افتتاحيات الصحف الصادرة صباح اليوم الاحد 30 اغسطس 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 30 26|10:28AM :نشر بتاريخ

 النهار :

لم يلغ رسمياً اتفاق الهدنة اللبناني–الإسرائيلي الموقّع في 23 آذار 1949، أي إنه كنص قانوني، لا يزال قائماً، فيما آلياته التنفيذية واللجنة العسكرية المشتركة توقفت عملياً منذ عقود...

في عام 1949، وانسجاما مع "اتفاق الهدنة" الشهير، أنشئ فريق مراقبة لتطبيق هذا الاتفاق. 

واليوم، ومع اقتراب مغادرة قوة "اليونيفيل" من جنوب لبنان، أيّ مصير أو دور لهذا الفريق؟ وفي الأساس، هل لا يزال اتفاق الهدنة قائماً؟

قانوناً، ودولياً، لم يلغ رسمياً اتفاق الهدنة اللبناني-الإسرائيلي الموقّع في 23 آذار 1949، أي إنه كنصّ قانوني، لا يزال قائماً، فيما آلياته التنفيذية واللجنة العسكرية المشتركة توقفت عملياً منذ عقود، ولا سيما أن الجانب الإسرائيلي اعتبر أن الاتفاق انتهى عملياً منذ حرب الـ1967.

 

أين اتفاق الهدنة؟

عملياً، فرضت بعض الظروف تخطي أو تجاوز اتفاق الهدنة، إذ بعد حرب الـ1967، بات هناك تباين في الموقفين اللبناني والإسرائيلي في النظرة إلى هذا الاتفاق.

بقي لبنان يتمسّك بأن اتفاق 1949 لا يزال سارياً، وأنه ليس فيه آليّة تسمح بإلغائه من طرف واحد. وهذا الموقف موثّق في مراسلات لبنان مع الأمم المتحدة. وهذا هو العامل الأساسي الذي يدفع بالنائب السابق وليد جنبلاط إلى التأكيد مراراً أن لبنان متمسّك بالاتفاق، وأن الأخير هو الحلّ المناسب للبنان.

في المقابل، تبرّأت إسرائيل من الاتفاق، واعتبرته غير ساري المفعول، وثمة وثائق أممية تظهر بقوة هذا الخلاف بين الطرفين.

وبين المنزلتين، يبقى موقف الأمم المتحدة، كمرجعية دولية، إذ تعتبر أن الاتفاق لم يلغ رسمياً، بل ظلّ جزءاً من الإطار القانوني الذي استندت إليه آليات الأمم المتحدة في المنطقة.

 

وانطلاقاً من هذا التوصيف، أيّ دور أو مستقبل لفريق مراقبة تطبيق الاتفاق؟

يميّز رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة بين ثلاثة فرق دولية: 

الأول، فريق الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق الهدنة: (UNTSO)، انتشروا في لبنان، سوريا، إسرائيل والأردن. وهؤلاء لم يعد لديهم وجود. كان دورهم الأساسي، مراقبة تطبيق اتفاق الهدنة. وكان الفريق عبارة عن مراقبين عسكريين.

الثاني، قوة الأمم المتحدة لفضّ الاشتباك: الأندوف، (UNDOF). هذا الفريق انتشر عام 1974 في الجولان، ولا علاقة له مباشرة باتفاق الهدنة. كانت مهمّته الاساسية مراقبة اتفاق فض الاشتباك السوري - الإسرائيلي.

الثالث، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان: اليونيفيل (UNIFIL). انتشرت في جنوب لبنان عام 1978. عملها مرتبط مباشرة بالوضع في الجنوب، وهي غير القوة التي أنشئت بموجب اتفاق الهدنة 1949.

يشرح سلامة أن "القوة الدولية التي انوجدت في لبنان وسوريا ومصر، بعد اتفاق الهدنة، لم يعد لها وجود عملي فعّال. في مصر، انسحبوا بعد طلب الرئيس جمال عبد الناصر في عام 1967".

ويتدارك: "في المبدأ، هناك مراقبون دوليون تابعون للأندوف، لكن وجودهم الفعلي على الأرض في لبنان خجول، إذ يكتفون بالمراقبة من جبل الشيخ.

والأهم أن هذا الفريق لا علاقة له بالقوة الدولية الناتجة من القرارين 425 و1701 اللذين قرّرا انتشار "اليونيفيل" في جنوب لبنان. اليوم، المسألة تتعلق بقوة اليونيفيل فقط، وبالتالي، إن انسحاب هذه القوة غير مرتبط بفريق الأندوف".

ويختم: "عملياً، وجود هذا الفريق خجول جداً، إذ يضم قوة نيبالية تتمركز في جبل الشيخ، وهي منطقة سورية تحتلّها إسرائيل، وليست لبنانية، وهذه القوة تراقب المناطق السورية".

 

 

العربي الجديد :

كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية كاظم غريب آبادي، مساء اليوم السبت، عن مساع قطرية وباكستانية لاستطلاع إمكانية عودة طهران وواشنطن إلى تنفيذ التزاماتهما بموجب مذكرة التفاهم المبرمة بينهما في يونيو/ حزيران الماضي. وأكد أن طهران توصلت إلى تفاهمات مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات عبور الملاحة من مضيق هرمز، مشدداً، في الوقت نفسه، على أن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تف الولايات المتحدة بالتزاماتها.

ووفقاً للتلفزيون الإيراني، أوضح غريب آبادي أنه "لا يمكن لأي سفينة عبور مضيق هرمز من دون تنسيق مسبق مع إيران"، مشيراً إلى أن المضيق في حالة إغلاق فعلي، وأن أي عبور للسفن يجري حالياً هو بالتأكيد "بتنسيق وبعد الحصول على تصريح من الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف المسؤول الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية "تمتلك إشرافاً كاملاً ودقيقاً على كل التحركات في المضيق"، مفنداً، في السياق نفسه، الادعاءات الأميركية بشأن حركة السفن في هرمز، ومؤكداً أن طهران مستمرة في اتخاذ إجراءاتها الدفاعية، وأنها "على أتم الاستعداد لأي سيناريو". وأكد غريب آبادي أن المسؤولية تقع حالياً على عاتق الطرف الأميركي، قائلاً: "لقد أوقفت أميركا التزاماتها، وعليها اتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى المسار الصحيح، وعندها فقط سيكون المسار واضحاً للمضي قدماً".

ويأتي هذا بعد زيارة أجراها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الخميس، إلى طهران، بحث خلالها مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية القطرية. 

ويأتي هذا التحرّك في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مساعٍ إيرانية عُمانية لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، في وقت تشدد فيه واشنطن حصارها الاقتصادي على طهران، وتهددها بالتصعيد، فيما تستعد حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس ثيودور روزفلت" للإبحار إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.

 

 

نداء الوطن :

في مشهد غير اعتيادي شكّل "بروفا" صغيرة لما ينتظر اللبنانيين خلال فصل الشتاء، أبى شهر آب أن يطوي أوراقه الأخيرة قبل أن يترك بصمته المبلّلة بأمطار غزيرة مصحوبة برعد وبرق ورياح عاتية تسبّبت بأضرار مادية جسيمة، إلى جانب سيول عارمة غمرت الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية، وجرفت معها عشرات السيارات.

السماء الملبّدة بالغيوم جراء الطقس العاصف، تكاد تكون انعكاسًا للمناخ السياسي المكبّل بالعراقيل. وفي هذا الإطار، يبدو أن الغموض لا يزال يحيط جولة المفاوضات الثامنة التي كانت مرتقبة خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول في روما، بين لبنان وإسرائيل وبرعاية أميركية. حيث علمت "نداء الوطن" أن الجانب الأميركي لم يحدّد موعدها رسميًا بعد وبالتالي لم تتلق الوفود الدعوات للمشاركة فيها. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى تراكم الاختلاف في وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالمفاوضات وعدم القدرة على إحراز أي تقدم في الأمور العالقة، لذا ربما تفضل واشنطن التريّث في تحديد الموعد واستكمال المشاورات كي تضمن الخروج من الجولة الثامنة بأجواء إيجابية.

في الانتظار، برز تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أعاد التذكير بموقف واشنطن من المفاوضات، حيث قال: "ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، وذلك نيابةً عن الشعب اللبناني. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وترغب في أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على "حزب الله" نزع سلاحه. وكما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته". وتابع: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته. حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر. لكن في الوقت الراهن، لا يرغب حزب الله حتى الآن في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لحزب الله أن يفعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني".

ميدانيًا، لا تزال مرتفعات "علي الطاهر" في جنوب لبنان في مرمى الضربات الإسرائيلية، فيما تصرّ تل أبيب على انتزاعها من "حزب الله" ويرفض الأخير تسليمها إلى الجيش اللبناني.

تسونامي مخزومي

أمّا العاصمة بيروت، فكانت على موعد مع استحقاق انتخابي داخلي، ولكن نتائجه شكلت، بحسب مصدر مطلع، مؤشرًا واضحًا على تغيّر المزاج الشعبي، وهي قد تنسحب على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة.

فقد فازت "لائحة العائلات المستقلة" المدعومة من النائب فؤاد مخزومي بغالبية مقاعد "اتحاد العائلات البيروتية"، متقدمة بفارق كبير على اللائحة المدعومة من "تيار المستقبل" وحلفائه. وحجزت اللائحة المدعومة من مخزومي 11 مقعدًا من أصل 18 مقعداً، وتصدرت ترتيب الأصوات بأربعة مرشحين لها.

رئيس الحكومة نواف سلام بارك للفائزين بالقول: "إلى أهلنا في اتحاد العائلات البيروتية، أتقدم بأحر التهاني على انتخاب هيئة إدارية جديدة، وأتمنى لأعضائها كل النجاح في خدمة مدينتنا وأبنائها. تحتاج بيروت اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كل يد تعمل من أجلها، وإلى كل مبادرة تعيد الثقة إلى أهلها، وتحفظ تراثها، وتعزز الحياة فيها. لبيروت منا كل الوفاء، ولأهلنا فيها كل المحبة".

وكان النائب مخزومي كتب عبر "اكس": مبروك لبيروت وأهلها.

فيما قال الرئيس سعد الحريري: مبروك لاتحاد العائلات البيروتية هيئته الإدارية الجديدة. مبروك لعائلات بيروت روح التنافس الديمقراطية ومبروك للفائزين مسؤولية خدمة بيروت وكل أهلها.

 

 الأنباء الإلكترونية :

في لبنان، حتى الطقس يبدو وكأنه قرر أن يسبق أيلول إلى الشتاء... أمطار غزيرة، ورعود وصواعق، ورياح قوية وسيول جارفة، في مشهد غير مألوف في نهاية آب، بعدما اصطدمت كتل هوائية حارة وأخرى باردة، فتحوّل آخر الصيف إلى ما يشبه عاصفة شتوية مبكرة.

لكن في بلد اعتاد أن تتشابه فيه أحوال الطقس مع أحوال السياسة والأمن، لا تبدو العاصفة في السماء وحدها... فالجنوب لا يزال يعيش تحت سقف "لا حرب ولا سلم": غارات إسرائيلية، وتوغلات، وعمليات هدم وإحراق للأراضي الزراعية والحرجية، فيما تبقى الحرب الشاملة مؤجلة حتى إشعار آخر.

 

علي الطاهر... صاعق الجنوب

وفي قلب هذا المشهد، تقف تلال علي الطاهر كإحدى أبرز نقاط التوتر. فإسرائيل لا تبدو مستعدة للانسحاب من المنطقة المحيطة بالتلال، فيما يرفض "حزب الله" التسوية المتعلقة بتسليم تلال علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لتبقى المنطقة أمام احتمالين: تسوية تخفف التوتر، أو مواجهة جديدة قد تشعل الجنوب.

وبحسب معلومات "الأنباء"، فإن الحديث عن رسالة أميركية إلى الجيش اللبناني ملفّق ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، ويُدرج ما رُوّج له في خانة المحاولات المستمرة لضرب المؤسسة العسكرية والتشكيك في عملها. كما أكدت مصادر أميركية أن إدارة ترامب لم تنقل أي رسالة إلى قيادة الجيش، الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه ضمن الإمكانات المتاحة.

وبينما تستمر الغارات والتوغلات الإسرائيلية، يبقى الجنوب أمام معادلة دقيقة: تصعيد ميداني من جهة، ومحاولات سياسية ودبلوماسية لمنع الانزلاق إلى حرب واسعة من جهة أخرى.

 

المفاوضات... مسار لم يوقف الحرب

وعلى الخط السياسي، لا يزال الاتفاق الإطاري محور المشهد. فالمفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تُفضِ حتى الآن إلى تسوية نهائية، فيما تبقى ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، والمناطق التجريبية، وآلية التحقق، في صلب الخلاف.

وتتمسك السلطة السياسية بمسار التفاوض، فيما يرفض «حزب الله» الاتفاق الإطاري والمناطق التجريبية وآلية التحقق، معتبرًا أنها تقع خارج القانون والإجماع اللبناني.

وهنا تتعمق المفارقة: الدولة تريد أن تجعل الجيش عنوان الأمن في الجنوب؛ وإسرائيل تريد ضمانات أمنية قبل الانسحاب؛ فيما يرفض "حزب الله" ترتيبات يرى أنها لا تحظى بالتوافق الداخلي.

 

الجنوب... بين النار والدبلوماسية

ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط على الجنوب، من القصف إلى إحراق المساحات الزراعية والحرجية وتدمير الممتلكات، فيما لا يزال يحتفظ بوجود في عدد من النقاط والمناطق.

 

"اليونيفيل"... ماذا بعد؟

وعلى خط نيويورك، دخل مستقبل قوات "اليونيفيل" مرحلة جديدة، بعدما سقط خيار التمديد، وبدأ البحث عن صيغة بديلة للحضور الدولي في الجنوب.

ويتمسك لبنان بالحضور الدولي كغطاء للقرار 1701 ولمؤازرة الجيش في بسط سيادة الدولة، فيما تبرز فكرة آلية ثلاثية تجمع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط خلاف حول شكل المرجعية التي ستنظم المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الاتفاقات الثنائية لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحضور الدولي، وأن أي قوة بديلة من "اليونيفيل" يجب أن تحظى بتوافق أوروبي–أميركي، خصوصًا أن إسرائيل لا تزال ترفض تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق الإطار.

وفي السياق نفسه، علمت "الأنباء" أن ما لا يقل عن تسع دول أبدت استعدادها لإرسال قوات حفظ سلام إلى الجنوب اللبناني، في إطار البحث الذي شهدته جلسة مجلس الأمن حول مستقبل الحضور الدولي في لبنان.

 

توتر جديد في السويداء

وفي السويداء، امتد التوتر إلى ملف الامتحانات الرسمية. وفي هذا الإطار، أدان الحزب التقدمي الاشتراكي حرمان طلاب السويداء من حقهم في الوصول إلى مراكز الامتحانات الرسمية في ريف المحافظة، ورأى في هذه الممارسات غير المسؤولة تجليًا خطيرًا من تجليات مشروع سلخ السويداء عن سوريا مهما كلّف الأمر، حتى لو أتى ذلك على حساب مستقبل أبناء المحافظة وحقهم في التعليم.

وجدد "التقدمي" رفضه جميع الخطابات والممارسات التي تدفع بالسويداء نحو الانفصال أو الارتهان لإسرائيل.

ووفق بيان وزارة التربية والتعليم السورية، فقد اتخذت الوزارة جميع الإجراءات اللازمة لضمان حسن سير الدورة الامتحانية الاستثنائية، واستكملت تجهيز المراكز وتأمين الأسئلة والمواد الامتحانية والمراقبين والكوادر المطلوبة.

إلا أن الوزارة أعربت عن أسفها لعدم تمكّن عدد من الطلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية، رغم فتح أبوابها واستكمال الاستعدادات.

وأكدت أن الدورة الامتحانية الاستثنائية مستمرة وفق برنامجها المقرر، وأنها ستواصل اتخاذ كل ما يلزم لضمان حق كل طالب في التعليم والتقدم إلى الامتحانات.

 

 

الشرق الأوسط :

يفتح تمسك الولايات المتحدة الأميركية برفض التجديد لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي، وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، بحسب قول رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، وإلا نفتقد إلى المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية، والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية.

وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تطبيق ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية للالتزام بتطبيق «المرحلة التجريبية» الأولى، وتشكيل الآلية للتأكد من انتشار الجيش في البلدات المشمولة بها، مع أن بري -رغم موقفه الرافض للاتفاق- كان اقترح توسيعها باعتماد القضاء، تبعاً للتقسيمات الإدارية للجنوب بدلاً من حصرها ببلدة زوطر الغربية المحتلة، وضم بلدات محررة إليها.

 

تكامل بين 1701 و«اتفاق الإطار»

فانتهاء المهلة المحددة لانتداب القوات الدولية في جنوب لبنان، في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بإصرار من واشنطن، يشغل بال اللبنانيين عموماً، والجنوبيين خصوصاً، بغياب المرجعية الدولية الشاهدة على مراقبة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، ومواكبته حتى الحدود الدولية، في ضوء إصرار إسرائيل على تغييبها، والاستعاضة عنها باتفاقات ثنائية بين البلدين تلقى رفضاً لبنانياً على المستويين الرسمي، والشعبي، ما يضع الولايات المتحدة أمام مسؤوليتها بأن تأخذ الموقف اللبناني بعين الاعتبار في ضوء مطالبة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بتشكيل قوة أوروبية بديلة تحظى بغطاء أممي في حال لم تستجب واشنطن لطلب لبنان الرسمي من مجلس الأمن بالتمديد المؤقت لـ«اليونيفيل».

وفي هذا السياق رأى مصدر وزاري أن هناك ضرورة لتحقيق حد أدنى من التكامل بين المسار الدولي المتمثل بـ«القرار 1701» و«اتفاق الإطار» الذي لا يزال يراوح مكانه، ويضع الولايات المتحدة أمام مصداقيتها بتعهدها بدعم لبنان بتطبيقه. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مجلس الأمن أكد تمسكه بالقرار المذكور في الجلسة المغلقة التي عقدها في الساعات الماضية، وإن البديل لن يتأمّن، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلا بإنشاء قوة مراقبة دولية.

ولفت المصدر إلى أن إصرار الخارجية الأميركية على تطبيق «اتفاق الإطار» يصطدم برفض إسرائيل التجاوب مع مطالبة واشنطن بتوسيع «المناطق التجريبية» بشمولها مدناً وبلدات جنوبية محتلة، وعدم موافقتها على آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» الأولى، للتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله»، ومقاتليه. وأكد أن تأمين استمرارية المفاوضات في جولتها الثامنة التي تستضيفها روما يتوقف على تحديد موعد انعقادها، ومدى استعداد واشنطن بالضغط على إسرائيل لإحداث خرق يمهد الطريق أمام تحقيق تقدم يخرجها من الدوران في حلقة مفرغة، خصوصاً بعد دخول توقيع البلدين على «اتفاق الإطار» في 26 يونيو (حزيران) الماضي شهره الثالث.

 

اليوم التالي لانتهاء مهمة «اليونيفيل»

وسأل المصدر: كيف سيكون عليه الوضع في اليوم التالي لانتهاء انتداب «يونيفيل» في مهمتها بمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سلطته على كافة أراضيه؟ وهل سيبقى الوضع المشتعل في الجنوب معلقاً إلى ما بعد انتهاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من خوض معركته الانتخابية لتأمين الأكثرية في «الكنيست» للعودة لرئاسة الحكومة؟

 

سلاح «حزب الله» كشرط للتقدم بالمفاوضات

وأكد أن أي تقدم في المفاوضات يبقى مرتبطاً بنزع سلاح «حزب الله». وقال إن الموقف الذي صدر عن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى في هذا الخصوص لم يكن عفوياً، وإن عبّر عنه على طريقته، وهذا ما كان تبلّغه لبنان من واشنطن بأن تثبيت وقف النار يتزامن مع تسليم سلاح الحزب للدولة، وإخلائه لتلال «علي الطاهر» إفساحاً في المجال أمام انتشار الجيش اللبناني فيها.

ولفت إلى أن تغييب أي إشارة في «اتفاق الإطار» للقرار 1701 لا يعني صرف النظر عن نزع سلاح «حزب الله» الذي هو موضع إجماع دولي، وعربي، ويحظى بتأييد غالبية القوى السياسية المحلية، ويكاد يكون الممر الإلزامي للانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي على كافة المستويات بعد أن أصرت الحكومة على تطبيق حصريته بيد الدولة. فيما توقف في نفس الوقت أمام ما قاله أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم في خطابه الأخير الذي لم يحمل أي جديد سوى أنه توخى منه كعادته شد عصب محازبيه، مع أنه في هجومه على الولايات المتحدة أغفل تعليقه على قول عضو المجلس السياسي للحزب محمود قماطي إن الأبواب لم تقفل بصورة نهائية أمام التواصل مع الأميركيين، ما اعتبره مصدر في «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» كأنه لم يكن ما لم يمر عبر طهران التي تعود لها كلمة الفصل في أي قرار يتخذه الحزب بعد أن ربط المسار اللبناني بـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية التي يحاصرها تبادل الحملات والتهديدات بين طرفيها، ما يصعّب تطبيقها، علماً أن الجواب على قماطي جاءه على لسان السفير عيسى باشتراط أي تواصل مع واشنطن بنزع سلاح «حزب الله».

واشنطن تضغط على نتنياهو

وبالنسبة إلى المفاوضات، فإن واشنطن تسعى لإعادة الاعتبار إليها بالضغط على نتنياهو لإزالة تحفّظه على توسيع «المناطق التجريبية»، وتشكيل «آلية التحقق»، ما ينعش الآمال المعقودة على استئنافها، مع تذكير الحزب، بلسان مصدر سياسي معني باستئنافها، بأنه آن الأوان ليعيد النظر في تحريضه على الـ«يونيفيل» الذي يشكل عائقاً أمام إقناع أي دولة لترؤس «آلية التحقق» بغياب الضمانات من التعرض لمراقبيها تحت اسم «احتجاج العائلات»، لا سيما أن قاسم كان عارض تشكيل الآلية، وهذا ما يضع قاسم أمام مسؤوليته بتقديم التسهيلات لإنقاذ لبنان بدلاً من الإبقاء عليه معلقاً على «مذكرة التفاهم» الإيرانية-الأميركية، خصوصاً أن واشنطن ثابتة على موقفها بعدم ربط المسار اللبناني بإيران.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية