افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 7 نوفمبر 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Nov 07 26|07:32AM :نشر بتاريخ
"النهار" :
الأيام القليلة المقبلة ستشهد مبدئياً حسم القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، حرباً أو استمراراً للوساطات التفاوضية، كما سيُحسم تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي…
يبدو الوضع العام في لبنان، أسوة بمعظم بلدان المنطقة، رهينة الانتظار القسري لبلورة صورة الاتجاهات التي ستسلكها المنطقة بعد الانتخابات الأميركية وقبلها الإسرائيلية علما أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مبدئياً حسم القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، حرباً أو استمراراً للوساطات التفاوضية، كما سيُحسم تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي. وفي ظل هذه التوقعات يغدو ممكنا استقراء المسار الذي ستمضي اليه المنطقة ومن ضمنها لبنان، علماً أن المعطيات المتجمعة حيال الموقف الأميركي من لبنان تشير إلى ثبات السياسات السابقة للانتخابات الأميركية وتالياً فإن الضجيج الذي افتعله فريق الممانعة وعلى رأسه "حزب الله" ضد بيان السفارات الخمس كشف واقعياً الازدواجية التي يعيشها هذا الفريق حيال التوجهات المقبلة اذ انه كاد "يقيم الاحتفالات" بانتصار الديموقراطيين في الانتخابات كأنه انتصار لإيران من جهة ومن ثم راح يعلي الصراخ ضد بيان السفارات الخمس بعدما كشف مضمونه ثبات السياسات الأميركية تجاه لبنان.
ووسط هذه الأجواء برز موقف لقائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال اجتماعه مع قادة الوحدات العسكرية والضباط اذ توجه إليهم بالقول: "رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، ولا سياسة له إلا السياسة الوطنية، وهدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، وينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، كون بقاؤه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا".
وأضاف: "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني. الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به".
وقال: "سيقف الجيش سدًّا منيعًا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره".
كما أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار شدد بدوره في مؤتمر صحافي من ثكنة الحلو على أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين في مختلف الاراضي اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت، مشددا على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استنادًا الى الوقائع والأرقام. واوضح الحجار أن تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلّت بالكامل لا يعكس حقيقة المعطيات، لافتا الى أن الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحد من بعض الجرائم لا سيما عمليات النشل التي انخفضت بشكل كبير في حين سجلت عمليات السلب ارتفاعاً.
في المشهد السياسي…
أما في المشهد السياسي فانبرى "حزب الله" وبعض حلفائه إلى تصعيد حملة على بيان السفارات الخمس وشملت الحملة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب الذي اعتبر بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية "، وطلب من هذه الدول "التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي" .
وبدوره قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار "إنَّ البيان الصادر عن سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، يعبر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الديبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولًا إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه".أضاف: "إن استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإن المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعلي ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته".
في المقابل، هاجم عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك فريق الممانعة وقال "يكايِدنا الممانعون بأنهم هزَموا هذا الفريق او ذاك في الانتخابات الاميركية او الانتخابات الاسرائيلية، على اساس ان وجودنا مِن عدمه مرتبط بأحد الفريقين. ونحن نعيد ونكرر لهم بأن الدول الكبرى وفي مقدمها "الشيطان الاكبر وربيبته إسرائيل" تحالفت موضوعياً وعملياً مع سوريا وايران على حساب مصالحنا الوطنية زهاء خمسين عاماً، إما بالتآمر المباشر على سيادتنا وإما بالتخلي عن لبنان وإدارةِ الظهر له وتلزيمه للأنظمة المجرمة التي تبيع وتشتري في الاقليم، وهذا سبب طوْل عمركم وسبب الخراب الذي حل ويحل بنا. ودعا "الاقلام الصفراء وحناجر النشاز الى التوقف عن النعيق الاحتفالي، والى الاستماع الى ما نقوله مرة ولكلّ المرات: حلفاؤنا، في الداخل والخارج، هم الذين يدعمون مشروعنا الهادف الى ان يكون لبنان دولة سيدة محايدة مستقلة تحكمها سلطة منتخبة وجيش واحد لا شريك له ولا اوصياء عليه، والا ليس لنا شركاء وحلفاء".
"اللواء" :
مع بدء العدّ التنازلي لتغيير وضعية قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) ، والتي تنتهي مهمة انتدابها مع نهاية العام الجاري، يقدّم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إحاطة عن القرار 1701 الذي وحده يضمن حدود لبنان الدولية بالقانون الدولي، وفقاً لما أعلنه الرئيس نبيه بري.
وتكثفت الاتصالات اللبنانية مع الدول الصديقة للبنان، لا سيما الدول الأوروبية، لدعم الموقف اللبناني بإرجاء سحب اليونيفيل، أو تشكيل قوة دولية أو أوروبية لتحل مكانها في حال لم يراجع مجلس الأمن قراره بإنهاء انتدابها، خلافاً لرأي لبنان.
على أن الانتظار والترقب للتطورات الدولية والاقليمية ما يزالان يتحكمان بالوضع اللبناني الى حين ظهور نتائجه وانعكاساته على كل دول المنطقة حرباً او اتفاقاً، بعد انتهاء الانتخابات النصفية الاميركية والنيابية الاسرائيلية، وتوجه رئيس كيان الاحتلال هيرتسوغ يوم الاحد لتكليف رئيس حزب يشار وحلفائه غادي ايزنكوت تشكيل الحكومة بعد حصوله على الاغلبية، من دون توقع إيجابيات على الوضع الميداني في الجنوب حيث ان العقيدة العسكرية الامنية لا زالت تحكم توجهات ايزنكوت، الذي تحدث «عن تقدم كبير في مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مرحّباً بانضمام أي حزب وأي عضو كنيست يوافق على مبادئي الأساسية الأربعة ومنها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية واعتبار حماس تنظيما إرهابيًا». وقال:بحثت مع الشركاء تشكيل حكومة طوارئ للإطاحة بحكومة نتنياهو.
اما اميركياً، فتفيد المعلومات ان الاغلبية الديموقراطية الجديدة لا تضع لبنان الآن في اولوياتها، بل ان الاهتمام الاميركي سيتراجع اكثر لأسباب كثيرة منها الدعم الديموقراطي كما الجمهوري لكيان الاحتلال الاسرائيلي، والانشغال بترتيب اوضاع البلاد بعد الفوضى التي سببها الرئيس ترامب اميركيا وعالميا..
في مجال آخر، وعشية تلقي اعضاء مجلس الامن الدولي مناقشة وإحاطة حول تقرير الامين العام للامم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال ، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لاسيما في الجنوب اللبناني. وجدد الرئيس بري التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أن» القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان بإستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دوليا ، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانيا لتنفيذ كامل بنود هذا القرار».
في هذه الأجواء الداخلية المتوترة بعد الحملات على حزب الله افيد ان الرئيس بري واصل بذل المساعي لإعادة التواصل والحوار بين رئيس الجمهورية وحزب االله، لمنع انزلاق الامور الى انفجار داخلي اكبر، ولكن اوساطا اخرى نفت ذلك لأن استئناف الحوار دونه شروط الطرفين.
نيابياً، دعا الرئيس بري لجان المال والموازنة، والإدارة والعدل، والأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه والتكنولوجيا المعلومات الى جلسة مشتركة في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر الإثنين الواقع فيه 9/11/2019.
1 - تسوية في كافّة البناء
2 - متابعة درس مشروع القانون الوارد بالمرسوم 1286 الرامي الى إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في لبنان.
هيكل يردّ
وفي رد على جوقة المنتقدين على أداء المؤسسة العسكرية في الداخل والخارج اعتبر قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن بقاء الاحتلال الاسرائيلي هو الخطر الأول على لبنان، وأكد أن الجيش يعمل لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأنه يستمع أي محاولة لزعزعة السلم لاأهلي، وشدّد على ضرورة بقاء اليونيفيل لما تؤديه من دور في مراقبة تنفيذ القرارات الدولية وتوثيق الخروقات.
وقال العماد هيكل خلال اجتماع للعسكريين في اليرزة: البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني. الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به
وأضاف: سيقف الجيش سدًّا منيعًا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره.
وأكد العماد هيكل أن الجيش اللبناني ينفذ قرارات السلطة السياسية.
الخطيب: طلبت من سفراء الدول التوقف عن التدخل بشؤون لبنان
وكما كان متوقعا، لاقى بيان «سفارات اصدقاء لبنان» الخمس ردود فعل شاجبة من المكون الشيعي وحلفائه، حيث أدان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان، واعتبره «تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية «، وطلب من هذه الدول «التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي».
وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار: « ان البيان الصادر عن سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، يعبر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الديبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولًا إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه».
أضاف: «إن استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإن المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعلي ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته، وتشكل إهانة لا يجوز السكوت عنها بحق اللبنانيين جميعا».
وقبلهما قال عضو كتلة التنمية والحرير النائب الدكتور قاسم هاشم: «ان بيان السفارات الخمس سابقة في التدخل بالشؤون الوطنية، وتجاوز لاتفاقية فيينا وتجاوز لكل الأصول الديبلوماسية، وكأننا دخلنا في مرحلة انتداب ووصاية على وطننا ومؤسساته الدستورية ومكوناته السياسية.
وما صدر يستدعي التعاطي معه بجدية والانتباه للآتي من الايام ولا يجوز ان يمر ما صدر وكأنه امر طبيعي اعتدنا عليه واننا ننتظر اجابات دقيقة وسريعة» .
الاعتداء على مزارعي الزيتون في دير ميماس
والأبرز في الاعتداءات الاسرائيلية إطلاق دورية من جيش الاحتلال النار في محيط عدد من المزارعين الذين يقومون بقطاف موسم الزيتون. وأوقفت أحد أبناء البلدة واقتادته الى جهة مجهولة.
كما أفيد بإنسحاب آليات القوات الإسرائيلية من منطقة نبع إبل السقي، وعادت باتجاه بلدة الخيام.
وألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه سيارة «بيك أب» مركونة قرب الملعب في بلدة قبريخا ، من دون وقوع إصابات.
هذا ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بلدة الخيام، في اتجاه نبع إبل، كما نفذت القوات الاسرائيلية عملية تفجير في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل.ونفذت تفجيرًا عنيفًا عند اطراف بلدة بيت ياحون لجهة بلدة كونين. وتفجيراً عنيفاً في بلدة زوطر الشرقية- قضاء النبطية تردّدت أصداؤه في أنحاء الجنوب. سُجّلت عملية نسف في بلدة القنطرة تزامت مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة ، وقصف الجيش الاسرائيلي بالمدفعية، بلدة القنطرة ووادي السلوقي و برعشيت ووادي السلوقي ووادي زبقين والمنصوري وكفر تبنيت.
وأطلق النار في شكل كثيف باتجاه وادي شبعا، كما ونفّذ تمشيطا بالرشاشات في محور السدانة. كما توغلت قوة في اتجاه خزان بلدة زوطر الغربية، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه البلدة. والقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة صربين.
وعمد العدو على شق طريق من تلة صافيتا – يحمر باتجاه نهر زوطر الشرقية.
توازيًا، سجل تحليق مسيّرة في أجواء المنطقة التي يعمل فيها الجيش اللبناني.
وكانت آليات الجيش الإسرائيلي قد تراجعت من محيط زوطر الغربية إلى بلدة زوطر الشرقية بعدما كانت قد تقدّمت باتجاهها ليلاً. كذلك، تعرّضت أطراف بلدة ميفدون لقصف مدفعي بعيد منتصف الليل بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط استهدفت بلدة القنطرة.
الاخبار
تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتخاذ قرار بشأن الحرب على إيران، بعدما أقرّ بأن الحرب كلّفت الجمهوريين ثمناً باهظاً في انتخابات التجديد النصفي. وفي تقرير نشره اليوم، رأى موقع «أكسيوس» أنّ ترامب يواجه ثلاثة خيارات، جميعها تنطوي على مشكلات، فيما يستكمل الجيش الأميركي استعداداته لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر لمنع العودة إلى الحرب.
واعتبر «أكسيوس»، اليوم، أنّ على ترامب أن يقرر ما إذا كان سيحدّ من خسائره ويتوصل إلى اتفاق، أم سيصعّد الموقف ويعود إلى القصف. وحدّد الموقع ثلاثة خيارات أمام الرئيس الأميركي، الأول هو شنّ ضربات عسكرية، لكن العودة إلى الحرب ستكون غير شعبية إلى حدّ كبير، وستُبقي أسعار الوقود مرتفعة، ومن المرجح ألا تؤدي إلى تحقيق نتائج عسكرية أفضل.
أما الخيار الثاني فهو التفاوض، لكنّ رفض المسؤولين الإيرانيين تقديم تنازلات، أو رفع سقف مطالبهم بعدما استشعروا ضعف ترامب إثر خسارته السياسية، قد يصعّب على الرئيس التوصل إلى اتفاق.
والخيار الثالث هو «الخنق»، وفق تعبير مساعديه، أي الإبقاء على الوضع القائم من خلال الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة، بما يترك النظام الإيراني «يتعفّن»، مع مواصلة اختبار مدى استعداده للتوصل إلى اتفاق. غير أنّ هذا المسار قد يستغرق أشهراً قبل ظهور نتائجه.
ونقل الموقع عن أحد مستشاري ترامب السابقين قوله: «الخسارة في انتخابات التجديد النصفي حصلت، لكن ترامب لا يريد أن يبدو خاسراً مرتين». وأضاف أنّ هذا الوضع جعل حتى أقرب مساعدي الرئيس غير متأكدين مما سيقدم عليه تالياً.
استعدادات عسكرية ومساعٍ دبلوماسية
وفي موازاة هذه الخيارات، يستكمل الجيش الأميركي استعداداته لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك إرسال مزيد من القوات والقدرات العسكرية إلى المنطقة، وفق مسؤولين أميركيين.
في المقابل، يعمل وسطاء قطريون على تأمين دعم أميركي وإيراني لمسودة اتفاق تحول دون العودة إلى القتال، وربما تتيح استئناف المحادثات المباشرة خلال الأيام المقبلة، وفق مصادر إقليمية.
وكان الوسطاء قد سألوا مسؤولين في البيت الأبيض، قبل الانتخابات، عما سيفعله ترامب في حال الخسارة، لكنّ مستشاري الرئيس لم يتمكنوا من تأكيد أيّ من الاحتمالين، بحسب مصدر مطلع. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: «أبلغنا الجميع بأننا نريد أولاً أن نرى كيف ستسير الانتخابات بالنسبة إلينا».
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ مسؤولين في الإدارة الأميركية يناقشون الخطوات التالية تجاه إيران، فيما يرى بعضهم أنّ على الرئيس تكثيف الضربات.
وأشارت وكالة «رويترز» إلى أنّ ترامب تلقى، الأسبوع الماضي، إحاطة من رئيس القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، بشأن خيارات استئناف العمليات القتالية، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.
لكنّ تقييمات الاستخبارات الأميركية في الأشهر الأخيرة أشارت إلى أنّ تجدد الضربات على إيران لن يغيّر بشكل جوهري موقف طهران التفاوضي، ولن يؤدي إلى تغيير النظام، وفقاً لمسؤول استخباراتي أميركي ومسؤولين أميركيين آخرين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية.
مع ذلك، حذّرت مصادر مطلعة على المداولات من أنّ ترامب قد يقرر التحرك، مشيرةً إلى أنّه كان على دراية بالمخاطر السياسية قبل انتخابات الثلاثاء، ولم يكترث بها.
وقال أحد المصادر لـ«رويترز» إنّ ترامب لم يعد لديه ما يخسره سياسياً بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، وإنّه من المرجح أن يضاعف جهوده ضد إيران ويمضي قدماً في شنّ هجوم عليها. وأكد مصدر ثانٍ أنّ المسار الأرجح هو تجدد الأعمال العدائية، قائلاً: «إنه يخطط لقصف إيران، لا تصدقوا ما يقوله، لقد أرجأ الأمر بسبب انتخابات التجديد النصفي، طلبنا منه التريث حتى موعدها».
فانس يحمّل الحرب مسؤولية الخسارة الانتخابية
وكان نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، قد حمّل، أمس، الحرب المسؤولية المباشرة عن الهزيمة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
وكتب فانس على منصة «إكس»: «السبب الذي جعلنا نخسر هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية. إذا كنتم تريدون المجادلة بأنها كانت تستحق ذلك، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق ذلك، فافعلوا... لكن الجميع يعرف لماذا خسرنا. وأي نقاش صادق بشأن الخطوة التالية يجب أن يبدأ من هنا».
كما أشار فانس إلى أنّ علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل تشكل عبئاً جدياً على الجمهوريين.
وقال ترامب للصحافيين، أمس، إنّ تحليل فانس «صحيح إلى حدّ كبير»، لأنّ الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود. لكنه أكد أنّه سيخوضها مجدداً إذا اضطر إلى ذلك، مضيفاً: «لم يكن أمامنا خيار. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وفي هذا الإطار، قال دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة، ومستشارون لترامب وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، إنّ تباهي إيران بهزيمة ترامب قد يزيد احتمال عودة الرئيس إلى الحرب.
وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، علي واعظ، لـ«أكسيوس»: «من المرجح أن يغري طهران الخلط بين ضعف ترامب السياسي وضعفه العسكري، والمبالغة في مطالبها، في حين أنّ الخطوة الأكثر حكمة هي اغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق ما دامت واشنطن لا تزال تريده».
في المقابل، أفاد «أكسيوس» بأنّ مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومستشارين آخرين، يريدون أن يترك ترامب الحصار البحري وحملة الضغوط الاقتصادية يأخذان مفعولهما لفترة أطول، بما يزيد الضغط على إيران.
وتعهد السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، المرشح الأوفر حظاً لتولي زعامة الأغلبية في مجلس الشيوخ خلال الدورة المقبلة، بأن يدفع الديمقراطيون باتجاه إنهاء الحرب.
الشرق
حرب ام لا حرب؟ سؤال يتردد على كل شفة ولسان في العالم.الرصد على أشدّه لكل موقف وخطوة من جانب الرئيس الاميركي دونالد ترامب وحليفه الاسرائيلي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. والى الحرب، يقف لبنان على رصيف انتظار انعكاسات نتائج الاستحقاقين الانتخابيين، ولا سيما الاسرائيلي على المفاوضات المُجمّدة مع لبنان ومصير اتفاق الاطار من جهة ومنسوب الضغط على السلطة السياسية لتطبيق قرار حصر السلاح بيد الشرعية من جهة ثانية وقد ذكّرها به بيان سفارات الدول الخمس اول امس، فجاء الرد سريعاً من قوى الممانعة ورجال الدين الدائرين في فلكها.
رد على السفارات
ففيما دان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان، واعتبره "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية"، وطلب من هذه الدول "التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي"، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار " ان البيان الصادر عن سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، يعبر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الديبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولًا إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه".أضاف: "إن استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإن المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعلي ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته، وتشكل إهانة لا يجوز السكوت عنها بحق اللبنانيين جميعا".
نعيق احتفالي
في المقابل، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك على منصة "أكس": "يكايِدنا الممانعون بأنهم هزَموا هذا الفريق او ذاك في الانتخابات الاميركية او الانتخابات الاسرائيلية، على اساس ان وجودنا مِن عدمه مرتبط بأحد الفريقين. ونحن نعيد ونكرر لهم بأن الدول الكبرى وفي مقدمها "الشيطان الاكبر وربيبته اسرائيل" تحالفت موضوعياً وعملياً مع سوريا وايران على حساب مصالحنا الوطنية زهاء خمسين عاماً، إما بالتآمر المباشر على سيادتنا وإما بالتخلي عن لبنان وإدارةِ الظهر له وتلزيمه للأنظمة المجرمة التي تبيع وتشتري في الاقليم، وهذا سبب طوْل عمركم وسبب الخراب الذي حل ويحل بنا. وقد وقفنا في وجه المؤامرات التي حكتموها معاً مرات ومرات وافشلناها باللحم الحي والصدور العارية، والتاريخ يشهد وشهداؤنا يشهدون. لذا ندعو الاقلام الصفراء وحناجر النشاز الى التوقف عن النعيق الاحتفالي.
الـ1701 ضمانة
في مجال آخر، وعشية تلقي اعضاء مجلس الامن الدولي مناقشة وإحاطة حول تقرير الامين العام للامم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال ، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لاسيما في الجنوب اللبناني. وجدد الرئيس بري التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أن" القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان بإستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دوليا ، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانيا لتنفيذ كامل بنود هذا القرار".
كما استقبل الرئيس بري وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني يرافقه رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة مطار بيروت الدولي المهندس محمد عبد الرزاق شاتيلا وأعضاء مجلس الإدارة في زيارة بروتوكولية بعد تسلم المؤسسة مهامها، الزيارة كانت أيضا مناسبة جرى خلالها عرض لبرامج وزارة الاشغال ومؤسسة المطار.
وتابع رئيس المجلس النيابي أوضاع الجالية اللبنانية في ساحل العاج وذلك خلال استقباله القنصل الفخري رئيس جمعية البر والتعاون في ابيدجان محمود ناصر الدين والشيخ غسان درويش، بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة أمل علي حايك.
الى ذلك، دعا الرئيس بري لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه وتكنولوجيا المعلومات الى جلسة مشتركة في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الإثنين الواقع فيه ٢٠٢٦/١١/٩، وذلك لدرس جدول الأعمال التالي:
١- إقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة ١٩ من القانون ٢٠١٩/٣١٩ ( تسوية مخالفات البناء الحاصلة خلال الفترة من تاريخ ١٩٧١/٩/١٣ حتى تاريخ ٢٠١٨/١٢/٣١).
٢- متابعة درس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٢٨٦ الرامي إلى إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في لبنان.
تفجيرات وتوغل
وفي الميدان، تقدّمت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وأطلقت النار في محيط عدد من الأهالي أثناء عملهم في قطاف الزيتون، ما أجبرهم على مغادرة المكان. وتمركزت الدورية عند أطراف البلدة، ومنعت حركة الدخول إليها والخروج منها، كما أوقفت أحد أبنائها واقتادته إلى جهة مجهولة. كما أفيد بإنسحاب آليات القوات الإسرائيلية من منطقة نبع إبل السقي، وعادت باتجاه بلدة الخيام. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في بلدة الخيام، في اتجاه نبع إبل وفي بلدة الطيري قضاء بنت جبيل كما في زوطر الشرقية وبيت ياحون لجهة بلدة كونين.. كما توغلت قوة في اتجاه خزان بلدة زوطر الغربية، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه البلدة.
"البناء" :
دخلت المفاوضات الأميركية الإيرانية مرحلة تكثيف الاتصالات لحسم الالتزامات التي يحملها الاتفاق وتوقيت تنفيذها، مع استمرار التهديد العسكري أداة ضغط على المقايضة الأخيرة. فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المحادثات مع ممثلي طهران، وبحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد جهود الوساطة، فيما دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى قبول «اتفاق جيد» بدلاً من انتظار اتفاق مثالي. وتكشف مقارنة المقترحات المتداولة أن عودة المفتشين إلى المنشآت الإيرانية تتقدّم إلى قلب البحث، باعتبارها الخطوة النووية المبكرة التي تسعى الدوحة إلى تأمينها لواشنطن مقابل التزاماتها الاقتصادية والأمنية.
وأعطى اتصال ترامب بأمير قطر دفعاً لاستمرار التفاوض، بعدما تناول مساعي تقريب المواقف والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة. وشدّد أمير قطر على مواصلة الحوار وتفادي التصعيد وضمان الملاحة وإمدادات الطاقة. ويأتي الاتصال بعد اجتماع ترامب بفريق الأمن القومي وحديثه عن قرار قريب بشأن إيران، بما يبقي التهديد بالضربات ملازماً للبحث الدبلوماسي، في محاولة للتأثير في شروط التسوية.
وفي الموقف القطري الجديد، أعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال فعالية في أكسفورد، مساء أمس الجمعة، أن واشنطن وطهران أخفقتا في التوصل إلى اتفاق كامل، داعياً الطرفين إلى القبول باتفاق جيد بدلاً من السعي وراء اتفاق مثالي. وتبدو الدعوة، في ضوء الأفكار المتداولة، موجّهة عملياً إلى طهران لقبول تقديم عودة المفتشين إلى روزنامة التنفيذ الأولى، ومنح ترامب مكسباً نووياً يستطيع الاستناد إليه لتبرير الاتفاق، بينما تتمسك إيران بترتيب الالتزامات الذي تنطلق منه مطالبها السبعة، وبالمقابل دعوة لترامب لقبول أن تكون العودة إذا قبلت بها إيران محدودة المهام ولا تمثل إحراجاً لإيران.
وتستند المقاربة الإيرانية التي تم الكشف عن تقديمها رداً على المقترح القطري، إلى مذكرة التفاهم التي تضمنت تعهدات بعدم اقتناء أسلحة نووية أو تطويرها، ومعالجة المواد المخصبة بآلية متوافق عليها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إحالة تفاصيل التخصيب والاحتياجات النووية إلى الاتفاق النهائي. كما ربطت المذكرة بدء المفاوضات حول الشق النووي بالشروع في تنفيذ وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار، وتأمين الملاحة، والإعفاءات النفطية وإتاحة الأموال المجمّدة، مع استمرار تنفيذ هذه الإجراءات.
ومن هذه الأرضية يمكن قراءة المقترح النووي الذي أرسلته طهران عبر الدوحة وتراجعه واشنطن، تصوّرا للمرحلة التالية، مع التمسك بأن مناقشته تأتي بعد تنفيذ المطالب الإيرانية السبعة. وفي المقابل، تحاول الصيغة القطرية المنقولة إدخال السماح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت المتضرّرة ضمن التبادل الأول للخطوات، بالتزامن مع رفع الحصار والإفراج عن بعض الأموال، ثم فتح هرمز واستكمال التفاوض.
وهنا تقع العقدة: إيران لم تعلن موافقتها على تقديم عودة المفتشين إلى المرحلة الأولى، فيما تسعى الوساطة إلى انتزاع هذه الإضافة للتحقق من وضع المنشآت والالتزام بإبقاء البرنامج على حاله، وهو تعهد وارد في المذكرة. وبذلك يدور البحث حول منح الأميركي خطوة نووية مبكرة، مقابل إجراءات تضمن للإيراني حصوله على المقابل المتفق عليه.
وبهذا المعنى، تبدو الاتصالات أقرب إلى مفاوضات ربع الساعة الأخير، حيث تتكثف ضغوط الوسطاء لبلورة المقايضة المتبقية. فإذا أمكن التفاهم على مخرج مناسب تتبلور فرصة الانتقال من تداول المقترحات إلى التنفيذ. وتكتسب الدعوة القطرية أهميتها من وقوعها عند هذه النقطة: دفع الطرفين إلى حسم الإضافة التي تتيح إقفال الاتفاق، في لحظة يتجاور فيها أفق التسوية مع استمرار التهديد بالحرب.
وفي "إسرائيل"، يتقدم آيزنكوت نحو اختبار تشكيل حكومة الأقليّة، بعدما اكتملت مشاورات هرتسوغ بحصيلة رسمية بلغت 67 توصية له مقابل 46 لنتنياهو وامتناع سبعة نواب. وحدّد هرتسوغ الأحد المقبل موعداً للتكليف، مستبقياً اتصالاته بسبب الاعتراضات المتبادلة داخل المعسكرات وبينها، ومشدداً على ضرورة الوصول إلى حكومة مستقرة.
وفي مقابل الدفع الرئاسي نحو توسيع التفاهمات، أفادت القناة 12 بأن آيزنكوت يستهدف تشكيل حكومة سريعاً على أساس أحزاب معسكر التغيير وتحالف ضمني مع الحريديم يمنحه 61 مقعداً يهودياً دون التفاهم مع القوائم العربية، ونقلت حديثه عن تقدم مهم واختراقات تحققت بعيداً عن الإعلام. ويمنح ذلك خيار حكومة الأقلية مضموناً عملياً، مع إبقاء باب توسيعها مفتوحاً، فيما يراهن نتنياهو على تعثر خصومه لتحويل صعوبات التأليف إلى فرصة تفرض إعادة البحث في حكومة الوحدة.
ويصبح الكنيست ساحة الاختبار الأولى لقدرة المعارضة على ترجمة توصياتها إلى عمل مشترك، بدءاً من رئاسته ولجانه ووصولاً إلى الرقابة والتحقيق والتشريع. فكل نجاح في جمع الأصوات على خطوة مؤسسية يمنح آيزنكوت قدرة أكبر على التفاوض بشأن الحكومة، ويضيّق مساحة استخدام الفراغ لاستعادة نتنياهو المبادرة. ومن هنا تتصل معركة المؤسسة التشريعية بمصير السلطة التنفيذية، ويكتسب التعاون مع الكتل العربيّة وزناً يتجاوز التصويت على التكليف.
لبنانياً، يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري مساعيه لكسر القطيعة بين رئيس الجمهورية والمقاومة، ومنع استمرار التوتر من دفع البلاد نحو مواجهة داخلية، في وقت تتبدل فيه موازين المنطقة ويستمر الاحتلال والاعتداء ويثبت فشل اتفاق الإطار. وتتركز الاتصالات على تأمين أرضية تتيح استئناف التواصل، بعدما أصبح غيابه عاملاً يفاقم تداعيات كل حادثة وخلاف.
وفي القراءة السياسية، يستشعر الرئيس وفريقه الحاجة إلى تأمين موقعهما أمام المتغيرات، سواء انعكست خسارتا ترامب ونتنياهو قوة إضافية لإيران ومحور المقاومة، أو تقدّم اتفاق إقليميّ يشمل لبنان ويُعيد ترتيب الأولويات. أما المقاومة فتريد للحوار أن ينتج مساراً مشتركاً لمواجهة بقاء الاحتلال وانسداد آفاق اتفاق الإطار، واستعادة أرضية التفاهم التي سبقت قرارات الخامس من آب، انطلاقاً من اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024. وبين فتح قناة للتهدئة وبناء تفاهم وطنيّ على الخيارات، يبقى الملف على طاولة بري سعياً إلى التزامات تعيد الثقة وتحدّد وجهة العمل.
وفي اليمن، تنتظر الرياض اتضاح مسار المواجهة الأميركية الإيرانية لتحديد كيفية التعامل مع حربها. فإذا تجدد التصعيد، قد تراهن على إضعاف موقع أنصار الله وتحسين فرص عملياتها؛ وإذا تقدّم الاتفاق، يصبح موقع اليمن ضمن التسوية الإقليمية أساساً لإعادة الحسابات. ومن هنا يمكن قراءة توسيع التعاون الدفاعي، بما فيه الاتفاق مع دمشق، بوصفه تعزيزاً للأوراق قبل حسم الوجهة. لكن استمرار الاستنزاف يضع السعوديّة أمام سؤال متجدّد: إلى متى تستطيع تعليق مراجعة حربها على انتظار نتائج الحرب الكبرى؟
وفيما يترقّب الإقليم والعالم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران بعد خسارة حزبه الجمهوري الأغلبية في الكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي، تتجه الأنظار إلى قرار الرئيس الإسرائيلي الأحد المقبل بتكليف رئيس لتشكيل الحكومة الجديدة في «إسرائيل»، والمتوقع أن يكون غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، وما سيرتبه نجاحه بالتشكيل أو عدمه على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، مع زيادة القلق الرسمي حيال دخول اتفاق الإطار في مرحلة جمود وانتظار طويلة قد تمتدّ إلى مطلع العام المقبل حتى تشكيل الحكومة «الإسرائيلية»، ما قد يُجمّد الوضع العسكريّ في الجنوب مع اتساع حجم الاعتداءات «الإسرائيلية» والعودة إلى استهداف دراجات نارية والقتل بعد توقف لأشهر، وفق ما تشير مصادر سياسية لـ «البناء» والتي نقلت عن مراجع رئاسية تشاؤمها حيال الوضع العسكري والتفاوضي بين لبنان و»إسرائيل»، لا سيما مع المعلومات التي نقلتها صحيفة «اندبندنت» بأنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم الاستقالة وإطلاق حملة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وما يعنيه هذا الأمر إنْ صحّ من وضع نهاية لاتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي الذي كان روبيو عرّابه.
وشدّدت المصادر على أنّ فشل السلطة اللبنانية لا سيما رئيس الجمهورية جوزاف عون بتحقيق أيّ نتائج عملية عبر الخيار الدبلوماسي واتفاق الإطار والمفاوضات عبر الرهان على المسار الأميركي، يستدعي منه ومن رئيس الحكومة والحكومة العودة إلى ضمّ لبنان لاتفاق إسلام أباد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران الذي قد يكون أسرع وأفعل من اتفاق الإطار في حال عودة طهران وواشنطن إلى الاتفاق والبدء بالخطوات التنفيذية المتبادلة في ظلّ استمرار المفاوضات عبر الوسيطين القطري والباكستاني ودخول موسكو على خطها.
ووفق ما تشير مصادر رسمية لـ "البناء" فإنّ لبنان لم يتبلّغ حتى الآن أيّ رسالة من الإدارة الأميركية ولا من وزارة الخارجية ولا حتى من السفارة الأميركية في بيروت تحدّد الخطوات التالية على صعيد مسار المفاوضات اللبنانية ـ "الإسرائيلية"، ولا التأكيد على استمرار مسار التفاوض وضمانات بأنّ لبنان سيبقى أولوية أميركية بمعزل عن المتغيرات المتوقعة الناتجة عن نتائج الانتخابات.
لكن السفير ميشال عيسى، وفق ما ينقل مصدر وزاري سابق لـ "البناء" يحاول مع بعض القوى السياسية المتضررة والمصدومة من خسارة ترامب للانتخابات، التغطية على الخسارة عبر إصدار بيان هجين من دول لا ترتبط بمصالح مشتركة عميقة ولا بحدود جغرافية وتاريخية مع لبنان مثل اليابان وكندا وبريطانيا وأستراليا وتعاني من العدوان الأميركي نفسه ومن الأطماع الترامبية نفسها، لا سيما كندا وأستراليا، وذلك في محاولة أميركية لإظهار بأنّ الولايات المتحدة لا تزال تعتبر لبنان أولوية أميركية ودولية ولن تترك الساحة في لبنان لأيّ من القوى الأخرى في إشارة لحزب الله وحلفائه.
ووفق تقدير وتقييم لمسؤول أمني أوروبي اطلعت عليه "البناء" فإنّ الخوف بأن يستغلّ رئيس الحكومة الإسرائيلية الوقت الضائع قبل تشكيل حكومة جديدة في "إسرائيل" لتوسيع عدوانه في المنطقة، والساحة الأرجح التي يملك فيها حرية الحركة هي لبنان. ويتخوّف المسؤول من أن يقدِم الجيش الإسرائيلي على شنّ عملية جوية واسعة تستهدف بنى تحتية للحزب تحت ذرائع متعددة، لا سيما أنّ نتنياهو لا يزال رئيس الحكومة وقد يستغلّ أيّ قرار يتخذه ترامب لاستئناف الضربات ضدّ إيران بهجوم استباقي على لبنان لاستكمال تدمير قدرات الحزب ومحاولة تحقيق إنجاز أمني وعسكري في لبنان يصرفه مجدّداً في معركة تشكيل الحكومة الجديدة وفي فرض انتخابات جديدة يستردّ الأغلبية التي فقدها.
وأكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على "ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لكل الاحتمالات، من دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية".
وعقد هيكل اجتماعاً في اليرزة، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظلّ استمرار الخروق والاعتداءات "الإسرائيلية" التي تطال المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبّب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة، وأشار خلاله إلى أنّ "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، من دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني"، مشدداً على أنّ "الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به".
وأكد العماد هيكل أنّ "الجيش سيقف سداً منيعاً في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره"، مؤكداً أنّ "قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان ـ اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال "الإسرائيلي""، وقال: "إنها المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروق والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، مما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها".
في سياق ذلك، وعشية تلقي أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة وإحاطة حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لا سيما في الجنوب اللبناني. وجدّد الرئيس بري التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أنّ "القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وأنّ قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود هذا القرار".
واسترعى البيان الصادر عن السفارة الأميركية نيابة عن دول بريطانيا وكندا واليابان وأستراليا ردود فعل شاجبة، حيث اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أنّ "البيان يعدّ تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية"، وقال: "إننا ندينه ونطلب من هذه الدول التوقّف عن هذه التدخلات، خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي".
من جهته، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار أنّ "البيان يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرّؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أيّ اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولاً إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه".
وأضاف: "إنّ استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإنّ المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعليّ ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته، وتشكل إهانة لا يجوز السكوت عنها بحق اللبنانيين جميعاً".
بدوره، اعتبر النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة "إكس"، أنّ "هذا البيان يشكّل تدخّلاً في دور النواب الدستوري"، ومعتبراً أنّ الطريق إلى "حصرية السلاح" يبدأ بانسحاب "إسرائيل" من الجنوب وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وانتقد السيد ما وصفه بالطابع الكلامي للتصريحات الرئاسية بشأن "حصرية السلاح"، معتبراً أنها تبقى مجرّد شعارات في ظلّ عجز الدول المعنية عن إلزام "إسرائيل" بالانسحاب من جنوب لبنان، فضلاً عن منع تسليح الجيش اللبناني بما يمكّنه من الدفاع عن البلاد وتحرير الجنوب، مراعاةً لـ "إسرائيل".
كما أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أنّ "نتائج الانتخابات الأميركية تفرض على السّلطة السّياسيّة قراءة مصالح لبنان خارج التبعيّة لواشنطن، بل خارج أيّ صفقة أمنيّة مع تل أبيب، لا سيما أنّ أزمة لبنان معقّدة، ولا يمكن النّهوض بها إلّا عبر شراكة وطنيّة شاملة"، وشدّد على أن "لا لفدرلة الطوائف، ولا للصفقات الجانبيّة، ولا لتعطيل المؤسّسات، ولا للأبواق المتصهينة، ولا لتغييب الرّقابة، ولا لحماية مزاريب الفساد، ولا لإجهاض التدقيق الجنائي، ولا للاقتصاد الرّيعي وتضييع الودائع؛ ولا لحماية غيلان المصارف".
ميدانياً، تقدّمت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وأطلقت النار في محيط عدد من الأهالي أثناء عملهم في قطاف الزيتون، ما أجبرهم على مغادرة المكان. وتمركزت الدورية عند أطراف البلدة، ومنعت حركة الدخول إليها والخروج منها، كما أوقفت أحد أبنائها واقتادته إلى جهة مجهولة. كما أفيد بانسحاب آليات قوات الاحتلال من منطقة نبع إبل السقي، وعادت باتجاه بلدة الخيام. ونفّذ العدو تفجيرات في بلدة الخيام…
إلى ذلك، نفى مختار بلدة كفردبيان وسيم مهنا، صحة الأخبار المتداولة عبر بعض المواقع الإلكترونيّة، عن "وجود عناصر من حزب الله في جرود عيون السيمان ـ كفردبيان، وتعرّضهم للصيّادين والمتنزهين". وأكّد في بيان أنّ هذه المعلومات "عارية من الصحّة تماماً"، مشدّداً على أنّ "الوجود الأمني في جبال كفردبيان يقتصر على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وشرطة بلدية كفردبيان".
الانباء
ترتبط الملفات اللبنانية، ومعها ملفات المنطقة، بمسارين: التفاوض والتصعيد. فالكرة في ملعب واشنطن وطهران، فيما تسعى الدوحة إلى وقف المواجهات وإعادة الطرفين إلى مسار التفاوض. وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن المنطقة لم تشهد استقراراً منذ "طوفان الأقصى"، مشيراً إلى أن "نوايا الإدارة الأميركية لإيجاد حلّ لا تزال موجودة حتى بعد الانتخابات النصفية". ودعا إلى عدم الإصغاء إلى "أصوات المتشددين الذين يريدون خطف العملية التفاوضية"، محذراً من أنه "لا يمكن ترك المسألة من دون حل، ولا يمكننا تحمّل جولة أخرى من التصعيد في المنطقة".
وجاء الموقف القطري عقب مباحثات هاتفية جمعت أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال بعدها: "نحن نتعامل حالياً مع الإيرانيين، وسنرى كيف ستسير الأمور". وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنفذ ضربات محدودة داخل إيران "لكنها تحقق أهدافها"، وتفرض "أعظم حصار في التاريخ العسكري"، مؤكداً أن "لا شيء يمر عبر مضيق هرمز من دون موافقتنا". وأضاف أن إيران "تريد بشدة التوصل إلى اتفاق".
لبنان في صلب التحذيرات القطرية
في الشأن اللبناني، قال رئيس الوزراء القطري: "نرى ما يجري في لبنان بعد وقف إطلاق النار، حيث لا يزال القصف مستمراً". ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وما تثيره من مخاوف على الاستقرار الداخلي، فيما تتواصل المساعي لتجنب اتساع المواجهة.
وفي السياق، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل إن بعض الجهات في الداخل والخارج تحاول تشويه صورة الجيش، معتبراً أن ذلك يخالف الانتماء الوطني. وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، لأن بقاءها يشكل المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه الوطن. كما أكد أن قوات "اليونيفيل" شاهدة على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها.
جنبلاط في دار الفتوى
وفي زيارة حملت دلالات وطنية في هذه المرحلة الدقيقة، زار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، بحضور النائب فيصل الصايغ، وقدّم إليه نسخة من كتابه "قدر في هذا المشرق".
وتناول اللقاء الشؤون اللبنانية والعربية وآخر المستجدات، كما أكد الجانبان أهمية تعزيز دور الدولة والحفاظ على الوحدة الداخلية والسلم الأهلي.
الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة جنوباً
وفي الميدان، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب بالقصف، بالتزامن مع تحركات للآليات في عدد من المناطق. كما يتعرض الأهالي لمضايقات خلال قطاف موسم الزيتون، تصل إلى إجبارهم على مغادرة أراضيهم.
وتترافق هذه الاعتداءات مع معلومات عن إعداد الجيش الإسرائيلي خطة هجومية ضد "حزب الله" في حال انخراطه في أي مواجهة إلى جانب إيران، وسط حديث عن عملية سريعة ومكثفة قد تشارك فيها إسرائيل.
عون: العمل لاستعادة الثقة بالاقتصاد
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أكّد من جهته أن لبنان، بما يملكه من طاقات بشرية وكفاءات علمية ومهنية، يشكل أرضاً واعدة للاستثمار، مشيراً إلى العمل على تهيئة الظروف لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني وتعزيز البيئة الاستثمارية.
بري: القرار 1701 ضامن حق لبنان
وعلى خط آخر، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمام سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، أن القرار 1701 يشكل الضامن القانوني لحق لبنان في استعادة كامل أراضيه حتى الحدود المعترف بها دولياً، معتبراً أن قوات "اليونيفيل" تمثل إطاراً عملياً لتنفيذ مندرجاته.
سلام: الاغتراب ركيزة أساسية
واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن الاغتراب اللبناني يشكل ركيزة أساسية في صمود لبنان وشريكاً في بناء مستقبله.
الحجار ينتقد التشويش على الحكومة
من جهته، انتقد وزير الداخلية أحمد الحجار ما وصفه بالتشويش على وزارة الداخلية والحكومة في ملف أمن المواطنين، متوقفاً عند تداول إشاعات قال إنها لا تستند إلى الواقع، ومشدداً على ضرورة الالتفاف حول الدولة بدلاً من استهداف هيبتها.
"العربي الجديد" :
شدد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، اليوم الجمعة، على "ضرورة تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة"، مؤكداً أن "بقاءه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه وطننا". وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش أن هيكل عقد اجتماعاً حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة.
ومتوجّهاً إلى العسكريين، قال قائد الجيش اللبناني إنّ "هدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها"؛ وشدد أيضاً على "ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات، دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية"، وقال إن الجيش "سيقف سدّاً منيعاً في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره". وتوقّف هيكل عند انتقادات يتعرّض لها عمل الجيش "من البعض في الداخل والخارج"، محاولاً تشويه صورته، مؤكداً أن "الجيش يحقق إنجازات كبيرة تفوق طاقته، وهذا ما لا يقدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به".
كذلك، تطرق هيكل إلى وضع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مع قرب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مشيراً إلى أن "اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي"، معتبراً أنها "المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروقات والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها".
وخلال الاجتماع، أعرب هيكل عن تقديره لمختلف وحدات الجيش وعناصره على الجهود المتواصلة والإنجازات الكبيرة، بخاصة في ما يتعلق بحفظ الأمن في الداخل اللبناني، ومراقبة الحدود وإحباط عمليات التهريب. ويأتي تصريح هيكل في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من تصعيد عسكري في المنطقة قد ينعكس على الساحة اللبنانية، خاصة في حال قرّر حزب الله إسناد إيران، وأيضاً في وقتٍ تتمسّك فيه إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية وبقائها في المنطقة الأمنية التي رسّمتها جنوبي لبنان، كما تدفع باتجاه حصول تنسيق مباشر ميداني مع الجيش اللبناني، الأمر الذي يرفضه الأخير.
ويواجه الجيش اللبناني في هذه المرحلة تحديات كبرى، سواء على صعيد الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في البلاد، أو تنفيذ تدابيره المتصّلة بشكل أساسي بضبط الحدود مع سورية، ومكافحة عمليات التهريب والتسلل، إلى جانب إجراءاته جنوباً في المناطق التي لا وجود للاحتلال الإسرائيلي فيها، سواء لطمأنة الأهالي وضمان حمايتهم وتأمين عودتهم، أو لناحية تنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة.
وتعرّض الجيش اللبناني في الفترة الأخيرة لانتقادات، سواء داخلية، خاصة من معارضي حزب الله، الذين يؤكدون ضرورة أن تطبق القيادة قراراتها "بحزم ومن دون تهاون"، في وقت تتمسّك الأخيرة بأولوية الحفاظ على السلم الأهلي وعدم حصول أي صدام أو مواجهة في الشارع، أو أميركية وإسرائيلية تزعم مماطلته بأداء مهامه وعدم اتخاذ إجراءاته بحزم، مع ضغوطات لدفعه إلى التنسيق بشكل مباشر مع الجيش الإسرائيلي ميدانياً.
ويخرج جيش الاحتلال كلّ فترة ليتهم الجيش اللبناني بالتقصير في كبح نشاط حزب الله والتنسيق معه بشأن إنفاذ الترتيبات الأمنية، محمّلاً إياه مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه، وهي اتهامات تردّ عليها المؤسسة العسكرية في لبنان باعتبارها باطلة، وتصبّ في إطار حملات التضليل ونشر الأكاذيب في محاولة للنيل من مصداقية الجيش اللبناني محلياً ودولياً بالتزامن مع المفاوضات الجارية.
اعتداءات إسرائيلية متواصلة
وتتواصل اعتداءات جيش الاحتلال جنوباً، حيث نفذ منذ ساعات الصباح وحتى مساء اليوم عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة المنصوري وأطراف البياضة، واستهدف بالقصف المدفعي أطراف بلدة كفرتبنيت، ووادي شبعا ومثلث النبطية الفوقا – زوطر الشرقية – ميفدون، ووادي السلوقي، وأطراف ميفدون، ووادي زبقين، ووادي الحجير، وأطراف برعشيت، ووادي نحلة، والمنصوري والقنطرة.
وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه سيارة "بيك آب" كانت مركونة قرب ملعب في بلدة قبريخا، كما سجّل تقدّم آليات إسرائيلية من مدينة الخيام باتجاه نبع إبل السقي قبل انسحابها في وقتٍ لاحقٍ إلى مدينة الخيام. ونفذ جيش الاحتلال أيضاً تفجيرات في بلدة القنطرة، وبيت ياحون عند أطراف بلدة كونين، وبلدتي الطيري وزوطر الشرقية، ومشط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة الخيام، ومن بلدة بيت ياحون باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل، ومن مدينة الخيام باتجاه نبع إبل السقي. كذلك، سُجّل تقدّم قوّة إسرائيلية من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، حيث أطلقت النيران في الهواء بهدف إرهاب المزارعين أثناء قطاف الزيتون.
"الديار" :
حتى الثالث من كانون الثاني 2027، موعد بدء عمل مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين، تبقى كل الاحتمالات واردة مع الرئيس دونالد ترامب وفريقه، والمنطقة امام شهرين حاسمين، والايرانيون يضعون في حساباتهم امكانية لجوء الرئيس الاميركي الى عمليات واسعة خلال الفترة الانتقالية، تقلب الأوراق وتعيد الهيبة للجمهوريين بعد النكسة الانتخابية. فصحيفة «اكسيوس» كشفت ان ترامب ومستشاريه وضعوا اللمسات الاخيرة على توجيه ضربة عسكرية لايران.
كما ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت الاسرائيلية»، بان اميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد ايران، للتوصل لاتفاق نووي بشروط افضل. وقالت الصحيفة ان «الجيش الاسرائيلي» جهز خطة هجومية ضد حزب الله في حال انخراطه بالحرب.
ويربط متابعون للتطورات في المنطقة حيثيات القرار الاميركي بوقف الدعم لـ «اسرائيل»، بتقدم الحديث عن تسويات كبرى وشاملة في الساحات الساخنة في العالم، ستظهر مؤشراتها مع قمة العشرين التي ستعقد في اميركا منتصف كانون الاول، في حضور الرئيسين الروسي والصيني.
لكن قيادات سياسية، تخشى ان يدفع اللبنانيون مجددا ثمن الفترة الانتقالية بين الكونغرس القديم والجديد ونتنياهو وايزنكوت، وتدهور الامور نحو الأسوأ، رغم عدم وجود خلافات جوهرية بين الجمهوريين والديموقراطيين بشأن لبنان.
وفي ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والسيناريوات المتعددة، يدخل لبنان مجددا مرحلة المراوحة والانتظار والغموض، بشأن عودة المفاوضات في روما وبامبا، وسط وضع داخلي مأزوم، وفشل كل المحاولات لفتح بقعة ضوء في العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، بالاضافة الى اوضاع اقتصادية صعبة، وغلاء جنوني، وتراجع في القدرة الشرائية للمواطنين على ابواب فصل الشتاء، مع ارتفاع كلفة المحروقات، وتفلت التجار، وغياب المراقبة للامن الغذائي والصحي جراء المافيات المعروفة. ومن الطبيعي ان يقابل ذلك بموجة من الاضرابات والتحركات الشعبية في معظم القطاعات الرسمية والخاصة لتحسين ظروف المعيشة.
مأساة النزوح
ويبقى الملف الاخطر، مأساة النزوح من القرى الجنوبية المحتلة، مع استمرار الغارات الاسرائيلية اليومية والمسيرات، وعمليات القصف والتجريف والتمشيط، ومصادرة مواسم الزيتون، وسرقة اثاث المنازل، وتدمير المدارس والجامعات والمؤسسات، وكل مظاهر الحياة.
فقد سجل امس، تقدم للآليات العسكرية الاسرائيلية باتجاه منطقة نبع ابل السقي، والانسحاب منها بعد ساعات نحو الخيام، كما أطلقت النار على الاهالي في دير ميماس أثناء قطافهم موسم الزيتون.
فهذه المأساة مرشحة للتفاقم مع انتهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب، واعلانها رسميا امس عن البدء بتخفيض عديد قواتها في الجنوب بعد رأس السنة، فيما ترفض «اسرائيل» وواشنطن اي قوات بديلة، ويتمسكان باللقاءات المباشرة بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي»، بحضور الضباط الاميركيين، وتشكيل لجان عسكرية وامنية، لمعالجة اي طارئ على الارض، مع تبادل المعلومات الامنية. بالاضافة الى تشكيل لواء خاص من الجيش اللبناني يتم اختيار ضباطه وعناصره، بعناية وشروط قاسية للانتشار في الجنوب، وعلى الحدود السورية – اللبنانية، لقطع كل منافذ الإمدادات عن حزب الله.
بدوره، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل انه ينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية، كون بقاؤه هو المشكلة الاساسية، والخطر الاول الذي يواجهه وطننا. واكد ان الجيش يعمل على انجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع اراضيها.
ومن جهة ثانية، سيتحدث الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن كل الملفات يوم الاربعاء المقبل، في ذكرى يوم شهيد حزب الله «احياء»، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية.
زيارة رئيس الحكومة العراقية الى بيروت
في ظل هذه المعممة، من المتوقع ان يزور رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لبنان هذا الشهر بعد زيارته سوريا، وسيتم البحث في الملفات السياسية، والمشاكل العالقة بين البلدين، والموضوع النفطي وتوقيع اتفاقيات.
وفي معلومات مؤكدة، فان الرئيس العراقي خلال زيارته سوريا صارح الرئيس الشرع بالقول«: اذا انفجرت المعارك بين الجيش السوري وحزب الله على الحدود اللبنانية - السورية، لا يمكن اعطاء ضمانات بان تبقى الحدود العراقية - السورية آمنة، وان لا تتحرك الفصائل العراقية الداعمة لحزب الله على الحدود».
اجواء عربية ايجابية تجاه حزب الله
وكشفت الاتصالات التي جرت مؤخرا في بيروت، بروز مؤشرات ايجابية عربية، وتحديدا خليجية، تجاه حزب الله، ترجمت في اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء القطري والنائب محمد رعد، حيث تطرق الاجتماع الى مختلف القضايا الداخلية بشكل معمق وصريح وواضح. وحسب المعلومات فإن الجانب القطري كان متفهما لوجهة نظر الحزب، وما قدمه لتسهيل الحلول والمبادرات التي رفضتها «اسرائيل».
كما عاد مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير من السعودية بأجواء تشجع على الحوار الداخلي بين كل الاطراف دون استثناء لاحد.
وحسب المعلومات والمداولات الاخيرة، تلقى حزب الله إشارات ايجابية من الإمارات وعمان ومصر.
وقد ظهرت ايضا معطيات اقليمية رافضة لعزل حزب الله وتطويقه، وتقود تركيا هذه المحاولات، بعد ان لمست مدى الاصرار الإيراني على شمول اي اتفاق اميركي مع ايران الملف اللبناني ودور حزب الله.
وحسب المعلومات، فان الدول الخليجية وبعض الدول العربية تجاوبت مع الرغبة التركية بالانفتاح على الحزب.
وفي المقابل، فان طهران تلعب دورا متقدما لأنهاء الصراع بين السعوديين والحوثيين، بالتعاون مع أنقرة واسلام اباد، وقطعت الاتصالات شوطا كبيرا.
فكل هذه الاجواء الايجابية التي ظهرت مؤخرا، انعكست انفتاحا خليجيا وعربيا ولو خجولا على حزب الله.
الوضع الأمني
وعلى صعيد الوضع الامني، نفى وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، خلال مؤتمر صحافي، المعلومات المتداولة عن تفلت امني في العاصمة والضواحي خلال الاسبوعين الماضيين، واتساع عمليات النشل وسرقة السيارات والاعتداءات على المواطنين، وتصوير العاصمة والضواحي كأنها مناطق خارجة عن القانون، حيث اكد الحجار انه يجري تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلت بالكامل، الا ان الوقائع تشير عكس ذلك ، واشار الى انه سجل 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب فقط منذ بداية الشهر الحالي في كل لبنان .
نداء الوطن
تنام المنطقة وتستيقظ على أحجية لم تُفكّ شيفرتها بعد: أيّ مسلك سيفضي إلى التسوية الكبرى، الحرب أم التفاوض أم التلازم بينهما؟ والسؤال الأكثر إلحاحًا: متى تحين ساعة الحسم؟ وهل دخل الإقليم، عقب الانتخابات النصفية الأميركية والإسرائيلية، في استراحة للمقاتلين، ريثما تتّضح معالم الحكومة العتيدة في تل أبيب، ويحسم سيّد البيت الأبيض دونالد ترامب خياراته تجاه طهران، بين إخضاعها لشروط التسوية بقوة السلاح أو بضغط الدبلوماسية المسنودة بالتهديد العسكري؟
أما لبنان، فلا يملك ترف الانتظار، إذ يبقى مهدّدًا بالتحوّل مجددًا إلى ساحة لتصفية الحسابات إذا قرّر "حزب الله" تلبية نداء الإسناد الإيراني امتثالا لـ"فرمان" الولي الفقيه. والمفارقة أنّ "الحزب"، الذي يتلقى أوامر الحرس الثوري وهو صاغر، يلعب دور حارس السيادة، مستنكرًا بيان سفراء خمس دول صديقة للبنان. وشتّان بين سفارات تسعى إلى مساعدة الدولة على النهوض من ركام حروبها، وبين أقبية تتّخذ من الدبلوماسية واجهة لنفوذها. فالسفارات التي أغضبت "حزب السفارة" لا تحمل إلى لبنان أجهزة "بيجر"، ولا شحنات سلاح، ولا أموالا لتمويل الميليشيات، بل رسائل تدعو إلى قيام الدولة واستعادة قرارها.
وفي مؤشر إلى أنّ واشنطن لا تنتظر اتضاح المشهد الإقليمي لتحديد مطالبها من لبنان، كشفت مصادر في البيت الأبيض لـ"نداء الوطن" أنّ إدارة ترامب تتابع عن كثب ملفَّين أساسيَّين، أولهما التحقيق في قضية متفجرات ضهر البيدر، ولا سيما ما يتعلّق بارتباطها بـ"حزب الله" ومصير التحقيقات الجارية. وتساءلت المصادر عمّا يمنع إحالة القضية إلى المجلس العدلي اللبناني، معربة عن خشيتها من أن ينتهي الأمر بالتخلّي عن التحقيق قبل استكماله والوصول إلى النتائج المرجوّة.
أما الملف الثاني، فيتعلّق بالدفع في اتجاه السلام مع إسرائيل، من خلال خطوات واضحة تعكس التزامات لبنان في هذا المسار. وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى ضرورة التحرّك لإنهاء العمل بقانون مقاطعة إسرائيل، متسائلة عمّا إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيطرح إلغاءه على التصويت في المجلس النيابي.
ولم تكتفِ المصادر بطرح هذه المسألة، بل ألمحت إلى أنّ الأطراف التي تعمل على عرقلة المسار الرامي إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل ونزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية، قد تكون عرضة لعواقب نتيجة مواقفها. وأشارت إلى أنّ الإدارة الأميركية تراقب عن كثب مواقف القوى اللبنانية لمعرفة من يؤيّد السلام ومن يعارضه، ولا سيما من خلال تعاملها مع التشريع المتعلّق بمقاطعة إسرائيل والمآلات التي سينتهي إليها.
وكشفت المصادر أنّ الجانب الأميركي أثار الملفَّين بالتفصيل مع الجهات اللبنانية المعنية، عبر القنوات الرسمية المعتمدة وغيرها من قنوات التواصل، بما يعكس اهتمام واشنطن بترجمة المواقف السياسية إلى خطوات قضائية وتشريعية ملموسة.
وفي سياق متصل بالتوجّهات داخل الإدارة الأميركية، يكتسب تعيين ستيفن ميلر دلالة خاصة، إذ وصفه مصدر قريب من البيت الأبيض بأنّه "بمثابة مستشار استراتيجي في زمن الحرب"، معتبرًا أنّ تعيينه "ربما يمثّل أفضل رسالة ممكنة لقاعدة الجمهوريين الشعبية".
بري يتمسّك بالقرار 1701
وفي موازاة الدفع الأميركي نحو خطوات سياسية جديدة، وعشية مناقشة مجلس الأمن الدولي تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، وبحث معها في المستجدات السياسية والميدانية، ولا سيما في الجنوب. وجدّد بري تأكيده أنّ القرار 1701 يشكّل الضامن القانوني لحقّ لبنان في استعادة كامل أراضيه حتى الحدود المعترف بها دوليًا، وأنّ قوات "اليونيفيل" تمثّل إطارًا عملانيًا لتنفيذ بنوده.
رجي: لبنان لا يريد إسناد أحد
وعلى خط دبلوماسي موازٍ، بحث وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع رئيسة مجلس الشيوخ الكندي ريموند غانيي في الأوضاع اللبنانية والمفاوضات مع إسرائيل ومرحلة ما بعد "اليونيفيل". وأكدت غانيي دعم بلادها للبنان، فيما شدّد رجي على مساندة الجيش وجهود الحكومة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة.
وفي لقاء مع السفراء العرب في أوتاوا، أكد رجي أنّ لبنان "لم يعد يريد إسناد أحد ولا معاداة أحد"، مدينًا الاعتداءات على دول الخليج والأردن واليمن، ومشدّدًا على استحالة تحقيق الاستقرار بوجود تنظيم مسلّح خارج سلطة الدولة. وأوضح أنّ اتفاق الإطار مع إسرائيل ليس معاهدة نهائية، بل مدخل إلى مفاوضات لوقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.
هيكل: الجيش يعزّز قدراته الذاتية
وفي ظل التحديات الأمنية والعسكرية الراهنة، شدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على أنّ "رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، ولا سياسة له إلا السياسة الوطنية"، مؤكدًا أنّ الأولوية تبقى للحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، والعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وضرورة تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وجاء موقف هيكل خلال اجتماع عقده في اليرزة، بحضور أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، خُصّص لبحث التطورات الأمنية والعسكرية. وأشاد بجهود الجيش في حفظ الأمن ومراقبة الحدود وإحباط التهريب، مشيرًا إلى أنّ تطوير قدراته الذاتية عزّز إمكاناته العملانية واللوجستية، وأتاح تحقيق إنجازات عدة، من بينها المساهمة في تأهيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات.
الحجار: الوضع الأمني ليس متفلّتًا
وعلى صعيد الأمن الداخلي، أكّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنّ تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنّه متفلّت بالكامل "غير دقيق، لأنّ الوقائع تشير إلى عكس ذلك". وأوضح، خلال مؤتمر صحافي في ثكنة الحلو، أنّه سُجّلت منذ بداية الشهر الحالي ثماني عمليات نشل وأربع عمليات سلب على الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى تراجع عمليات النشل بصورة ملحوظة، مقابل ارتفاع عمليات السلب. وقال: "أتفهّم صرخة الناس، ونحن في غرفة العمليات نرصد الشكاوى على مدار الساعة"، مشدّدًا على جهود قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجرائم وتعزيز التدابير الوقائية. وفي هذا السياق، أفادت معطيات "نداء الوطن" بأنّ أمس الأول شهد ثلاث عمليات سلب متفرّقة: الأولى في روضة الشهيدين عند الثامنة صباحًا، حيث سُلب شخص قادم من مطار بيروت مبلغ 800 ألف دولار، والثانية في الطريق الجديدة عند الثانية عشرة ظهرًا، والثالثة في خلدة عند العاشرة مساءً.
سوريا تُحبط تهريب مخدّرات من لبنان
أما حدوديًّا، فأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أنّ وحدات من حرس الحدود أحبطت محاولة تهريب مخدّرات من لبنان عبر منطقة سرغايا في ريف دمشق. وأوضحت أنّ المهرّبين بادروا إلى إطلاق النار على القوة السورية التي ردّت بالمثل، ما دفعهم إلى الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية. وأسفرت العملية، بحسب البيان، عن ضبط 305 كيلوغرامات من الحشيش و28 ألف حبّة كبتاغون، أُحيلت إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
الشرق الاوسط
تثير التفجيرات الإسرائيلية المتكررة في قرى جنوب لبنان تساؤلات بشأن أهداف استهداف مناطق سبق أن تعرضت لدمار واسع، خصوصاً في زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت. ويتزامن استمرار عمليات الهدم مع تصعيد عسكري شمل غارات وتوغلات برية.
تفجيرات الجمعة تطول بلدات إضافية
وشهد الجنوب، الجمعة، سلسلة تفجيرات إسرائيلية، شملت بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، وأطراف بيت ياحون باتجاه كونين، إلى جانب تفجير عنيف في زوطر الشرقية بقضاء النبطية، ترددت أصداؤه في مناطق واسعة، وعملية نسف في القنطرة تزامنت مع تمشيط بالرشاشات باتجاه البلدة.
وطال القصف المدفعي القنطرة ووادي السلوقي وبرعشيت ووادي زبقين والمنصوري، بينما تعرضت أطراف ميفدون للقصف بُعيد منتصف الليل.
وكانت آليات إسرائيلية قد تراجعت من محيط زوطر الغربية إلى زوطر الشرقية، بعدما تقدمت باتجاهها ليلاً، بينما سُجل توغل على أطراف برعشيت عقب قصف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وسبق هذا التصعيد، الخميس، شن غارات على كفرتبنيت وأطراف برعشيت ووادي السلوقي. كما أفادت تقارير عن إطلاق 3 صواريخ إسرائيلية لم تنفجر في القطاع الأوسط، الأربعاء، وعن صاروخ آخر لم ينفجر في كفرتبنيت، من دون توافر معلومات فنية تحدد أسباب عدم انفجارها.
منطقة أمنية وتفجيرات على مراحل
رأى الباحث في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي أن «استمرار الجيش الإسرائيلي في تفجير القرى والبلدات المدمرة جزئياً في جنوب لبنان يرتبط بسعي إسرائيل إلى تكريس منطقة أمنية تحت سيطرتها، لا تعتزم السماح بعودة السكان إليها خلال الفترة المقبلة»، مشيراً إلى أن «عمليات التدمير تجري بصورة متدرجة، وفق برنامج عمل تنفذه فرق الهندسة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يفسر انتقال التفجيرات من بلدة إلى أخرى، حتى بعد مرور فترات من الهدوء النسبي».
وأوضح قهوجي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار عمليات القصف والتفجير يرتبط بأكثر من عامل، من بينها مواصلة القوات الإسرائيلية العثور على أنفاق كانت موجودة سابقاً، وليس بالضرورة أنفاقاً أُنشئت حديثاً»، لافتاً إلى أن «الجيش الإسرائيلي لا يزال ينشر صوراً ومقاطع مصورة لأنفاق يعثر عليها؛ ما يشير إلى استمرار عمليات البحث والكشف عنها، ويشكل أحد أسباب تواصل العمليات العسكرية في المناطق الجنوبية».
وفي قراءته لاحتمال أن تكون التفجيرات المتكررة مقدمة لعمليات توغل بري جديدة، أكد قهوجي أن «الحرب على جبهة جنوب لبنان لم تنتهِ فعلياً، رغم حالة وقف إطلاق النار، وخفض مستوى العمليات العسكرية»، موضحاً أن «تدخلاً أميركياً على مستوى الرئيس الأميركي أسهم في خفض وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية، لكنه لم يؤدِّ إلى إنهاء المواجهة».
وأشار إلى أن «المعطيات الإسرائيلية تشير إلى احتمال كبير لاستئناف العمليات البرية، مع إمكانية توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان»، معتبراً أن «هذا الاحتمال سيبقى قائماً ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة القائمة»، ومن ثم، فإن استمرار التفجيرات يأتي في سياق وضع عسكري لا تزال فيه احتمالات التصعيد مفتوحة.
وشدد قهوجي على أن «عمليات التفجير التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في القرى الواقعة تحت سيطرته ترتبط بوجود منطقة أمنية واضحة المعالم، لا ينوي السماح بعودة الأهالي إليها قبل مرور مدة زمنية»، موضحاً أن «تدمير هذه القرى لا يمكن إنجازه دفعة واحدة، أو في يوم واحد، نظراً إلى حجم المساحات والعدد الكبير من البلدات التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية».
وخلص إلى أن «تفاوت توقيت التفجيرات بين القرى لا يعني بالضرورة اتخاذ قرارات عسكرية جديدة في كل مرة، بل يرتبط أيضاً بالوقت الذي تحتاج إليه فرق الهندسة لتنفيذ عمليات التدمير في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».
محو القرى وتعقيد العودة
بدوره، رأى العميد الركن المتقاعد بسام ياسين أن «عمليات التفجير المتكررة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قرى جنوب لبنان، بما فيها المناطق التي تعرضت لدمار واسع سابقاً، تهدف إلى محو هذه القرى بصورة شبه كاملة، وجعل عودة سكانها إليها أمراً بالغ الصعوبة، وصولاً إلى شبه الاستحالة، حتى في حال انتهاء العمليات العسكرية والتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة».
وأوضح ياسين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على استمرار التفجيرات الإسرائيلية في بلدات زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت وغيرها من المناطق الجنوبية، أن «الهدف الأساسي من تكرار استهداف القرى المدمرة هو استكمال مسحها، وإزالة ما تبقى من مقومات الحياة فيها، بحيث تصبح عودة الأهالي إليها مستحيلة عملياً في ظل حجم الدمار وغياب الإمكانات الاقتصادية اللازمة لإعادة الإعمار».
وشدّد على أنه «لا توجد حتى الآن معطيات حاسمة تؤكد ما إذا كانت إسرائيل تعتزم البقاء بصورة دائمة في المناطق التي تسيطر عليها»، لكنه رأى أن «ما تقوم به على الأرض يوحي بأنها تعمل على خلق واقع يصعب تغييره، بحيث تصبح العودة الطبيعية للسكان إلى قراهم شديدة التعقيد، حتى لو لم يكن هدفها الاحتفاظ بهذه المناطق بصورة دائمة».
وأضاف أن «هذا التدمير يشكل عقاباً طويل الأمد للقرى الجنوبية وسكانها، لأن تداعياته لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل تستمر سنوات طويلة بفعل خسارة المنازل والأراضي ومقومات الحياة، والعجز عن إعادة الإعمار».
الأهداف العسكرية للتدمير
وفي قراءته للأبعاد العسكرية لهذه العمليات، رأى ياسين أن «التفجيرات المتكررة ترتبط أيضاً بإمكان استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي لمدة طويلة، أو التحضير لواقع ميداني يتيح للقوات الإسرائيلية حرية الحركة والسيطرة على المناطق التي تنتشر فيها».
وأوضح أن «إزالة المباني والمنشآت وما تبقى من التجمعات العمرانية تهدف كذلك إلى منع استخدام هذه المواقع للاختباء أو التحرك بصورة سرية من جانب مجموعات مسلحة في أي مواجهة مستقبلية»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تعمل على إزالة كل ما يمكن أن يوفر غطاءً للمقاتلين، أو يسمح لهم بالاقتراب من مواقع قواتها أو تنفيذ عمليات انطلاقاً من هذه المناطق».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا