقى 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، في أول مساعدة كبيرة من هذا النوع لأنصاره.

في المقابل، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، لمراسلة "نداء الوطن" على ما أوردته "رويترز"، قائلا إن "لدى حزب الله كل الأسباب التي تدفعه إلى ترويج قصص كهذه عبر مصادر مجهولة، وبإمكانه الادعاء بما يشاء، لكن الأموال غير موجودة".

وأضاف: "لقد مُني الحزب بضربات ساحقة، وتسبّب في معاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه بروايات ملفقة حول تدفّق أموال من إيران". وأشار إلى أن صادرات النفط الإيرانية تواجه حصارًا، فيما تشهد العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل "خنق الموارد المالية لحزب الله من خلال العقوبات، مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب". وقال بيغوت أيضًا: "لم يجلب حزب الله سوى البؤس للبنان وللشعب الذي يزعم تمثيله، فشنّ حربًا نيابة عن طهران، متسبّبًا في أضرار بمليارات الدولارات. وحتى لو كانت هذه المدفوعات التعويضية حقيقية، فإنها لن تكون كافية". وختم بالتأكيد أنه "في ظل إدارة ترامب، لن يتمكن حزب الله أبدًا من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية".

وفي السياق نفسه، لفت مصدر في الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن" إلى أن "هذا المال غير موجود"، معتبرًا أن الحديث عن تمويلات جديدة يأتي في سياق محاولة "حزب الله" الإيحاء بقدرته على تجاوز أزماته وخسائره. ويعكس هذا الموقف، في المقابل، إصرار واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران و"حزب الله" ستبقى مستمرّة.

الكهرباء تتصدّر واجهة الاهتمامات

أما في الداخل، فلا تزال معضلة الكهرباء تتصدر واجهة الاهتمامات الرئاسية والحكومية. وتكمن جوهر أزمة الكهرباء في أن إدارات الدولة لا تدفع مستحقاتها. وفي حين يؤكد وزير المال ياسين جابر عدم وجود أموال في الخزينة، يشدّد الصدّي على أن الأموال متوافرة، وأنه لا يمكن للدولة أن تصرف على حساب الشعب.

وعلمت "نداء الوطن" أن بعبدا مصرّة على إنهاء أزمة اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وأن حلولًا قد تتبلور في الساعات المقبلة.

وفي هذا الإطار، التقى الصدّي كلًّا من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. فأطلع عون على الأسباب التي دفعته إلى إعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، مؤكدًا استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، فيما شدد رئيس الجمهورية على أن الخطوة أحدثت ارتباكًا في ظل دقة الوضع وحاجة الحكومة إلى التضامن الوزاري. أما مع سلام، فجرى البحث في سبل زيادة التغذية الكهربائية والخطوات العملية الكفيلة برفع ساعاتها تدريجيًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، على أن يُستكمل البحث في اجتماع خاص يُعقد الجمعة. ولا تزال الاتصالات جارية بين عون وسلام والصدّي للتوصل إلى حل.

وعلى خط الوضع الاقتصادي، أكد عون أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار أو حصول أزمات مماثلة لما جرى عام 2019 بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. كما شدد على واجب الدولة الوقوف إلى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، معتبرًا أن الدولة هي الأساس ويجب أن تحظى بثقة شعبها، وأن الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، لكن لا يجوز أن تكون عائقًا أمام سلطة الدولة.

من جهته شدد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان على أن "القوات اللبنانية" لن تقف متفرجة في ظل الأزمة الخانقة، متسائلا عن سبب عدم تحصيل متأخرات الكهرباء المستحقة على مؤسسات الدولة، والتي قال إنها تبلغ نحو 280 مليون دولار، بدل تحميل أعبائها للمواطن. كما دعا إلى اعتماد سلّم متحرك للتعرفة وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، معتبرًا أن إضافة ساعتين أو ثلاث يوميًا من شأنها خفض فاتورة المولدات على اللبنانيين. وأعاد طرح مسألة رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، مستغربًا سبب الإصرار عليه بعد ارتفاع أسعار المحروقات، وكذلك عن سبب عدم تحمّل الدولة كلفة الإعفاءات التي أُقرت للجنوب بدل تحميلها للمواطنين.

 

 

"اللواء":

يوم أمس السابع من تشرين الأول يكون قد مرّت ثلاث سنوات على هجوم «طوفان الأقصى» واليوم الثامن من الشهر نفسه، يكون قد مرَّت أيضاً ثلاث سنوات على حرب إسناد المعروفة الظروف والنتائج، والتي انبعث بـ «حرب إسناد» إيران بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي والتي أدت إلى ما أدت إليه من احتلالات اسرائيلية لقرى الحافة الحدودية ومدينة بنت جبيل، وبلدات كبيرة من حولا الى الخيام وكفركلا والطيبة وغيرها.. وانكفاء حزب الله الى ما وراء الليطاني، ودخول الجيش الاسرائيلي الى قلعة الشقيف ومدارها وصولاً الى تلال علي الطاهر، مع ولادة «إتفاق الإطار» الناظم للمفاوضات المباشرة من دون أي جدوى تسجّل بانتظار استئناف الجولة الثامنة كما هو متوقع بعد أكثر من عشرة أيام في فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن لبنان لم يتعافَ بعد من صدمة هاتين الحربين والمخاوف المحدقة بالوضع الجنوبي واللبناني، مع اشتداد التنافس الانتخابي، وملامح سقوط بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست في 27 ت1 الجاري.

وأشارت إلى أن حربي الإسناد لغزة وإيران تضغط ولا تزال على محاولات للنهوض الوطني، لمعالجة ويلات الحرب المترتبة منذ 3 سنوات ولا تزال.

وانشغلت مختلف الأوساط المحلية والدولية والمالية، بما نُقل عن بعض المصادر المطلعة من تلقي حزب الله 200 مليون دولار من طهران لمساعدة النازحين اللبنانيين، من جراء الحرب مع اسرائيل خلال العام الحالي، حسب وكالة رويترز.

التشكيك الأميركي

وعلَّق المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت على تقرير «رويترز» بشأن إرسال إيران أموالاً لـ حزب الله، وقال: لدى حزب الله كل الدوافع لترويج روايات كهذه عبر مصادر مجهولة، وبإمكانه أن يدعي ما يشاء، لكن الأموال غير موجودة، لقد تلقى حزب الله ضربات مدمرة، وتسبب بمعاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه عبر روايات كاذبة عن تدفق أموال من إيران، فصادرات إيران النفطية تخضع للحصار، وعمليات انهيار متسارع، والنظام يتلفَّت خلفه خوفاً.

وأضاف: ستواصل الولايات المتحدة خنق مصادر تهويل حزب الله عبر العقوبات بالتوازي مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب، لم يجلب حزب الله للبنان، وللناس الذين يدعي تمثيلهم سوى البؤس ، فقد أشعل حرباً نيابة عن طهران، متسبباً بأضرار بمليارات الدولارات، وحتى لو كان مبلغ الترضية هذا حقيقياً، فلن يكون كافياً.

وختم: في ظل إدارة الرئيس ترامب، لن يتمكن حزب الله أبداً من استعادة قوته، وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية.

تحذير مديرة الصندوق

في السياق ، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جبور حيافا من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية على إيران، وظاهرة النيتيو، في كيفية توظيف قدراتها المالية المحدودة جداً. مما قد يضطر بعضها الى الإعتماد على التمويل الخارجي.

وسط ذلك، تحدثت معلومات عن احتمال قيام الرئيس نبيه بري بزيارة الى النبطية بعد غد السبت.

معالجة اعتكاف الصدي

في هذه الأجواء الدولية والاقليمية الحذرة، والتي تضرب لبنان، انشغل المسؤولون بمسألة الكهرباء، ووجوب زيادة ساعات التغذية للتخفيف عن كاهل المواطنين في ظل تزايد ضغط أسعار المحروقات والمولدات، والسلع الغذائية.

وعشية جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في بعبدا، استمرت الاتصالات لعودة وزير الطاقة والمياه جو الصدي عن اعتكافه.. وحضور الجلسة لكن المعطيات المتوافرة لا تشير الى إمكانية حصول المشاركة إلا إذا طرأ ما يرجّح الحضور.

المساعي

وفي إطار المساعي، التقى الوزير الصدي الرئيس جوزاف عون، واطلعه على الأسباب التي دفعته لاعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، مؤكدا استمراره في تحمل مسؤولياته الوزارية، ،ومتمنيا معالجة تلك الأسباب.

ثم زار الصدي رئيس الحكومة نواف سلام، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل.كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط.

واستضاف سلام على الغداء الوزير الصدّي وعدداً من الوزراء.وجرت مناقشة اوضاع وزاراتهم.

ولاحقاً اعلن الصدي على منصة «أكس»: «زرتُ رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل (غداً). كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط.

الى ذلك، اكد الرئيس جوزاف عون في لقاءاته ان محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار وحصول ازمات مماثلة لما حصل في العام 2019، بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. وشدد في خلال لقاءاته امس، على واجب الدولة الوقوف الى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، فهي الأساس ويجب ان تحظى بثقة شعبها. وقال ان الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، ولكن لا يجب ان تكون عائقاً امام سلطة الدولة.

سلام: تطبيق الطائف

وأعلن رئيس الحكومة خلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور» أن «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه عربي الهوية والانتماء. وأكد أن نظامه ديمقراطي برلماني وقائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها».

وقال: السؤال الذي يطرح نفسه علينا اليوم، بعد مئة عام، هو: هل نجحنا في تحويل هذا التعدد إلى شراكة في الدولة؟ أم أننا تركناه، في مراحل كثيرة، يتحول إلى تقاسم للدولة؟ هذه هي المسألة التي ينبغي أن تشغلنا في مئوية الدستور. فالاحتفال بالدستور لا يعني أن نعود فقط إلى اللحظة التي وُضع فيها النص، بل أن نسأل ماذا فعلنا به، وماذا أضافت إليه تجربتنا، وما الذي بقي ناقصاً، وما الذي تعلمناه بعد قرن كامل من الأزمات والحروب والتسويات. 

وتابع: نصَّ الطائف على تحقيق الإنماء المتوازن، وعلى اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة، وإن لم يأتِ الدستور المعدَّل لاحقًا على ذكرها في نصه. وفي السياق نفسه، ركّز الطائف على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو الأساس الذي من دونه لا قيامة حقيقية للدولة، فالطائف لم يفصل الإصلاح السياسي عن استعادة الدولة لسلطتها، وعن حل الميليشيات وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها. وهذه ليست مسألة أمنية فحسب. إنها مسألة دستورية في جوهرها، إذ لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله. ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ القانون على الجميع.

واردف: لا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية، مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني، تُتخذ خارج مؤسساتها الدستورية.ولكن بعد أكثر من ثلاثة عقود، علينا أن نسأل أنفسنا بصراحة: هل طبّقنا الطائف فعلاً، أم أننا طبقنا منه ما أعاد توزيع السلطة، وأجّلنا ما كان يفترض أن يطور الدولة؟ كرّسنا المناصفة، لكننا لم ننشئ مجلس الشيوخ. أعلنا أن إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني، لكننا لم نضع حتى الآن المسار العملي لتحقيقه. تحدثنا عن اللامركزية، لكنها بقيت مشروعاً مؤجلاً. تحدثنا عن إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي في الإدارة، باستثناء وظائف الفئة الأولى، فإذا بنا، في الممارسة، نوسّع هذه القاعدة لتشمل مختلف فئات الإدارة، وصولًا إلى أدنى الرتب فيها. وقلنا بعدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة، فإذا بمعظم الوظائف العامة تتحول، مع الوقت، إلى مواقع تكاد تكون محجوزة لطوائف محددة دون سواها. وتحدثنا كثيراً عن دولة المؤسسات، فيما سمحنا في محطات كثيرة للأعراف ولتوازنات القوى بأن تتقدم على النص والمؤسسات.

واكد انه «إذا كنا فعلاً متمسكين بالطائف، فعلينا أولاً أن نطبقه بكامل بنوده. ولا يجوز أن نعلن تمسكنا بالطائف فيما نترك جزءاً كبيراً من إصلاحاته معلقاً. ولا يجوز أن يستخدم كل فريق ما يناسبه منه، ثم يتجاهل ما يتوجب عليه من التزاما. وعلينا ثانيًا أن نعمل على تصحيح ما تم تشويهه من بنود الطائف عند التطبيق وسد الثغرات التي كشفتها الممارسة خلال العقود الماضية، وأن نطوّر دستورنا، عند الحاجة، وفق قواعده لا بتجاوزه».

فتح جبهة لبنان أحد خيارات نتنياهو الانتخابية

في موازاة المسعى الحكومي لمعالجة الازمات المتفاقمة، برزت مجددا نوايا اسرائيلية تصعيدية ضد لبنان الذي ينتظر تحريك مفاوضات تنفيذ اتفاق الاطار، فكشفت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة لموقع «إرم نيوز» الاخباري الاماراتي، «أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس شن عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع القليلة القادمة، لاستغلالها كورقة انتخابية تعيد ترميم شعبيته وتغطي على الإخفاق الأمني في أحداث 7 أكتوبر 2023».

وأوضحت المصادر «أن فتح جبهة لبنان يتصدر خيارات نتنياهو لحشد أصوات الناخبين، لا سيما في مستوطنات وقرى الشمال، ضامناً بذلك التكتل الذي يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً في ظل قيود فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنع تنفيذ ضربات ضد إيران قد تجر واشنطن لمواجهة غير مرغوبة.

وتتزامن هذه التحركات مع الذكرى الثالثة لأحداث 7 تشرين اول- أكتوبر في غزة واعلان التأهب العام في جيش الاحتلال على جبهات لبنان وغزة والضفة الغربية وغيرها تحسبا من حصول عمليات ضد جنود الاحتلال في هذه الذكرى. وقبل أسابيع قليلة من انتخابات الكنيست التي يواجه فيها نتنياهو أزمة استطلاعات حادة، مع تراجع حصة حزب «الليكود» لصالح منافسيه، وفي مقدمتهم رئيس أركان الجيش السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت، إلى جانب نفتالي بينيت، ويائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان.وفي الاطار اعلن رئيس الاركان الإسرائيلي ايال زامير: أن الجيش الإسرائيلي يستعد لحرب مفاجئة.

استهداف دورية لليونيفيل في العرقوب

وسط ذلك، تعرضت دورية لليونيفيل، حسب بيان صدر عنها الى إطلاق نار من أسلحة خفيفة قرب كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي، وسارع حفظة السلام الى الاجتماع عقب الجولة الأولى من إطلاق النار، ولم تسجل إصابات.

واعتبرت اليونيفيل ان اطلاق النار المتعمد يعرض حياة حفظة السلام الى الخطر، وفتحت اليونيفيل تحقيقاً في الحادث، معتبرة أن أي هجوم هو انتهاك لوجستي لقرار 1701، ويرقى الى جريمة حرب.

إشكال حدودي شرقي مع مهرِّبين

أمنياً، كشف مصدر عسكري لبناني ان الاشتباكات عند الحدود اللبنانية - السورية حصلت بين الجيش اللبناني ومجموعة من المهربين عبر حدود عرسال، دون وقوع إصابات، وأوقف الجيش اللبناني أحد المهربين.

وأشارت وزارة الدفاع السورية عن محاولة تهريب على الحدود مع لبنان، في منطقة «يبرود» في ريف دمشق.

ميدانياً، واصل العدو الاسرائيلي هجماته على قرى الجنوب، وتعرضت المنصوري لقصف مدفعي معادٍ ثقيل من مرابض العدو في تلال طيرحرفا والبياضة.كما استهدف قصف مدفعي سهل الماري بين بلدتَي الماري والمجيدية في قضاء حاصبيا. ومع بداية المساء طال القصف المعادي مدينة الخيام.وبلدة المنصوري واطراف برعشيت وكفرتبنيت ووادي السلوقي. واستهدفت دبابة «ميركافا» متموضعة في محيط موقع الرمثا المعادي منطقة بركة بعثائيل عند أطراف كفرشوبا بعدد من القذائف. وافيد ان درون معادية لاحقت المواطنين الى منازلهم في بلدة ياطر.

الى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سماع دوي إنفجار ضخم في حيفا دون تفعيل صفارات الإنذار.لتعلن لاحقا انه مرتبط بعمليات الجيش في جنوب لبنان، ولا يوجد خطر.

وليلاً، أطلق الجيش الاسرائيي في احدى المناطق المحتلة في الجنوب صاروخاً اعتراضياً، لما وصفه بـ «هدف كاذب».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية