افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 29 أغسطس 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 29 26|06:20AM :نشر بتاريخ

 "النهار":

لبنان دخل مرحلة استحقاقات محفوفة بمزيد من الأخطار لجهة تتابعها زمنياً، وسط ظروف لا تفسح إطلاقاً لأي رهانات على تطورات إيجابية، بما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات تفرض توظيف العلاقات الدولية.

بدا واضحاً أن لبنان دخل مرحلة استحقاقات محفوفة بمزيد من الأخطار لجهة تتابعها زمنياً، وسط ظروف لا تفسح إطلاقاً لأي رهانات على تطورات إيجابية، بما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات تفرض المزيد من التحركات وتطوير المبادرات وتوظيف العلاقات الدولية. وإذ تندرج ضمن هذا السياق الزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لليونان أول الأسبوع المقبل، انتظرت الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بلورة المناخات الدولية حيال البحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة "اليونيفيل" في الجنوب، التي صار في حكم الأمر المحسوم أنه لن يجري أي تمديد لولايتها في نهاية السنة الحالية. وهو الأمر الذي تعزز مع المشاورات التي أجراها مجلس الأمن الدولي أمس بناءً على طلب فرنسا، علماً أن الإدارة الأميركية كانت استبقت جلسة المشاورات بموقف حاسم رفضت فيه الخارجية الأميركية أي تمديد لـ"اليونيفيل"، ووجهت انتقادات حادة إليها. ولكن مصادر دبلوماسية لبنانية أوضحت أن لبنان سيطالب بالتجديد لـ"اليونيفيل"، وإلا بتشكيل قوة أممية بمظلة دولية، والتذكير بالـ1701 الذي يتضمن إنهاء الوجود المسلح وعدم انتظار نتيجة المسار التفاوضي، في حين تشير معلومات إلى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل.

وإذا كانت المرحلة التي ستعقب نهاية وجود "اليونيفيل" في الجنوب صارت بين أولويات الملفات الضاغطة لبنانياً، فإن الاستحقاق الآخر الضاغط يتمثل في تصاعد مجمل المؤشرات التي تنبئ بأن معركة ميدانية حاسمة للسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر لن يكون ممكناً تجنبها، في ظل استحالتين تحكمان هذا الوضع الآن: لا تراجع إسرائيلياً عن إنهاء الواقع الميداني للمرتفعات التي تحاصرها منذ أشهر ولم تتمكن بالحصار وحده من إسقاط حاميتها واقتحام أنفاقها وقواعدها تحت الأرض. ولا قبول متوقعاً أبداً من "حزب الله" بتسليمها إلى الجيش اللبناني. وتتقاطع معظم التوقعات على تحديد موعد المعركة الحاسمة في أيلول، ربطاً بتحول قضية علي الطاهر ورقة انتخابية أساسية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وهو الأمر الذي يقود إلى الاستحقاق الثالث المتصل بجولة المفاوضات المقبلة في روما، التي تفاوتت المعلومات عن موعدها المرتقب بين النصف الأول من أيلول والنصف الثاني منه.

وفي وقت نفى مسؤول أميركي تقارير إعلامية عن أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء "حزب الله"، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

 

وتأتي زيارة هيكل للرئيس عون عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا لدعم الجيش، بتنظيم مشترك مع الأردن، في 17 أيلول المقبل. وأفادت معلومات أن نحو 20 دولة ومؤسسة دولية ستشارك في المؤتمر حتى الساعة.

أما في المشهد الداخلي، وفيما ترصد الأوساط المراقبة المواقف التي سيدلي بها رئيس مجلس النواب نبيه بري عصر الاثنين المقبل في كلمة متلفزة، لمناسبة الذكرى الـ48 لاختفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، مضى شريكه في الثنائية الشيعية، الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في التهجم المتكرر على السلطة اللبنانية، فاتهمها "بأنها اختارت مساراً لا يشرفها وأعطت العدو كل شيء". وفي ما يعكس القرار الإيراني بدفع الحزب إلى مزيد من مواجهة إسرائيل والخط التفاوضي اللبناني – الإسرائيلي، قال قاسم: "نحن سنبقى في الميدان ولن نقبل بالمشاريع التي يتحدثون عنها"، في إشارة إلى مطالبة الحزب بتسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني تجنباً لاقتحام الموقع من جانب إسرائيل.

وانتقد ما أسفر عنه المسار الذي اعتمدته الدولة، قائلاً: "لم تجلبوا وقف إطلاق النار ولم تجلبوا انسحاباً، بل تنازلتم عن حق المقاضاة".

وأكد أن "المشاركين في المقاومة براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج"، محمّلاً الجهات التي اختارت هذا المسار مسؤولية ما آلت إليه الأمور، ومتهماً إياها بأنها "تعطي من كيس السيادة".

الأمين العام لـ"حزب الله" يصعد انتقاده للمفاوضات

كما صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" انتقاده للمفاوضات الجارية، معتبراً أنها "تجري تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب وتنحاز إلى جانب إسرائيل".

كما أن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وبالتماهي مع "حزب الله"، واصل التهجم على رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وتوجه إليه بالقول: "دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءاً من الجنوب دون أي وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد". وأسف لـ"كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال".

تصعيد جنوبا

في الميدان، توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا، وعملت على إضرام النيران في أطراف البلدة، تزامناً مع تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا – عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، بعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في بلدة المنصوري.

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "أكس": "خلال الأسبوع الأخير، عملت قوات جيش الدفاع في قطاع غزة، ويهودا والسامرة وجنوب لبنان لتحييد المخربين، وتدمير البنى التحتية والوسائل القتالية، ومنع محاولات تعزيز قدرات التنظيمات الإرهابية، بهدف إزالة التهديدات عن القوات وعن مواطني دولة إسرائيل". وفي الشق المتصل بلبنان قالت: "تواصل قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني العمل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإزالة التهديدات. وخلال الأسابيع الأخيرة، دمرت القوات أكثر من 400 بنية تحتية إرهابية، وعثرت على وسائل قتالية عديدة، من بينها صواريخ مضادة للدروع، وصواريخ مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة، وأسلحة وقذائف هاون".

 

 

"الأخبار":

في مفارقة تشكّل سابقة، لا يزال الرئيس جوزيف عون متمسّكاً بمقاربته لملف التفاوض مع العدو، برغم فشل كل ما قام به حتى الآن، لكنّ عون يبدو متمسّكاً أكثر بهذا الخيار، خلافاً لكل التقييمات العربية والغربية لمسار المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل، والتي باتت جميعها تصبّ في خانة أن ما يجري لا يحقّق للبنان أي مصلحة، وبينما بدأت ترتفع أصوات في العواصم الإقليمية والدولية تنتقد عدم قيام العدو بأي خطوة، بما في ذلك المواقف الصادرة عن دول مثل تركيا ومصر أو فرنسا وبريطانيا، إضافة إلى الكلام الذي نُقل عن الرئيس السوري أحمد الشرع وما صرّح به أخيراً المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم برّاك.

وعلمت «الأخبار» أن عون سمع شخصياً، من أكثر من مسؤول لبناني وعربي وإقليمي، بأن حكومة بنيامين نتنياهو ليست في وارد التعاون وتقديم أي تنازل للبنان، وأن بعض من التقاهم أخيراً في لبنان وخارجه، أبلغوه بضرورة القيام بخطوات للضغط على الحكومة الأميركية وعبرها على إسرائيل من أجل عدم تجميد مسار المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات في كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة الأميركية.

لكنّ عون، يجد نفسه دوماً في الجانب الذي يبرّر للعدو عدم قيامه بأي تنازل، ويصرّ رئيس الجمهورية على أن حزب الله هو المسؤول بسبب عدم تسليمه السلاح، ويذهب عون بعيداً في تنازلاته، ورفضه حتى التلويح بوقف المفاوضات، بينما يتصرّف بشكل عادي مع احتمال لجوء العدو إلى تصعيد عسكري جديد، لكنه يحاول التخفيف من الأمر بالقول إنه تصعيد موضعي يخصّ «تلال علي الطاهر»، وكأنه يتحدّث عن أرض خارج لبنان، فيما يرفض هو ومساعده الحكومي نواف سلام الإشارة إلى فشلهما ليس في وقف الاعتداءات، بل في إلزام العدو بوقف أعمال التدمير فيما لم تقدر هذه السلطة بعد على انتزاع موافقة إسرائيلية بالسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة الأسرى اللبنانيين في سجون العدو، فيما تعمل دوائر رسمية على اتخاذ إجراءات تحت نظر الأميركيين بشأن مقابر اليهود في لبنان، بعدما عرضت إسرائيل أن تطلق سراح معتقلين لبنانيين مقابل تسلّم رفات بعض اليهود من مقابر في بيروت وصيدا.

وأمس، نشرت قناة «الجزيرة» معلومات نسبتها إلى «مصدر لبناني مسؤول» حول ما يجري في ملف التفاوض. وقد أظهرت المعلومات المنشورة أن المصدر هو الرئيس عون نفسه، خصوصاً أنه كان قد تحدّث عن كل عناوينها وأمور إضافية خلال لقائه شخصية لبنانية ناقشته في ملف العلاقة مع حزب الله، وقال أمامها إنه كلّف المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير بالتواصل مع الحزب، ولكنّ الحزب يرفض التعاون، مكرّراً الحديث بأن على الحزب الالتزام بما تقرّره السلطة في لبنان والابتعاد عن إيران. لكنّ عون أبدى خلال هذا اللقاء قلة دراية بكيفية حصول الانتخابات في إسرائيل والمهل الزمنية أمام قيام حكومة جديدة، مستغرباً احتمال أن تؤثّر الانتخابات فيها، ثم ما يجري في أميركا على مسار التفاوض وتعطيله إلى العام المقبل.

وكلام عون الذي كرّرت «الجزيرة» معظمه ونسبته إلى «مصدر لبناني مسؤول» عن إعلان تمسّكه بخيار التفاوض المباشر، وعدم الربط مع مسار المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، إلى حدّ مطالبته حزب الله بأن يتخلى عن الرهان على إيران. وذهب عون مرة جديدة بعيداً في تولّيه مهمة تصنيف اللبنانيين، فطالب حزب الله بأن يكون لبنانياً وحمّله مسؤولية ما يحصل من تصعيد إسرائيلي. وأقرّ بأن المفاوضات سوف تتأثّر باستحقاقات الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وفي ملف «تلال علي الطاهر»، كان عون قال أمام الشخصية السياسية إن معطياته تشير إلى أن جيش الاحتلال يقف على أبواب المُنشأة الخاصة بالمقاومة، وأن السيطرة عليها مسألة وقت فقط، ولا إمكانية للحزب على أي مواجهة، وأنه أرسل إلى الحزب بأن يقبل بتسليمها للجيش وإخلاء كل المنطقة المحيطة بها لتجنّب المعركة. لكن، في ما نقلته «الجزيرة» أمس، بدا عون مستسلماً أمام سعي إسرائيل إلى توسيع احتلالها، وحاول رمي الكرة في ملعب حزب الله عندما قال إن الاتصالات معه مقطوعة، لكنه بدا مشترطاً لمنح الحزب أي دور بأن يكون لبنانياً وعاملاً تحت سقف التزامات السلطة كما يراها عون.

وكان زوّار بعبدا، نقلوا عن رئيس الجمهورية أن حزب الله يتحمّل جانباً من المسؤولية عن تعثّر المفاوضات، لأنه يرفض الإقرار بما صدر عن الحكومة وبما تقرّر في المفاوضات، وقال إن الحزب لا يزال يدير أذنيه إلى إيران بدل الإصغاء إلى السلطة في لبنان.

إلى ذلك، قالت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» إن الرئيس نبيه بري قال بأنه سمع كلاماً واضحا من الرئيس عون ومن العماد رودولف هيكل بأن الجيش ليس في وارد الخضوع لأي ضغط، وأن الكلام عن مواجهة مع حزب الله ليس موجوداً في بال أحد. فيما يراهن بري كما عون على حصول توافق أوروبي – أميركي يقضي بالإبقاء على قوّة دولية ولو كانت رمزية لتولّي مراقبة الوضع في الجنوب، وهو ما يدعمه الجيش اللبناني الذي يقول إن الإصرار على إخراج القوات الدولية هدفه جرّ الجيش إلى تنسيق مباشر مع قوات الاحتلال وهو ما لا يريده.

 

قاسم: لإسقاط اتفاق الإطار

وفي كلمة ألقاها في احتقال لمناسبة ذكرى «المولد النبوي»، دعا الأمين العام لحزب الله إلى الوحدة إنسانياً وإسلامياً وقومياً ووطنياً في مواجهة مشروع الهيمنة الأميركية ودفاعاً عن القضية المركزية للعرب والمسلمين في فلسطين. وتحدث عن التطورات في المنطقة التي «تشهد عملية إعادة هيكلة في ظل مشروع أميركي يهدف إلى تعزيز السيطرة على خيرات المنطقة ودعم مشروع إسرائيل الكبرى، وتوفير الدعم لكل مشاريع الإبادة القائمة في كل المنطقة». معتبراً «أن الصمود والمقاومة أدت إلى إيقاف المشروع الأميركي. برغم أن العدو الإسرائيلي يواصل منذ ثلاث سنوات أكبر عمليات قتل وتدمير في كل المنطقة، ولكنه فشل في تحقيق أهدافه».

وكرر قاسم موقف حزب الله من ملف التفاوض مع العدو وقال «نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه لأنه غير شرعي، وإن المقاومة سوف تبقى في المواجهة وتحمل سلاحها، وهي تعارض كل مندرجات الاتفاق، وهي ضد المناطق التجريبية وكل آلية التحقق وضد كل من يشارك في هذه الآلية، وإن ما تقبل به المقاومة هو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والعمل تحت سقف القرار 1701 وليس مع أي إطار آخر». وهاجم سلوك السلطة في التفاوض «الذي لم يحقق لا وقفاً للحرب ولا انسحاباً من الأراضي المحتلة»، وقال إن مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا هي التي أدت إلى خفض التصعيد بينما يواصل العدو اعتداءاته تحت نظر السلطة التي تبرر له العدوان. والتي اختارت طريقاً لا يشرّف لبنان، وكل ما تقدمه يلزمها لوحدها ولا يلزم الناس بأي شيء. داعياً إلى التراجع عن الاعتقاد بأن «أميركا هي وسيط نزيه، وأن الحقيقة بأن لبنان يحتاج إلى وسيط مع أميركا وإسرائيل معاً».

 

 

الديار:

لا تطورات استثنائية قبل الانتخابات الاميركية في اوائل تشرين الثاني، والاتصالات الحالية لتقطيع الوقت على كافة الجبهات من مضيق هرمز الى لبنان، والايرانيون لن يعطوا ورقة واحدة لترامب يمكن ان يستفيد منها في صناديق الانتخابات في تشرين الثاني وسيستخدمون كل الأوراق ضده لحرمان الجمهوريين من الاغلبية في الكونغرس ومجلس الشيوخ، وهذا النهج يترجم بالتشدد الايراني في المفاوضات والتمسك بالامرة الامنية على مضيق هرمز حتى لو تدحرجت الامور الى كافة الاحتمالات وصولا الى اغلاق باب المندب، والموقف الإيراني سمعه قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته الاخيرة الى طهران.

في ظل هذه الاجواء، فان المشهد اللبناني سيبقى على حاله حتى الانتخابات الاسرائيلية والاميركية مع استبعاد عودة المفاوضات في روما قبل تشرين الاول.

تلة علي الطاهر

ويكشف احد المطلعين على الاتصالات بشان علي الطاهر لعدد من الاعلاميين ويقول: الاميركيون ابلغوا السلطات اللبنانية منذ شهر ونصف القرار الاسرائيلي بالسيطرة على تلة علي الطاهر والموافقة الاميركية على ذلك، وطرح الاميركيون ان يتسلم الجيش اللبناني علي الطاهر تفاديا لحرب كبيرة قد تشعل المنطقة مجددا اذا دخلت ايران المعركة، لكن الاسرائيليين اشترطوا قيام لجنة من كبار ضباطهم بالتحقق المباشر من انسحاب مقاتلي حزب الله من التلة كونهم لا يثقون بالجيش اللبناني، ويرفضون الانسحاب من اي منطقة تجريبية جديدة كالخيام قبل التحقق من انسحاب مقاتلي حزب الله.

ويتابع المصدر المعني: عندما ابلغ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل القرار الاسرائيلي بالتحقق، رفضه رفضا قاطعا وابلغ المعنيين انه لايوافق على الامر ولا يمكن ان يطلب من حزب الله تسليمه التلة في ظل المطلب الاسرائيلي وخطورته على الجيش وهيبته وسيادة الدولة بالاضافة الى تداعياته الكبيرة على الاستقرار والسلم الاهلي، ويضيف المصدر المطلع بان الجيش طرح عدة اسئلة واولها: من الذي يضمن عدم تكرار الطلب الاسرائيلي بالتحقق المباشر اسبوعيا في علي الطاهر؟ ماذا لو قررت اسرائيل احتلال التلة مجددا بحجج عديدة؟ وتوقفت الاتصالات عند هذا الحد بانتظار معالجة تشكيل قوات اممية جديدة تكون إحدى مهامها التحقق من الخطوات التنفيذية، لاقت واشنطن تل بيب في رفض التجديد لقوات اليونيفيل في الجنوب التي تنتهي مهامها اواخر العام، ورغم ذلك قدم لبنان طلبا للتجديد لليونيفيل، وحسب المعطيات فان الولايات المتحدة تسعى الى اكبر حشد دولي لإصدار قرار من مجلس الامن باعتماد اتفاق الاطار كمرجعية دولية منظمة للعلاقات بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية فقط ودون اي مشاركة عربية او اوروبية وتحديدا فرنسية وإلغاء الـ 1701 بشان الجنوب، وكانت إيطاليا تقدمت باقتراح مكون من 4 صفحات الى مجلس الامن تقوم خطوطه العريضة على انشاء قوة متعددة الجنسيات أصغر حجما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل على ان تعمل بموجب قرار من مجلس الامن وتدعم الجيش وتحمي المدنيين وتساعد آلية وقف اطلاق النار والتحقق من الاتفاقات.

ويتابع المصدر المعني، اما بالنسبة لعملية عسكرية كبرى يشنها الجيش الاسرائيلي على التلة فهذا مستبعد حاليا كون الاميركيين يرفضون هذا السيناريو قبل الانتخابات النصفية، ولذلك فان المرجح استمرار الغارات الاسرائيلية العنيفة التي استخدمت فيها مؤخرا صواريخ متطورة لتدمير الإنفاق مع الغازات السامة بالتوازي مع اعتماد اسلوب القضم البطيء جراء القلق من سياسة الغموض العسكري التي يعتمدها الحزب في المواجهة وضرب القوات الاسرائيلية مجرد ظهورها في محيط التلة او المرتفعات عبر الكمائن والمسيرات وهذا ما يرجح استمرار سياسة القضم الاسرائيلية.

الانتخابات النيابية المبكرة

ويبقى اللافت مؤخرا ما كشفته تسريبات عن اتصالات واسعة بشان تقديم موعد الانتخابات النيابية سنة و إجراء انتخابات مبكرة في ايار 2027 بدلا من ايار 2028 لاحداث هزة داخلية ايجابية على مختلف المستويات، وعلم ان عمليات جس النبض في هذا المجال ما زالت متواصلة والاتصالات الاولية لم تكن سلبية بالمطلق مع تاكيد المعنيين ان الحسم في هذا الشان يبقى بيد الرئيس بري، لكن هذا الإجراء في حال التوافق عليه امامه عقبات كبيرة واولها تغيير الحكومة ورئيسها نواف سلام، وهذا ما ترفضه الرياض التي ابلغت المعنيين بان نواف سلام من الثوابت.

الرسائل الاميركية بين واشنطن وحزب الله

يكشف مقربون من حزب الله في هذا الاطار، بان الحزب تلقى سلسلة رسائل من الإدارة الأميركية منذ سنة تقريبا عبر دول ومغتربين لبنانيين من الطائفة الشيعية في واشنطن واصدقاء مشتركين حملت كل الاستعداد لفتح حوار اميركي مباشر مع قيادة الحزب؟ وحملت الرسائل كم من الاستفسارات والاسئلة حول ماذا تريدون للدخول في التسوية ونظرتكم الى لبنان واوضاع المنطقة ومصير السلاح؟ لم يرد حزب الله على هذه الرسائل مطلقا وحتى على الرسائل الاخيرة التي وصلته، لكن الامر فتح نقاشا داخليا في الحزب لم يحسم حتى الان ولم يتخذ اي قرار نهائي في هذا الشان بانتظار المزيد من الدرس بسبب وجود اراء متعددة واجتهادات متنوعة ظهرت في تصريح محمود قماطي.

ويؤكد هؤلاء المقربون حسب ما سمعوه، بان حزب الله لن يصدر عنه اي موقف في هذا الشان ولن يتدخل بالمداولات الاعلامية. اما الخلاصة للنقاشات والاسئلة فهي على الشكل الاتي، ما الهدف الاميركي من الدعوة إلى الحوار مع حزب الله في هذا التوقيت طالما الحوار الاميركي الإيراني قائم ومستمر وانتج اتفاق اسلام اباد الذي يؤيده الحزب وبالتالي ما تستطيع ايران فرضه على الاميركيين في الحوار بشان لبنان وجنوبه لا يمكن للحزب ان يفرضه في الحوار؟ هل الهدف من الدعوة لحوار اميركي مع الحزب، فصل المسار اللبناني عن الايراني بالاضافة الى اسئلة اخرى؟ ويجزم المقربون، بانه طالما هناك حوار بين اميركا وايران حاليا، فإنه لا مبرر لاي حوار بين اميركا وحزب الله، فايران من خلال الحوار مع اميركا متمسكة بالحل في لبنان وشروط الحزب وتطبيق اتفاق اسلام اباد، كما ان عراقجي ابلغ حسن فضل الله خلال زيارته منذ ايام لايران، بانه لا حل على حساب الحزب في لبنان ولن توقع ايران على اي اتفاق نووي قبل الانسحاب الاسرائيلي الشامل من كل لبنان واعطائه التعويضات الكاملة، ولذلك فان اي حوار اميركي مع الحزب في الوقت الحاضر لن يحقق شيئا هذا بالاضافة الى ان الحوار الاميركي مع الرئيس بري مفتوح وما يوافق عليه رئيس المجلس يوافق عليه حزب الله.

 

 

"نداء الوطن":

بين نار الجنوب وضباب روما وغرف مجلس الأمن المغلقة، يقف لبنان أمام اختبار قد يحدّد شكل المرحلة المقبلة: هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الميدان، أم يفرض الأخير شروطه على طاولة المفاوضات؟ فالتصعيد الإسرائيلي وتعنّت "حزب الله" حوّلا مرتفعات علي الطاهر إلى عقدة تختصر، في مساحة جغرافية واحدة، ملفات السلاح والانسحاب وانتشار الجيش اللبناني ووقف العمليات العسكرية، فيما لا تزال الجولة الجديدة من المفاوضات في روما قائمة في أيلول، بانتظار أن تحدد واشنطن موعدها.

وفي هذا السياق، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأن المساعي التي يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي دخل بدوره على خط ملف علي الطاهر، لإقناع "الحزب" بالانسحاب من التلة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، لم تُفضِ حتى الساعة إلى أي نتيجة.

وعليه، ترى المصادر أن استمرار هذه السلبية من جانب "الحزب"، وعدم تعاونه مع الدولة اللبنانية، ينذران بتصعيد إسرائيلي متدرّج قد لا تقف حدوده عند علي الطاهر، بل يمكن أن تمتد نيرانه نحو جبل الريحان وسجد، في حال بقيت العقدة من دون معالجة.

وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي لم يعد مستعدًا لتقديم أي تنازل إضافي ما دامت الدولة اللبنانية، من وجهة نظره، لم تتخذ حتى الآن خطوات عملية وجدّية في ملف نزع سلاح "حزب الله". وهو ما يضع بيروت أمام مرحلة أكثر صعوبة، تتداخل فيها الضغوط الأميركية مع التهديدات الإسرائيلية ومحاولات الدولة منع انزلاق الميدان إلى مواجهة أوسع.

وميدانيًا، يتسارع التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها. وفي هذا السياق، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة "أكس"، أن "قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني تواصل العمل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإزالة التهديدات"، مشيرة إلى أن "القوات دمّرت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية إرهابية، وضبطت وسائل قتالية متنوعة، بينها صواريخ مضادة للدروع وأخرى مضادة للطائرات، وعبوات ناسفة، وأسلحة وقذائف هاون".

تعثّر على كل الجبهات

وينعكس هذا الانسداد الميداني مباشرة على المسار التفاوضي، إذ يفسّر، وفق المصادر، عدم تحديد موعد نهائي للجولة المقبلة من محادثات روما حتى الآن، فضلا عن تعثّر الاتفاق على لجنة التحقق والمناطق النموذجية الجديدة.

وبالتوازي مع هذه العقد الميدانية والتفاوضية، تتجه الأنظار إلى ما ستفضي إليه المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان، بطلب من فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني، في جلسة يتقدّمها البحث في ما بعد "اليونيفيل".

وفي بيروت، يخيّم القلق على الدولة اللبنانية من أن تكون الفترة المتاحة قبل بدء مغادرة قوات "اليونيفيل" غير كافية لبلورة صيغة بديلة وضمان انتقال سلس إلى ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب. وكما بات معروفًا، فإن تل أبيب، وإن كانت تؤيد قيام قوة أوروبية – دولية بديلة، تريدها قوة ذات صلاحيات واضحة وفاعلة، تؤدي دورًا مباشرًا في دعم مسار نزع سلاح "حزب الله". أما الأخير، وخلفه إيران، فيفضّلان صيغة أقرب إلى نموذج "اليونيفيل"، أي حضورًا دوليًا محدود الصلاحيات والتأثير.

غير أن هامش البحث عن صيغة وسطية يبدو ضيقًا، في ظل "فيتو" أميركي حاسم يرفض إعادة إنتاج تجربة "اليونيفيل" السابقة، سواء عبر تمديد جديد لمهمتها أو من خلال قوة بديلة تحتفظ بالمقاربة نفسها. وتعتبر مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" أن حتى التفويض الأخير للقوة الدولية، قُوّض بفعل عجز الدولة اللبنانية عن بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، إذ لم تُستكمل عمليات الانتشار الموعودة لنحو 15 ألف جندي من الجيش، كما غابت، بحسب هذه المصادر، طلبات الاستعانة بـ"اليونيفيل" لتأمين الحدود. ونتيجة لذلك، لم تتبلور شراكة فعلية بين الجيش اللبناني والقوة الدولية، فيما بقي الجنوب ساحة مفتوحة لترسيخ نفوذ "حزب الله".

وفي موازاة البحث الدولي في المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل"، يبقى دور الجيش اللبناني الركيزة الأساسية لأي صيغة مقبلة. وفي هذا الإطار، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عمومًا، وفي الجنوب خصوصًا، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. كما أطلع هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

وتكتسب زيارة هيكل إلى بعبدا دلالة إضافية عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا، بالتنسيق مع الأردن، في 17 أيلول المقبل لدعم الجيش اللبناني، في وقت يتزايد الرهان الدولي على تعزيز قدراته وتمكينه من توسيع انتشاره وتولّي مسؤوليات أوسع. لكن نتائج المؤتمر المرتقب ترتبط، وفق مصدر مطلع، بقدرة الدولة على تقديم نماذج عملية تثبت أن تعزيز الجيش يواكبه فعليًا توسيع لسلطته على الأرض.

دعم الجيش رهن امتحان الدولة

ومن هنا تبرز مجددًا مسألة علي الطاهر. فإذا تمكنت الدولة من إقناع "حزب الله" بتسليم الموقع إلى الجيش، فسيذهب لبنان إلى باريس وفي يده ورقة عملية يمكن أن يقدمها إلى المانحين. أما إذا بقيت علي الطاهر خارج سلطة الشرعية المتمثلة ميدانيًّا بالجيش اللبناني، وتعطل بالتوازي الاتفاق على المناطق النموذجية وآلية التحقق، فقد يواجه لبنان السؤال المعاكس: لماذا نضاعف دعم الجيش إذا كانت الدولة عاجزة عن تمكينه من بسط سلطتها في المناطق التي يفترض أن يتولى المسؤولية الأمنية فيها؟

 

 

"اللواء":

تشتد الضغوطات الميدانية والدبلوماسية قبل أيام قليلة من نهاية شهر الجاري، في ما خصّ ترتيبات الوضع اللبناني والجنوبي على نحو خاص، سواءٌ في ما خصّ مفاوضات «إتفاق الإطار» الموقَّع رسمياً في 26 حزيران الماضي بين لبنان واسرائيل والذي حضر في مناقشات مجلس الأمن، الى جانب موضوع التجديد لقوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب التي ينتهي انتدابها في 31 ك1 المقبل، ومصير الاعتداءات الاسرائيلية والانتهاك المستمر للقرار 1701.

ويأتي على رأس هذه الضغوطات التصعيد الاسرائيلي العسكري على جبهة تلال علي الطاهر والمضي قُدماً في عمليات التفجير والاغتيالات والتوغل، حتى خارج المنطقة التي يسحقها بقوة الحديد والنار.

دبلوماسياً، استبقت الولايات المتحدة الأميركية عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي للنظر في موضوع «اليونيفيل» والوضع في الجنوب، برفض التجديد مرة أخرى للقوات الدولية العاملة في الجنوب.

وفي إطار الضغوطات كشف موقع «واللا» الاسرائيلي ان اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة عبر قنوات أمنية بأن خطة المناطق التجريبية في جنوب لبنان قد فشلت.

واستمر الجمود مسيطراً على المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي وسط صمت اميركي، بينما واصل الاحتلال عدوانه على قرى الجنوب غارات وتفجيرات، وتجاوزها الى ما بعد الخط الاصفر حيث اقدم مؤخرا على قضم اراضٍ في بلدة المنصوري ووضعها تحت احتلاله، ولكن ملأ مجلس الامن الدولي امس المراوحة السياسية التفاوضية، بجلسة مغلقة حول لبنان بناءً على طلب فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني، للبحث في الوضع الجنوبي ومصير قوات اليونيفيل بعد انتهاء مهمتها نهاية هذا العام. وسط معلومات عن ان الامين العام للامم لمتحدة انطونيو غوتيريش سيطرح اقتراحاً بالتمديد لها فترة من الوقت منعا للفراغ.

وبحسب مصادر متابعة للجلسة، سيشدد لبنان خلالها على أهمية استمرار مهمة القوات الدولية في جنوب البلاد، محذراً من ترك المنطقة أمام فراغ أمني في حال عدم التوصل إلى قرار بتمديد ولايتها. أما في حال رفض مجلس الأمن تجديد مهمة «اليونيفيل»، سيطرح لبنان تشكيل قوة دولية بديلة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، على أن تواصل تنفيذ القرار 1701، بما يشمل إنهاء الوجود المسلح واستكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.إلى حين استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية.

لكن هذا الطرح يواجه بدوره عراقيل عدة، سببها إسرائيل، علماً أن العديد من الدول أبدت استعدادها العمل في الجنوب، منها إيطاليا وفرنسا وغيرها من البلدان، لكن غياب الضمانات الأمنية، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً، يشكلان هاجساً أيضاً أمام هذه الدول التي لن تعرّض حياة عناصرها للخطر.

وبحسب المعلومات فإنّ إسرائيل تعرقل أي مسار مرتبط بالاتفاق على بديل لـ«يونيفيل» وتسعى لأن يكون هناك تنسيق مباشر بينها وبين الجيش اللبناني على الأرض، الأمر الذي يرفضه لبنان، كما ترفض بشكل مطلق استمرار عمل «يونيفيل» في الجنوب، وتحظى بتأييد أميركي أيضاً لموقفها هذا، كما تسعى إلى تكريس قرارات ومعادلات وخطوط جديدة، ربطاً بالتطورات الميدانية، خاصة المتصلة باتفاق الإطار الذي جرى التوقيع عليه في واشنطن في 26 حزيران الماضي.

وطبقاً للمعلومات، فإن «لبنان لا يزال يعوّل على توافق أوروبي دولي من أجل إيجاد صيغة للتمديد لليونيفيل»، ولا سيّما أن هناك العديد من الدول التي تؤيد هذا المسار، ولو تضمنت الصيغة قرارات أو بنوداً أو تعديلات معينة ربطاً بالتطورات التي حصلت هذا العام، ويأمل في أن تخرج الجلسة بنتيجة، فهو يرى أهمية في مواصلة يونيفيل عملها في هذه المرحلة، خصوصاً أن لا اتفاق بعد على أي بديل لها».

ومن المتوقع أن يقدّم كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية، في حين تشير معلومات الى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في مجلس الامن بعد تعثر الاتفاق الدولي على تشكيل قوة مراقبة دولية مشتركة قد تضم دولاً عربية لتحل محل اليونيفيل، نظراً للمخاطر الامنية المترتبة على وصول وضع الجنوب الى حالة فراغ امني تزيد من تمادي العدوان الاسرائيلي بلا رقيب دولي ولو من باب تسجيل حجم الاعتداءات كما تفعل اليونيفيل حالياً.

وتعليقاً على ما قيل حول امكانية التفاوض بين اميركا وحزب الله، نفى مسؤول أميركي تقارير ذكرت أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء حزب الله.

ونفى عيسى الأربعاء إجراء أي محادثات مع «حزب الله»، لكنّه قال إنّه مستعد للتحدّث مع الحزب «إذا كان لديه شيء يقدّمه». واعتبر عيسى أن «عدم تسليم حزب الله سلاحه يشكل أحد أسباب استمرار التعقيدات في المسار التفاوضي».

وفي الحراك الداخلي، بحث الرئيس جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إيطاليا والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

ولاحقا التقى العماد هيكل في مكتبه، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في لبنان برونو دا سيلفا، مع وفد مرافق. وتسلّم منه دعوة رسمية لحضور الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.

الموقف الشيعي

ووسط احتدام للاحداث لا سيما على الجهتين اللبنانية والفلسطينية، وصولاً الى الحرب الاقتصادية، غير المسبوقة التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية على إيران، كانت مواقف للامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، على أن يلقي الرئيس نبيه بري في الذكرى الـ 48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر.

وفي طهران، التقى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، وجرى الحديث عن الوضع في لبنان، وقدم الخطيب لكل من عرقجي ومسؤولين ايرانيين آخرين مذكرة مكتوبة، ومعززة بالوقائع والأرقام حول وضع النازحين والخسائر التي لحقت بالمنازل والأراضي الزراعية، فضلاً عن الاعتداءات والاغتيالات.

ورد عرقجي بالقول: نحن تسعون مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا إياكم 95 مليوناً، وكونوا على ثقة أننا الى جانبكم.

قاسم: مستمرون وليفعلوا ما يشاؤون

وفي مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال الشيخ قاسم: نحن في حالة مواجهة، ونحن ضد اتفاق الإطار مطالباً باسقاطه، فهو غير شرعي وغير قانوني ومذل ويذم السيادة اللبنانية ولا يعيد الحقوق.

وقال: سنبقى مرفوعي الرأس، ولن نستسلم، وليفعلوا ما يشاؤون.

وهاجم الشيخ قاسم السلطة اللبنانية والمفاوضات، معتبراً أنها اختارت مساراً لا يُشرِّف لبنان ولا تضحياته، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة والتنازل عن السيادة من كيس غيرها»، وقال المفاوضات تجري تحت وطأة القصف الاسرائيلي واصفاً المفاوضات بـ «الاستسلام بمذلة» .

وجدد قاسم التمسك باتفاق 27ت1 2024 الموقَّع تحت سقف القرار 1701 مشدداً على الرفض القاطع لكل ما يسمي «اتفاق الإطار» والمناطق التجريبية ولجان التحقق المشتركة.

تحذير اليونيفيل

وقد حذّرت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" من أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشّاً، رغم تسجيل انخفاض في مستوى العنف مقارنةً بما كان عليه في وقت سابق من العام الحالي.

وأعلنت "اليونيفيل" أن قوات حفظ السلام رصدت بين 21 و27 آب ما مجموعه 1,030 مساراً لمقذوفات، بمعدل بلغ نحو 147 مقذوفاً يومياً.وأشارت إلى أن تداعيات الوضع الأمني المستمر لا تزال تلقي بثقلها على المدنيين في الجنوب، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية الحيوية، فيما تواجه المجتمعات المحلية صعوبات في استعادة حياتها الطبيعية والتعافي من آثار المواجهات.

وأكدت "اليونيفيل" أن قوات حفظ السلام تواصل مراقبة التطورات الميدانية والإبلاغ عنها، إلى جانب التواصل مع الأطراف المعنية والعمل على منع المزيد من التصعيد.وشددت على أن التزام الأطراف بالقرار 1701 يشكل عنصراً أساسياً لخفض مستوى التوتر، واستعادة الاستقرار في المنطقة، وإتاحة المجال أمام السكان والمجتمعات المحلية للتعافي.

واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن «الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 28 آب باتت كالتالي: 4352 شهيدا و 12318 جريحا».

توغل وتفجير في مختلف القرى الجنوبية

ميدانياً، اغار الطيران الحربي المعادي على منطقة المرج بين ميفدون والنبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري. واستهدفت غارة منطقة دوحة كفررمان، في قضاء النبطية جنوب لبنان. ونفّذت طائرة مسيّرة غارةً استهدفت محيط الحديقة العامّة في النبطية الفوقا. كما ألقت محلّقة إسرائيليّة مواد متفجّرة على دوحة كفررمان، فيما استهدف قصف مدفعي أطراف بلدة حاريص.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطيّة جنوب لبنان. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة المنصوري في قضاء صور. واستهدف القصف المدفعي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

ونفذت القوات الاسرائيلية بعد الظهر، تفجيرات في بلدات كفرتبنيت، وطلوسة، وأرنون، سبقها فجرا، تفجير ضخم طال بلدة المنصوري. كما تعرضت دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة لقصف مدفعي متقطع والقاء براميل متفجرة.

وتوغلت قوة من جيش الاحتلال نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا وعملت على إضرام النيران في اطراف البلدة تزامنا مع تحرك لآليات عسكرية اسرائيلية عند اطراف حداثا عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل ، وبعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر. كما ألقت محلّقات معادية 3 قنابل صوتية على منزل في بلدة ياطر.

ولاحقا نفذ العدو غارة على حرج علي الطاهر وغارات متتالية على حي الدير في النبطية الفوقا، وافيد عبر شريط فيديوان قوات الاحتلال ادخلت الى بلدة حولا الحدودية متفجرات لتفجير ما تبقى من منازل فيها. وبعد وقت قصير نفذت عملية تفجير ضخمة في البلدة. ومساء نفذ العدو تفجيراً محيط دير سريان.. وشن غارة جديدة على النبطية الفوقا.

وحسب وزارة الصحة، بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان الاسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار حتى 28 آب 4352 شهيداً، و12318 جريحاً.

 

 

 "البناء":

سقطت نظرية الحصار الاقتصادي الشامل لإيران في أول اختبار جدي لها، بعدما انتقل التهديد الأميركي من الكلام الموجه إلى العالم كله إلى تطبيق انتقائي تجنب المصارف والشركات الصينية الكبرى. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن «يوم الإنزال الاقتصادي»، بينما تحدث وزير الخزانة سكوت بيسنت عن اعتماد سياسة «صفر تسرّب»، داعياً قادة العالم إلى الاختيار بين التعامل مع الولايات المتحدة والتعامل مع إيران، ومؤكداً أن أحداً لن يكون فوق العقوبات.

جاء الرد الصيني واضحاً، إذ أعلنت بكين أن تعاونها الاقتصادي مع إيران يستند إلى القانون الدولي ولا يحق لواشنطن تعطيله، ورفضت العقوبات الأحادية غير المستندة إلى قرار من مجلس الأمن، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها.

وعندما انتقلت واشنطن إلى التطبيق، ظهرت حدود التهديد الأميركي. فقد تضمنت اللائحة نحو ستين فرداً وشركة وسفينة، لكنها خلت من المصارف الصينية الكبرى التي تسهّل تجارة النفط الإيراني، ومن شركات الطاقة الحكومية والمصافي الرئيسية. واستهدفت الإجراءات الأميركية فروع بنك مصر في الإمارات، ومدير فرع بنك ملي الإيراني في دبي، وشركة محدودة في هونغ كونغ، بينما بقيت الصين، التي تشتري أكثر من ثمانين في المئة من النفط الإيراني المنقول بحراً، خارج العقوبات المؤثرة. وحتى الإجراء الخاص ببنك مصر بقي مقترحاً يخضع لمهلة ثلاثين يوماً، ويقتصر على فروع الإمارات، ولا يشمل المركز الرئيسي للبنك وفروعه الأخرى.

وقدّم بيسنت بنفسه تفسير التراجع عندما أجاب عن سؤال حول عدم فرض العقوبات الثانوية فوراً بالقول: «لماذا أريد تفجير النظام المالي العالمي؟». وبذلك انتقلت واشنطن من تهديد العالم كله إلى معاقبة الجهات التي لا تستطيع الاعتراض، بعدما أعلنت الصين أنها لن تخضع. ومن دون الصين لا يمكن تحويل العقوبات الأميركية إلى حصار دولي، ولا يمكن الوصول إلى شعار «صفر تسرّب» الذي رفعه بيسنت.

وفي مضيق هرمز، واصلت الوقائع تفنيد الرواية الأميركية عن عودة الملاحة إلى طبيعتها. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر عبور سبع سفن تجارية فقط الخميس، مقابل سبع عشرة سفينة الأربعاء، ومتوسط عشرة أيام يبلغ خمس عشرة سفينة. ولم تكن السفن السبع ناقلات نفط خام، بل ضمت ناقلتي منتجات متوسطة، وناقلة غاز كبيرة، وسفينة بضائع، وناقلة متوسطة، وناقلتي مواد كيماوية.

وبينما يكرر ترامب أن المضيق مفتوح وأن ملايين البراميل تعبره يومياً، بقي سعر برنت قريباً من تسعين دولاراً. وكان السعر قد ارتفع الخميس بنسبة 2.1 في المئة فور الإعلان عن رفض ترامب العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران، بعد ثلاثة أيام من التراجع تحت تأثير الرهان على نجاح الوساطات. وهذا يعني أن السوق لا يصدق أن المضيق مفتوح، بل يخفض السعر عندما يتوقع تقدماً تفاوضياً، ويرفعه عندما يغلق ترامب باب التفاوض.

وفي طهران، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن إيران تعد، بطلب من الوسطاء، لائحة شروط لعودة الملاحة الطبيعية. وقال إن على الولايات المتحدة أن تبدأ بخطوات عملية لتنفيذ الشروط قبل أن تفتح إيران المضيق. وتشمل الشروط رفع الحصار البحري، ووقف الحرب الإقليمية، وإزالة العقوبات والتعويض عن الخسائر. وجاء كلام رضائي بعد زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، إثر تحركين عُماني وباكستاني، في محاولة لفتح المضيق بوصفه مدخلاً للعودة إلى التفاوض.

وفيما يهدد ترامب بالعودة إلى الحرب إذا لم تنجح العقوبات، كشفت تقارير أميركية أن مخزون صواريخ باتريوت المخصص للقوات الأميركية في أوروبا أصبح «دون المستوى الحرج»، نتيجة الكميات الكبيرة التي استهلكتها حرب إيران، والتحويلات إلى الشرق الأوسط وأوكرانيا. ووفق التقديرات، التي نشرتها وكالة أسوشيتدبرس، أن الحرب والتحويلات قد تسببت باستهلاك نحو 65 في المئة من المخزون الأميركي، ما أثار مخاوف داخل حلف شمال الأطلسي من تراجع القدرة على حماية المنشآت الأوروبية من الصواريخ الروسية.

ولا يوفر رفع الإنتاج حلاً قريباً، لأن إنشاء خطوط جديدة يحتاج إلى سنوات، فيما لا يبدأ المصنع الأوروبي الجديد في ألمانيا بتسليم الصواريخ فوراً. وهكذا تواجه إدارة ترامب معادلة لا تستطيع تجاوزها: فلا حصار لإيران من دون الصين، ولا حرب جديدة من دون باتريوت، ولا فتح لهرمز من دون أرقام تؤكده كيبلر والسوق.

إسرائيلياً، انتقل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من إنكار تراجعه الانتخابي إلى محاولة فعل المستحيل للعودة إلى السباق، واضعاً في الأولوية إنقاذ كتلة اليمين من ضياع الأصوات. والسبب برأيه لخسارة عشرة مقاعد هي الفارق الحاسم بين فرصة الفوز وحتمية الخسارة يكون بإعادة أصوات حزب بتسلئيل سموتريتش إلى الاحتساب، بعدما قالت استطلاعات الرأي إنه لن يتجاوز نسبة الحسم المحددة بـ 3% من الناخبين، ولذلك دعا نتنياهو إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى اجتماع الأحد لتوحيد قائمتيهما، محذراً من أن خوض الانتخابات بصورة منفصلة قد يؤدي إلى سقوط أصوات يمينية وخسارة الانتخابات.

لكن بن غفير رفض الاتحاد مع سموتريتش «تحت أي ظرف»، فرد الليكود باتهامه بتقديم مصالحه الشخصية وتعريض آلاف أصوات اليمين للضياع. ويكشف استنجاد نتنياهو بوحدة اليمين أنه أدرك حجم الخطر الذي تمثله خسارة أصوات سموتريتش، وأن انتقال التكليف بعد الانتخابات إلى آيزنكوت قد يفتح باب انتقال أحزاب دينية ويمينية إلى حكومة جديدة. أما رفض بن غفير إنقاذ سموتريتش، فيهدد بإبقاء نتنياهو بعيداً عن الأكثرية، ويحوّل تفكك اليمين من احتمال في الاستطلاعات إلى معركة علنية داخل معسكره.

وقال الشيخ نعيم قاسم: «السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرّفها ولا يشرّف لبنان ولا يشرّف تضحيات اللبنانيين، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو «الإسرائيلي» وأعطته كلّ شيء مما طلبه ومما لم يطلبه». وتوجّه الشيخ قاسم للسلطة قائلاً: «قولوا لي على ماذا حصلتم من المفاوضات المباشرة؟».

وفي كلمة له في المهرجان النبوي المركزي «رسول الأحرار» الذي أقامه الحزب في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت، شدّد على أنّ الذين قاوموا وضحّوا والذين تآلفوا معهم والذين ساعدوا من كلّ الطوائف اللبنانية هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج.

وتوجه الشيخ قاسم لمن يقول إنّ «المفاوضات أحسن من الحرب» بالسؤال: «هل أوقفت مفاوضاتكم الحرب؟».

وتابع: «المفاوضات تحصل تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب»، معتبراً أنّ هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب بل مفاوضات اسمها الاستسلام بمذلة من دون أيّ بدل».

وأضاف: «كنتم تستطيعون الذهاب إلى المفاوضات غير المباشرة وتضعون الشروط، اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأميركي».

وقال: «نحن أيضاً لا نريد الحرب والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27-11-2024، والموجود اليوم عدوان «إسرائيلي» موصوف». وأكد الشيخ قاسم أنّ «اتفاق الإطار» غير شرعي، وغير قانوني، واتفاق مذلّ يدمّر السيادة اللبنانية ولا يستردّ الحقوق، قائلاً: «نحن ضدّ «اتفاق الإطار»»، داعياً إلى إسقاطه. وشدّد على «أننا سنبقى في الميدان ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها، فنحن كسرنا «مشروع إسرائيل الكبرى»، وأنجزنا أننا منعناهم أن يصلوا إلى العاصمة بيروت، وأنجزنا أننا منعناهم أن يجرّدونا من قوّتنا ومن سلاحنا، حتى لا يصبح لبنان ضعيفاً، فيتمكنوا منه وتبدأ المستوطنات».

كذلك، توجه الشيخ قاسم لأهل المقاومة قائلاً: «نحن نتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم وإنْ شاء الله كلّ شيء له حلّ، ونحن سنبقى «رافعين رأسنا ولن نستسلم»، فنحن أبناء الكرامة نحن أبناء العزة وهيهات منا الذلة».

في غضون ذلك، تضاءلت الآمال بإمكانية إحداث خرقٍ في المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» قبل انتخابات الكنيست إذ أنّ جميع المبادرات والمقترحات والوساطات الخارجية وصلت إلى طريق مسدود وفق ما علمت «البناء» من مصادر معنية، ما ولّد قناعة لدى مسؤولين كبار في الدولة بأنّ الجمود سيطبع المشهدين العسكري والتفاوضي خلال المدة الفاصلة عن الانتخابات «الإسرائيلية» ـ الأميركية، مع تصاعد المخاوف من مغامرات يقدِم عليها رئيس حكومة الاحتلال في ربع الساعة الأخيرة لمحاولة تعديل الميزان الانتخابي الذي يميل لمصلحة المعارضة، مثل رفع سقف المواجهة مع لبنان باعتبارها الورقة الانتخابية الرابحة كما قال وزير الخارجية الإيراني.

مصادر «البناء» تشير إلى أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة وعدد من الوزراء وإزاء الإحراج الشديد الذي يعبّرون عنه في مجالسهم يسعون عبر مسارات متعددة لا سيما عبر اتصالات ولقاءات مع الأميركيين لإيجاد مخارج للمأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه مع وصول المفاوضات إلى أفقٍ مسدود وسقوط الخيار الدبلوماسي. إلا أنّها لم تجرؤ حتى الساعة على الطلب من مجلس الأمن الدولي التجديد للقوات الدولية في لبنان أو قوات أخرى ضمن إطار القرار الـ1701، علماً أنّ أركان السلطة اللبنانية ومنذ أشهر لم يذكروا لمرة واحدة في بياناتهم وتصريحاتهم ومفاوضاتهم مع «الإسرائيليين» والمسؤولين الأجانب والعرب، القرارات الدولية التي تعتبر الإطار التفاوضي لأيّ مفاوضات مع «إسرائيل»، مثل اتفاقية الهدنة والقرار 1701 واتفاق الطائف إلى جانب اتفاق 27 تشرين العام 2024. ووفق المعلومات فإنّ تغييب هذه القرارات عن الخطاب الرسميّ اللبناني جاء بناء على توجيهات أميركية لطمس هذه المرجعيات الدولية التي تحفظ حقوق لبنان السيادية وإحلال اتفاق واشنطن مكانه.

وكشفَت مصادر دبلوماسية لـ»البناء» أنّ الولايات المتحدة الأميركية رفضت التجديد للقوات الدولية بالصيغة الحالية لكونها لم تحقق مهمة خفض التوتر ومنع الحرب والتحقق من نزع سلاح حزب الله، ما يتطلب وفق رؤية واشنطن إطاراً جديداً لقوات دولية تحاكي التطورات الجديدة في المنطقة وموازين القوى الجديدة، كما أبلغت واشنطن و»تل أبيب» رئيس مجلس الأمن الدولي رفضهما أيّ صيغة تبقي القوات الدولية أو قوات أخرى وفق القرار 1701، وهذا ما دفع قيادة «اليونيفيل» في الجنوب للتأكيد في بيان أنّ «القرار 1701 لا يزال هو الإطار الأساسي لتحقيق الاستقرار في جنوب لبنان، وأنّ المبادئ التي قام عليها القرار تشمل احترام الخط الأزرق، وقف الأعمال العدائيّة، انسحاب القوّات «الإسرائيليّة» من الأراضي اللّبنانيّة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

ومن المتوقع أن يقدّم كلّ من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية، قالت مصادر دبلوماسية لـ»المركزية» إنّ لبنان سيطالب بالتجديد لليونيفيل، وإلا تشكيل قوة أممية بمظلة دولية والتذكير بالـ1701 الذي يتضمّن إنهاء الوجود المسلح وعدم انتظار نتيجة المسار التفاوضي، في حين تشير معلومات إلى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان و»إسرائيل».

وبحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات «الإسرائيلية» على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

وتأتي زيارة هيكل للرئيس عون عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا لدعم الجيش بتنظيم مشترك مع الأردن في 17 أيلول المقبل. وأفيد أنّ نحو 20 دولة ومؤسسة دولية ستشارك في المؤتمر حتى الساعة.

وأكد مصدر لبناني مسؤول لقناة «الجزيرة» أنّ هناك تضييعاً للوقت ومحاولة لتأخير مسار المفاوضات نتيجة الانتخابات «الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنّ ثمة تأخيراً في تحديد آلية التحقق ومن سيشارك فيها.

ولفت إلى أنّ «الحديث الإسرائيلي عن فشل المناطق التجريبية هو تسويف لكسب الوقت»، مؤكداً أنّ «وقف مسار المفاوضات من قبلنا هو احتمال بعيد». وكشف المصدر أنه «حاولنا تجنيب مرتفعات علي الطاهر المعركة ولكن جهودنا لم تفلح»، موضحاً أنّ المؤشرات العسكرية الإسرائيلية لا تدلّ على تطور عسكري يتجاوز علي الطاهر. كما أكد أن «لا تقصير من الجيش اللبناني ولكننا لا نريد إراقة دماء داخلياً»، مشيراً إلى أنّ «إسرائيل» لا تريد قوة دولية في الجنوب وتسعى إلى تواصل مباشر مع الجيش اللبناني.

وتترقب الساحة السياسية والدبلوماسية، المواقف التي سيدلي بها رئيس مجلس النواب نبيه بري عصر الاثنين المقبل في كلمة متلفزة، لمناسبة الذكرى الـ 48 لجريمة إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

ورفع المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان مستوى الخطاب ضدّ بعبدا، وتوجّه في خطبة الجمعة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: «دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءاً من الجنوب دون أيّ وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد. والشعب اللبناني معني بتنظيم نفسه من جديد، والفترة الحالية فترة اختبار وطني».

وأسف قبلان لـ «كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال، واللحظة لحماية لبنان من مشاريع التمزيق والشحن الطائفي والإعلام المتصهين والسلطة المتواطئة. والثابت بهذه الفترة الأخطر على لبنان أنّ الضامن السيادي الكبير هو المقاومة والجيش والوحدة الوطنية، ولا عدو أخطر من تل أبيب ولا ضامن غدار أكبر من واشنطن. ومطلوب من الكنيسة والمسجد أن يرفعا صوت المسيح ومحمد بمقدار غضب السماء على تل أبيب الإرهابية، والسكوت هنا حرام، والحلال الوطني بيِّن، والحرام الوطني بيِّن، والساكت عن حرمة وطنه يغامر بلعبة تكاد تحرق لبنان».

بدوره، أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في طهران، سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، كان أبرزها مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي التقاه في مقر إقامته في فندق «أزادي».

وقدّم الخطيب للوزير عراقجي عرضاً وافياً ومفصلاً وصريحاً عن واقع الحال في لبنان، وخاصة في الجنوب، في ظلّ الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المستمرّ قتلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات، ورفع إليه مذكرة مكتوبة بالأرقام عن هذا الواقع.

وأوضح الخطيب أنّ «هناك عدداً كبيراً من النازحين الجنوبيين بلا مأوى وبلا عمل، وقد استُنزفت خلال السنوات الماضية من الحرب مدّخراتهم المالية، حيث يقيمون الآن في مناطق قريبة من المنطقة التي تحتلها «إسرائيل»، ويعرّضون أنفسهم وعائلاتهم للقتل والأخطار».

وردّ الوزير عراقجي مؤكداً أنّ «المسؤولين الإيرانيين مطلعون على الوضع في لبنان من خلال تقارير السفارة والإخوة في حزب الله وحركة أمل»، وقال: «لقد حققنا انتصاراً دبلوماسياً من خلال مذكرة التفاهم، وفي طليعتها وقف النار في لبنان. لكن هناك من شجع الأميركي على خرق ما اتفقنا عليه، ونحن نحاول ونسعى لإحياء مذكرة التفاهم. وإخواننا في لبنان يؤمنون بأنّ الحلّ هو في تنفيذ ورقة التفاهم، لكن الظروف صعبة، وفي أيّ حال لا يمكن أن ننسى لبنان، وشروطنا واضحة. فنحن تسعون مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا وإياكم 95 مليوناً. وكونوا على ثقة أننا إلى جانبكم».

ورداً على سؤال حول إمكان حلحلة الأمور بعد الانتخابات الإسرائيلية، قال عراقجي: «نعتقد أنّ العملية مستمرة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. فالحياة السياسية لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو متوقفة على هذه الانتخابات، وسيكون لبنان الورقة الرابحة بالنسبة إليه».

ميدانياً، توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا وعملت على إضرام النيران في أطراف البلدة تزامناً مع تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، بعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في بلدة المنصوري.

 

 

"الشرق الأوسط":

رفض أعضاء مجلس الأمن، خلال جلسة مغلقة، محاولات إسرائيلية لتقويض القرار 1701 أو إلغائه، وسط نقاش جدي لمطالب لبنانية بتمديد إضافي، ولو قصيراً، لتفويض مهمة القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان، «اليونيفيل»، وسط رغبة واضحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«دور أممي داعم» للإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل.

وبموجب القرار الـ2790 الذي اتخذه مجلس الأمن في صيف العام الماضي، ينتهي التفويض الحالي لـ«اليونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والذي ينص أيضاً على طلب تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتقديم «بدائل» من البعثة الأممية بغية مواصلة العمل على تنفيذ كل مندرجات القرار الـ1701.

ووفقاً لما قلته مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، ناقش أعضاء المجلس الذي عقد اجتماعه بطلب من فرنسا، السبل الآيلة لتنفيذ القرار 1701 بوصفه «الإطار المرجعي الناظم للعلاقة بين لبنان وإسرائيل»، بالإضافة إلى التقرير الذي أرسله غوتيريش إلى مجلس الأمن في يونيو (حزيران) الماضي.

وتتضمن اقتراحات غوتيريش إنشاء قوة مراقبة معززة من آلاف الأفراد لتولي مهمات ما بعد (اليونيفيل)، عبر «ثلاثة خيارات»، يشمل الأول «وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة، قوامهم 350 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح من الأمم المتحدة لحماية القوة، يشمل أربع كتائب مشاة قوام كل منها 750 جندياً مسلحاً، وقوات احتياط قوامها 700 جندي مسلح».

ويحدد الخيار الثاني وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة، قوامهم 285 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح من الأمم المتحدة لحماية القوات، يشمل كتيبتين مشاة قوام كل منهما 750 جندياً مسلحاً، وقوات احتياطية قوامها 450 جندياً مسلحاً.

أما الخيار الثالث فيتطلب «وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين من الأمم المتحدة قوامهم 215 فرداً، بالإضافة إلى كتيبتين من المشاة الخفيفة قوام كل منهما 450 جندياً مسلحاً، وقوة رد فعل سريع قوامها 350 جندياً مسلحاً لحماية القوات».

الخيار اللبناني

وفيما بدا أن الحكومة اللبنانية تفضل الخيار الأول، يلفت دبلوماسي عبر «الشرق الأوسط» إلى «التطورات التي طرأت عقب التدخل الكارثي لـ(حزب الله) في الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران»، معتبراً أن «المبادرات التي حصلت منذ عام 2024، بما في ذلك اتفاق وقف العمليات العدائية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) عامذاك»، بالإضافة إلى اتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، باتت وسيلة لتطبيق القرار 1701 الذي ينص بشكل واضح على صون حدود لبنان الدولية، فضلاً عن أن الفقرة العاملة الثامنة منه تنص على نزع سلاح الجماعات المسلحة، ومنها طبعاً «حزب الله».

وحيال عدم رغبة إسرائيل في تطبيق كل مندرجات القرار 1701 وتركيزها فقط على اتفاق الإطار الثلاثي، تحركت الدبلوماسية اللبنانية بصورة مكثفة استناداً إلى مواقف بعضها معلن وبعضها الآخر خلف الأضواء لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام؛ لإجراء «مشاورات واسعة النطاق منذ أشهر مع الدول المعنية بالملف اللبناني وخصوصاً أعضاء مجلس الأمن، ولا سيما الدول الخمس الدائمة العضوية بغية نقل الموقف اللبناني وتوضيحه قبل اجتماع» مجلس الأمن.

الدور الأممي

وأظهر ممثلو الدول الأعضاء تفهماً لرسالة قدمها لبنان منذ أسابيع من أجل التمديد «اليونيفيل»، كشف دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن التحركات الأميركية تركز على «المحافظة على دور أممي داعم لاتفاق الإطار الثلاثي» الذي توصل إليه المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون والأميركيون، من دون الاستجابة بصورة واضحة لمطالب إسرائيلية «بعدم إعارة أي اهتمام بالقرار 1701».

وأشار دبلوماسيون خلال الجلسة أيضاً إلى أن «المعطيات اختلفت بشكل كبير قبل المشكلة التي أوجدها تدخل (حزب الله) في الحرب». وركز كل أعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك الولايات المتحدة، على «ضرورة المحافظة على الدور الأممي»، على أن يكون «مسار المفاوضات» التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل «متكاملاً» مع «المسار المتعدد الأطراف متمثلاً بمجلس الأمن والأمم المتحدة».

وعكست إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفها بأنها «لا تؤيد التمديد» لـ«اليونيفيل»، مؤكدة أن «أي وجود دولي جديد يجب أن يكون مرتبطاً بشكل وثيق بالأهداف الملموسة للإطار الثلاثي». لكنها أبدت استعدادها لمناقشة «ترتيبات تدعم نزع سلاح (حزب الله)».

وقال مسؤول أميركي: «شهدت البلاد سبع جولات من الصراع خلال فترة وجود (اليونيفيل)، وقام (حزب الله) ببناء بنية تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعه، مستغلاً في بعض الأحيان قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته. لسنا مهتمين باستبدال مهمة غير فعالة مفتوحة المدة بأخرى».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية